تنوي الأمم المتحدة إرسال قوة حماية لمقراتها في العاصمة الليبية طرابلس مكونة من 235 عنصرا من بينهم إداريون وطباخون وأفراد خدمات ورجال أمن "لن يتجاوز نطاق عملهم أسوار مباني الهيئة الأممية".

ليس من مهام الجيش الليبي حماية البعثات من الداخل (الجزيرة)

خالد المهير-طرابلس

تعتزم الأمم المتحدة إرسال قوة حماية لمقراتها في العاصمة الليبية طرابلس مكونة من 235 عنصرا من بينهم إداريون وطباخون وأفراد خدمات ورجال أمن، وذلك بعد موافقة مجلس الأمن الدولي قبل أسبوع على طلب الأمين العام للمنظمة الدولية بان كي مون بسرعة إرسال الفريق.

وقال نائب رئيس لجنة الأمن القومي في المؤتمر الوطني العام (البرلمان) صالح أجعودة إن ليبيا ليست لديها تحفظات على فريق الحماية، وإن رئيس بعثة الأمم المتحدة في ليبيا طارق متري أخبره بالمجموعة قبل انتشار الخبر، وإنه اقترح عليه عدم الاستعانة بـ"شركات أمنية سيئة السمعة مثل تلك التي تورطت في العراق".

وأضاف أن متري رجح تشكيل الفريق من دول عربية وإسلامية، موضحا أن القوة "قادمة ليست بطلب من ليبيا أو رئيس الحكومة علي زيدان وليست قبعات زرقاء".

 زيدان لم يطلب إرسال القوة الأممية
(الجزيرة-أرشيف)

المهمة
ونقل عضو المؤتمر الوطني العام ومنسق كتلة ليبيا موسى فرج الزوي ما دار بينهم وبين رئيس بعثة الأمم المتحدة طارق متري يوم السبت الماضي، وقال إن متري أخبرهم أن أهداف القوة الأممية هو حماية مكاتب الأمم المتحدة فقط، وأنها ستطلب من ليبيا رسميا السماح لدخول القوة خلال الفترة المقبلة.

وأشار الزوي في حديثه إلى "تحفظات" في غياب التفاصيل الدقيقة والترتيبات بين الجانبين، و"أن المؤتمر الوطني العام سيطلب من الحكومة التوضيحات إذا رأى أي غموض في الأهداف، وإذا كانت لدى الحكومة الليبية القدرة على توفير الحماية لمكاتب الأمم المتحدة من حقها الامتناع عن المواقفة".

أما المحلل السياسي إسلام الحاجي فقال إن القرار الأممي بإرسال تلك القوة "جاء بعد تسجيل عدة اختراقات أمنية كبيرة في ليبيا من طرابلس إلى بنغازي ودرنة مؤخرا، والصمت الليبي الشعبي والرسمي الحالي حيال القوة لتهيئة الرأي العام للقبول بالفرقة الأممية".

وأوضح الحاجي "بعد أحداث العنف الدامية سوف يقول لك المواطن الليبي من حق أفراد الأمم المتحدة حماية أنفسهم ما دامت الجهات الأمنية الليبية غير قادرة على حماية المؤسسات والمنشآت والمصالح الليبية".

وذكر أنه ليس من غباء الأمم المتحدة الإعلان عن مثل هذا القرار قبل عام، لكنها أعلنت الآن عن القرار بعد تسجيل نقاط سلبية عن الأمن والأمان في ليبيا. وحمل الحكومة والمؤتمر الوطني العام والمجموعات المسلحة المسؤولية عن منح الأمم المتحدة الضوء الأخضر لدخول ليبيا.

عبدالباسط الشهيبي:  القوة الأممية بالون اختبار لجس نبض الشارع والجهات السياسية الليبية ومؤسسات المجتمع المدني، فإذا جاء رد الفعل غاضبا وشرسا ووقعت هجمات مسلحة سوف تتوقف الأمم المتحدة عن إرسال دفعات أخرى

اختبار
في المقابل اعتبر العضو المؤسس في المخابرات الليبية عبد الباسط الشهيبي القوة الأممية "بالون اختبار لجس نبض الشارع والجهات السياسية الليبية ومؤسسات المجتمع المدني، فإذا جاء رد الفعل غاضبا وشرسا ووقعت هجمات مسلحة سوف تتوقف الأمم المتحدة عن إرسال دفعات أخرى".

وتابع "أما إذا استقبلت ليبيا الدفعة الأولى بترحاب فإنه من المتوقع إرسال مجموعات إضافية لحماية الحكومة والمؤتمر الوطني العام والمنشآت النفطية بطلب من رئيس الحكومة زيدان فتتحول طرابلس إلى منطقة خضراء"، واصفا التحركات الحالية "بأنها تشبه إلى حد كبير السيناريو العراقي". ورجح موافقة الحكومة الليبية على الطلب الأممي، مؤكدا أن القوة الأممية مكونة من عناصر تركية، لكنه لم يذكر مزيدا من المعلومات.

ولمعرفة رد فعل الثوار، اتصلت الجزيرة نت بالقائد العسكري "آمر درع ليبيا لواء الغربية" محمد التمتام، فقال إن دخول قوات أممية أثبت بما لا يدع مجالا للشك فشل الكلام الرسمي والشعبي عن وجود شرطة وجيش في البلاد.

وأكد التمتام أنهم يراقبون جميع التحركات على الأرض، ولن يسمحوا بأي تهديد للأمن الوطني تحت أي غطاء أو تدخل أجنبي، وقال إنهم على استعداد للموت في سبيل حماية وطنهم، والتدخل في اللحظة المناسبة سواء أطلقت عليهم وسائل الإعلام مليشيات وعصابات أو لم تطلق.

المصدر : الجزيرة