طرابلس تستعيد أمنها بعد انتشار الجيش
آخر تحديث: 2013/12/18 الساعة 01:14 (مكة المكرمة) الموافق 1435/2/16 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2013/12/18 الساعة 01:14 (مكة المكرمة) الموافق 1435/2/16 هـ

طرابلس تستعيد أمنها بعد انتشار الجيش

جنود من الجيش الليبي في أحد المواقع بالعاصمة طرابلس (الجزيرة نت)
 
منذر القروي-طرابلس
 
تبدو العاصمة الليبية طرابلس وكأنها تخطو خطواتها الأخيرة لاستعادة أمنها واستقرارها وتودع فوضى السلاح والمليشيات التي عاشتها، وذلك بعد نشر الجيش وتكثيف دوريات الشرطة في شوارعها.

فقد كانت الصورة عن المدينة حتى قبل شهر قاتمة إلى حد بعيد عندما دارت صدامات عنيفة مع كتيبة مسلحة في ضاحية غرغور بعد قيام من يعتقد أنهم عناصر تابعون لها بإطلاق النار على مظاهرة تطالب بإخراج العناصر المسلحة من العاصمة، بعد أكثر من عامين من الثورة التي أطاحت بنظام العقيد الراحل معمر القذافي.

ومثلت هذه الحادثة التي أعقبت خطف رئيس الوزراء علي زيدان من فندق بطرابلس واحتجازه لعدة ساعات نقطة فارقة، وجعلت الحكومة أمام تحدي الحسم النهائي لوجود التشكيلات المسلحة.

وعقب أحداث غرغور صرح زيدان بأنه لا سبيل لاستمرار مظاهر التسلح غير الشرعي, وأن حكومته ماضية في فرض الأمن بالمدينة, ومدن أخرى تعاني الانفلات الأمني مثل بنغازي، ثانية كبرى مدن البلاد.

انتشار الجيش
واليوم يبدو واضحا للعيان انتشار وحدات الجيش، بما في ذلك الشرطة العسكرية والأمن الداخلي في قلب المدينة وضواحيها.

وعند التقاطعات الرئيسية, تنتشر مجموعات من الجنود حول عربات مزودة برشاشات ثقيلة, ويقومون أحيانا بدور الشرطة في تسهيل حركة السير.

ويمنح انتشار الجيش في جل أرجاء طرابلس إحساسا أكثر بالأمان للسكان الذين يقول بعضهم إنهم كانوا يتعرضون في السابق لاعتدءات أثناء مرورهم بحواجز لبعض التشكيلات غير النظامية.

 محمد المشاي بات يستطيع التنقل بسيارته في أي وقت شاء (الجزيرة نت)

أما الآن فيستطيع كثير من سكان طرابلس التنقل بطمأنينة أكثر, خاصة من تضطرهم طبيعة أعمالهم للعودة إلى بيوتهم في وقت متأخر من الليل.

ومن هؤلاء محمد المشاي (سائق سيارة أجرة) الذي يقول إن الوضع تحسن كثيرا بعد انتشار الجيش, وتسيير عدد أكبر من دوريات الشرطة.

وبات بوسع محمد كما يقول أن يتنقل بسيارته ليلا كما يريد ويعود متأخرا إلى بيته في حي "الدريبي" دون أن يخشى المرور على الحواجز التي كانت تقيمها مجموعات خارجة عن سلطة الدولة.

ولم يعكر صفو طرابلس في الأيام القليلة الماضية إلا "أزمة البنزين" وما صاحبها من اعتداءات على بعض محطات الوقود. لكن الانتشار الأمني في المحطات ساعد على تجاوز المشكلة بسرعة.

ورغم التحسن الظاهر للأمن, فإن محمد المشاي وآخرين من سكان طرابلس يرون أن طريق بسط الأمن بالكامل في مدينتهم لا تزال طويلة, ويطالبون الحكومة بإجراءات إضافية لفرض هيبة الدولة والقانون دون الخشية من أي أحد.

المصدر : الجزيرة

التعليقات