مذكرات القبض على نواب عراقيين بين القانون والسياسة
آخر تحديث: 2013/12/19 الساعة 16:13 (مكة المكرمة) الموافق 1435/2/17 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2013/12/19 الساعة 16:13 (مكة المكرمة) الموافق 1435/2/17 هـ

مذكرات القبض على نواب عراقيين بين القانون والسياسة

إصدار مذكرات القبض بحق نواب وسياسيين يتزامن مع اقتراب الانتخابات البرلمانية (الأوروبية-أرشيف)

علاء يوسف-بغداد

مع تصاعد عمليات تصفية الساسة العراقيين خصومهم بالاغتيال، برزت ظاهرة إصدار مذكرات القبض بحق نواب وسياسيين بتهم مختلفة، بالتزامن مع اقتراب الانتخابات البرلمانية المزمع إجراؤها في 30 أبريل/نيسان 2014.

ووصف نواب وساسة عراقيون المذكرات القضائية التي صدرت بحق نواب عن التيار الصدري بأنها استهداف سياسي وجزء من حملة انتخابية مبكرة بهدف التسقيط السياسي للخصوم، محذرين من فتنة طائفية بسبب مذكرات الاعتقال السياسية.

وكان النائب عن كتلة الأحرار الصدرية جواد الشهيلي أكد صدور مذكرة اعتقال بحقه وبحق زميليه بهاء الأعرجي وجواد الحسناوي، وأوضح أنه مطلوب بتهمة الاختلاس بسبب تلقيه العلاج على نفقة البرلمان، رغم إعادته المبلغ الذي لا يتجاوز ١٣ ألف دولار منعا لاستثمار الموضوع سياسيا، وأكد في المقابل، تلقي أعضاء بارزين مقربين من رئيس الوزراء نوري المالكي أضعاف هذا المبلغ.

السعدون: مذكرات القبض ذات بعد سياسي وتهدف لضرب بعض المنافسين (الجزيرة نت)

حملة انتخابية
وقال النائب عن التحالف الكردستاني محسن السعدون، إن إصدار مذكرات القبض بحق نواب كتلة الأحرار الصدرية جزء من حملة انتخابية مبكرة لائتلاف المالكي، مثل حملات توزيع قطع الأراضي وتوزيع الأسلحة على العشائر.

وأضاف للجزيرة نت أن هذه المذكرات ذات بعد سياسي وتهدف لضرب بعض المنافسين، مشيراً إلى أن توقيت صدورها يشير إلى ذلك، وحذر من بقاء الأمور على ما هي عليه، لأن ذلك سيؤدي إلى التصعيد وتكون له آثار سيئة على الحياة في بغداد بالذات.

وبين السعدون أن انتخابات مجالس المحافظات وما أفرزته من نتائج أهمها تراجع دولة القانون، جعلت الفائزين فيها عرضة للاستهداف.

تصفية الخصوم
من جهته اتهم عضو القائمة العراقية أحمد العلواني -الذي صدرت أيضاً بحقه مذكرة قبض وفق المادة "4 إرهاب"- الحكومة بتنفيذ أجندة إيرانية لتصفية الخصوم، وقال في حديثه للجزيرة نت، إن قضية رفع الحصانة عن النواب أصبحت مسألة طبيعية، لأن بعض الساسة استغلوا مفاصل في القضاء لإصدار تهم كيدية ومفبركة للاستهداف السياسي، وخصوصا عندما يقوم السياسي بانتقاد أداء الحكومة.

العلواني: قضية رفع الحصانة عن النواب أصبحت مسألة طبيعية (الجزيرة نت)

ويضيف أن الأمر لا يتوقف عند رفع الحصانة فقط، بل يمتد إلى التشهير وتشويه السمعة، ويشير إلى أن البرلماني يمارس دوره الرقابي على السلطة التنفيذية وعندما يُشخص الخلل من خلال الحديث عن الفساد والمليشيات والأوضاع الأمنية فإنه لا ينتقص من هيبة الدولة أو المساس بأمنها كي ترفع عنه الحصانة. 

ودعا العلواني القضاء والجهات ذات العلاقة إلى التعامل بمهنية وموضوعية مع جميع الملفات. متسائلا عن قيمة الديمقراطية والجهات المتنفذة تستغل القضاء وتمارس سياسة تكتيم الأفواه؟

استهداف سياسي
في المقابل يوضح عضو ائتلاف دولة القانون إحسان العوادي أن القضاء أرسل لهيئة رئاسة البرلمان نحو عشرين طلبا لرفع الحصانة عن نواب من معظم الكتل السياسية، وهذا يعني أنه "لا يوجد استهداف لمكون معين حسب ما أشيع".

العوادي: هيئة رئاسة البرلمان خالفت أوامر القضاء (الجزيرة نت)

ويضيف للجزيرة نت، أن هيئة رئاسة البرلمان خالفت أوامر القضاء، ولم تقم برفع الحصانة عن أي نائب، خصوصا بعدما قام التحالف الوطني قبل أيام قليلة بإرسال كتاب إليها لتنفيذ أوامر القضاء، قبيل انتهاء الدورة البرلمانية الحالية.  

وكشف أن أغلب طلبات رفع الحصانة تتعلق بقضايا إرهاب وفساد، وعلى النواب المطلوبين للقضاء اللجوء إلى المحاكم للدفاع عن أنفسهم إن كانوا أبرياء.

من جانب آخر يقول المحلل السياسي والإعلامي الدكتور كاظم المقدادي للجزيرة نت إن هناك استهدافا سياسيا لرفع الحصانة عن النواب كما حصل مع النائب السابق محمد الدايني.

وأوضح أن النائب في البرلمان ليس فوق القانون والشعب ومصالح الوطن عندما يسيء بعضهم لأدائهم المهني وعنوانهم الوظيفي، ويضيف إذا شعر عضو البرلمان أنه مغبون بهذا الإجراء فعليه أن يذهب ويبرئ نفسه في القضاء كما فعل رئيس كتلة الأحرار بهاء الأعرجي عندما ذهب لمحكمة النزاهة، التي أصدرت قراراً ببراءته من تهم "المخبر السري".

المصدر : الجزيرة

التعليقات