الحراك الطلابي يتواصل بمصر للتنديد بالانقلاب العسكري ورفض قانون التظاهر (الجزيرة)
أشرف حسين-القاهرة

منذ بداية الموسم الدراسي، لم تعد للحرم الجامعي في مصر أية قدسية، فقد تكررت اعتداءات الشرطة على سكن الطلاب والمدرجات، وسقط قتلى وجرحى وتم اعتقال المئات.

وزير الداخلية محمد إبراهيم يتهم الإخوان المسلمين بتحريض الطلاب على العنف، وهم يواصلون التظاهر باعتباره حقا مكتسبا حتى قبل ثورة يناير، ويطالبون السلطة بكف يدها عنهم والتحقيق في مقتل زملائهم.

ويقول رئيس اتحاد طلاب المنصورة مصطفى منير إن السلطات الحالية تتوجس من أية مظاهرة، مضيفاً أن كثيرا من المحتجين لا ينتمون لأي حزب، إنما "يدافعون فقط عن مصالحهم ويناصرون زملاءهم المعتقلين ويرفضون التدخل الأمني في الشأن الجامعي".

التصدي للبلطجية
ورداً على تهديد وزير الداخلية محمد إبراهيم باعتقال المتظاهرين في ثلاث دقائق، قال منير "إن  قوات الأمن عاجزة عن مواجهة الطلاب في جامعة القاهرة، وزملاؤنا في الأزهر يصدون فرق الشرطة، وفي كل يوم نلقن دروساً للبلطجية".

منير:
قوات الأمن عاجزة عن مواجهة الطلاب في جامعة القاهرة، وزملاؤنا في الأزهر يصدون فرق الشرطة، ونلقن دروساً للبلطجية كل يوم

ويشير منير -في تصريح للجزيرة نت- إلى لجوء الجامعات لتثبيت كاميرات لتصوير المتظاهرين، قائلاً إن السلطات ترهب الطلاب بإحالة بعضهم لمجالس تأديبية وتلفيق التهم لهم والتحقيق مع قادتهم.

وعن التلويح بإجراءات أشد لمنع مظاهرات الطلبة نهائياً، قال منير "ربما يطلبون تدخل الجيش مع الشرطة ليكون المشهد أكثر مأساوية، ولكن لن تفض المظاهرات إلا بالقصاص للقتلى".

ويقول محمد عاطف -وهو قائم بأعمال رئيس اتحاد الطلاب بجامعة الأزهر- إن "الموجة الثورية الثالثة انطلقت من الجامعات، لذلك قررت السلطة الانقلابية إغلاقها قبل فعاليات 25 يناير من خلال تعجيل الامتحانات".

وعن تهمة انتماء المحتجين للإخوان، يقول عاطف إنهم تظاهروا ردا على اغتيال زميلهم عبد الغني حمودة في سكن الطلاب "تحت مرأى ومسمع رئيس الجامعة".

ويستغرب مما سماه استهانة الداخلية بالطلاب، قائلا "الخرطوش يدوي في المدرجات والمعامل، ولا يأمن أحد من أن تصيبه رصاصة أو يعتقل، بينما الطائرات تصور التظاهرات".

ويتوقع عاطف استمرار التوتر بين الطلاب والشرطة حتى زوال "سلطة القمع والانقلاب".

إهانة واستفزاز
أما أستاذ الهندسة بجامعة الأزهر عبد الفتاح الشرقاوي فأبدى تعاطفا مع الطلاب، وقال إن قوات الأمن تهينهم وتستفزهم.

الشرقاوي: الانتماء للإخوان تهمة توجه لكل أستاذ يعارض تدخل الأمن بالجامعات (الجزيرة)

ونبه إلى أن الجنود والضباط يلاحقون الطالبات رغم أن نشاطاتهن لا تتجاوز الهتاف وتنظيم مسيرات عادة ما تنفض تلقائياً، على حد قوله.

وبحسب الشرقاوي، فإن الانتماء للإخوان بات تهمة جاهزة توجه لكل أستاذ يعارض التدخل الأمني في الجامعات.

ويضيف الشرقاوي أن الكثير من مؤيدي 30 يونيو يرفضون التغول الأمني في الجامعات، لكنهم لا يصرحون بآرائهم خوفا من الملاحقة، على حد قوله.

ويستنكر الأستاذ رضا المحمدي ما سماه عدم اتخاذ إدارة الجامعة أي موقف إيجابي لصالح الطلاب، قائلا إنها لم تسع للإفراج عن المعتقلين ولم تعين محامياً للدفاع عنهم، ولم تطالب بحقوق الشهداء.

ووفقا له، فإن الجامعة استدعت الشرطة لفض مظاهرات الطلاب، مضيفا أن الكل يشجب التدخل الأمني.

ويتوعد المحمدي إدارة الجامعة بالتصعيد إذا لم تستجب لمطالب المحتجين وتلغي المجالس التأديبية بحق الطلاب، قائلا إنه لا جدوى من التلويح بمزيد من القوة، لأن الشباب مستعدون لدفع ثمن حرية التعبير.

المصدر : الجزيرة