الشباهي: الدولة تتجه نحو إلغاء المظاهر العسكرية في طرابلس (الجزيرة نت)

منذر القروي- طرابلس

أعلنت وزارة الدفاع الليبية الأربعاء البدء خلال أيام في تنفيذ المرحلة الثانية من خطة تأمين  طرابلس, وتشديد إجراءات الأمن في بنغازي. وأكدت في الوقت نفسه الشروع قريبا في حملة لجمع السلاح بعدما أقر المؤتمر الوطني العام قانونا يجرم حيازة الأسلحة دون ترخيص.

وقال المتحدث باسم وزارة الدفاع الليبية عبد الرزاق الشباهي في مؤتمر صحفي بمقر هيئة الأركان إن المرحلة الثانية من عملية تأمين طرابلس ستشهد سحب الوحدات العسكرية التي نشرت مؤخرا في المدينة إلى مواقع محددة, واستبدال وحدات من الشرطة العسكرية منها لضمان درجة أعلى من الانضباط العسكري تجاه السكان.

وأضاف أنه سيقع أيضا سحب العربات المزودة بأسلحة مضادة للطيران, وذلك في سياق توجه نحو إلغاء المظاهر العسكرية في المدينة التي ظلت تعاني حتى أسابيع قليلة خلت من انتشار السلاح والتشكيلات المسلحة غير النظامية.

وكانت الحكومة الليبية قد نشرت الشهر الماضي وحدات من الجيش في العاصمة بعدما طلبت من كل المجموعات مغادرتها فورا إثر المواجهات الدامية التي قتل فيها أكثر من أربعين شخصا في ضاحية "غرغور".

وعاينت الجزيرة نت في الأيام القليلة الماضية انتشارا واسعا للجيش في مختلف مناطق طرابلس, وقد لقي هذا الانتشار ترحيبا من السكان.

دورية ثابتة للجيش الليبي في طرابلس (الجزيرة نت)

تأمين طرابلس
وقال المتحدث باسم وزارة الدفاع الليبية إن المرحلة الثانية من خطة تأمين طرابلس تشمل عشر بوابات خارجية وعشرين بوابة داخلية, وأضاف أنه سيقع وضع لوحات عليها أرقام هاتفية يمكن للمواطنين الاتصال بها في حال التعرض لمضايقات.

وتشمل هذه المرحلة أيضا تسيير أربعين دورية عسكرية متحركة ودوريات أخرى راجلة للشرطة العسكرية في شوارع المدينة وفقا للمتحدث الليبي الذي قال إن من شأن هذه الخطوات أن تمنح سكان طرابلس شعورا بالراحة.

وفي ما يخص بنغازي -كبرى مدن شرق ليبيا- التي تشهد أعمال عنف متواترة تشمل اغتيالات وتفجيرات تستهدف أمنيين حاليين وسابقين, قال الشباهي إن وزارة الدفاع وهيئة الأركان مستمرتان في دعم الغرفة الأمنية بالمدينة لإعادة الأمن إليها.

وأشار في هذا الإطار إلى خطة تشمل وضع طوق من نقاط التفتيش حول بنغازي, وقال إنه سيتم تركيز ست بوابات أمنية رئيسية في المدينة بناء على إحداثيات وخرائط جوية, ومنح قوات الجيش المنتشرة هناك مزيدا من الآليات العسكرية, مشيرا في الأثناء إلى بعض التقصير من قبل أجهزة وزارة الداخلية ببنغازي.

تنتشر بمختلف مناطق ليبيا أعداد كبيرة من الأسلحة الفردية التي استُخدمت خلال الثورة أو نُهبت من المخازن, ولا تزال بعض المجموعات المحسوبة على الثوار أو المجموعات القبلية تملك أسلحة متوسطة وثقيلة

جمع السلاح
من جهته أخرى, تخطط الحكومة الليبية للشروع خلال أسبوع في حملة لجمع الأسلحة, وذلك بعد مصادقة المؤتمر الوطني العام على قانون يجرم حيازة وحمل السلاح دون ترخيص.

وقال المتحدث باسم وزارة الدفاع الليبية إنه يتعين الإذعان لقانون تجريم حمل السلاح، بما في ذلك المتوسط والخفيف منه داخل المدن.

وأضاف أن خرق القانون الذي تبناه المؤتمر الوطني قبل أيام بعد تلقيه طلبا بهذا المعنى من وزارة الدفاع يعرض نفسه للمساءلة, مشيرا إلى أن منح تصاريح لحمل السلاح سيتم عبر قنوات رسمية قد تكون الاستخبارات العسكرية من بينها.

وتنتشر في مختلف مناطق ليبيا أعداد كبيرة من الأسلحة الفردية التي استُخدمت أثناء الثورة أو نُهبت من المخازن, ولا تزال بعض المجموعات المحسوبة على الثوار السابقين أو المجموعات القبلية تملك أسلحة متوسطة وثقيلة بينها راجمات صواريخ ومدافع رشاشة.

ووفقا للمتحدث نفسه, فإن الاضطراب الذي شهدته محطات الوقود بطرابلس خلال الأسبوع الماضي أرجأت البدء في تنفيذ حملة جمع السلاح حتى الأسبوع المقبل. وساعد نشر الجيش إلى جانب الشرطة في إنهاء ما عُرف بأزمة البنزين التي تسبب فيها وقف تشغيل محطات لإنتاج الكهرباء غرب ليبيا بسبب الاعتصامات، وفقا لمصادر مختلفة.

من جهة أخرى, قال المتحدث الليبي ردا على سؤال يتعلق بحماية المخزونات الكيميائية التي خلفها نظام العقيد الراحل معمر القذافي, إنه لا يستطيع تأكيد تصريحات لطارق متري الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة في ليبيا تحدث فيها عن ضعف الحماية المخصصة لتك المخزونات.

المصدر : الجزيرة