وزارة العدل تتهم المحامين الثلاثة بالإساءة لسمعتها في تغريداتهم (الجزيرة نت)

هيا السهلي-الدمام  

دعا فريق الدفاع في القضية التي رفعتها وزارة العدل السعودية على ثلاثة محامين أمام اللجنة الابتدائية للنظر في مخالفات النشر الإلكتروني بالرياض إلى إسناد القضية إلى جهة تطمئن إليها، ورد رئيس اللجنة عن نظر الدعوى وذلك "لأسباب شرعية ونظامية".

وبيّن فريق الدفاع عن المحامين -الذين نشروا تغريدات انتقدوا فيها أداء وزارة العدل- أن رئيس اللجنة محامٍ منتهٍ ترخيصه، وحسب النظام أحيل إلى جدول المحامين غير الممارسين.

وقد طلب رئيس اللجنة فايز الدخيل -في خطاب رفعه بعد أيام من الجلسة الأولى إلى وزير العدل الدكتور محمد العيسى- تجديد رخصته، متجنبا الطريق المعتاد في مثل هذه الإجراءات، وهو التوجه نحو الإدارة العامة للمحاماة بدلا من مكتب الوزير.

وأكد فريق الدفاع خلال الجلسة الثانية -التي عقدت الخميس المنصرم- أن ترشيح الدخيل لمنصب رئاسة اللجنة جاء من الدكتور محمد العيسى الذي يمثل بمنصبه رأس وزارة العدل.

وواصل فريق الدفاع احتجاجه على نظر الدخيل في القضية. وقال إن "المسلك الذي تبناه زلزل الاطمئنان إلى ما قد يحكم به"، إضافة إلى أن ترشيحه من قبل الوزير لرئاسة اللجنة باعث على عدم تحقيق الطمأنينة في نفوس الدفاع، مؤكدا ضرورة ألا تتقاطع مصالح الناظر في القضية مع مصالح أحد طرفي الدعوى.

وقدم الدخيل موعد الجلسة الثانية التي يفترض أن تعقد في 20 فبراير/شباط المقبل إلى 12 ديسمبر/كانون الأول الماضي بناء على طلب ممثل وزارة العدل بحجة أن المحامين الثلاثة لم يلتزموا بالاتفاق الذي نص عليه محضر الجلسة الأولى بألا يدلي الطرفان بأي تصريحات إعلامية حتى موعد الجلسة المقبلة.

 

العنزي: موقفنا قوي ونحن بصدد رفع قضايا على ممثل العدل (الجزيرة نت)

مؤشر مريب
ويرى فريق الدفاع أن تقديم الجلسة "يعطي مؤشرا مريبا على أن الحياد سيكون صعبا في القضية"، خاصة أن الفريق "يحتاج وقتا طويلا لدراسة البيانات والردود".

ووجهت للمحامين الثلاثة، وهم عبد الرحمن الصبيحي وبندر بن عبد الله النقيثان والشيخ عبد الرحمن بن محمد الرميح، تهم بسبب تغريدات نشروها على حساباتهم في "تويتر"، انتقدوا فيها أداء وزارة العدل، وهي التغريدات التي وصفتها الوزارة بـ"المسيئة ومخالفة للشريعة الإسلامية، وتتنافى مع طاعة ولي الأمر".

من جهته، أكد المحامي سلطان العنزي -المتحدث الرسمي عن فريق الدفاع في تصريح خاص للجزيرة نت- أن كشف تفاصيل القضية ووقائع الجلسات ممنوع نظاما.

وقال إن موقفهم في القضية -بشكل عام دون أن يخوض في التفاصيل- قوي، وأن الاتهامات الواردة على لسان ممثل الوزارة فيها إساءة لا يمكن السكوت عنها، معلنا أن الفريق بصدد رفع عدة قضايا ضد المتحدث الرسمي لوزارة العدل والوزارة نفسها بهذا الخصوص.

وبيّن العنزي أن طلب رد رئيس اللجنة جاء موافقا للنظام، وهي "من ضمانات المرافعة السليمة، ولا تعني المساس بشخص ناظر الدعوى أو نزاهته".

يشار إلى أن استياء المحامين الثلاثة تزامن مع خطاب رفعه مائتا قاضٍ للملك عبد الله بن
عبد العزيز
 يطالبون فيه بالإصلاح والتغيير في الإدارة العدلية.

وتضمن الخطاب استياء شديدا لما آلت إليه الإدارة العدلية من قصور ظاهر وتأخير في تطلعات الشأن العدلي، وعدّد مظاهر هذا التأخر، وأبرزها عدم معالجة تأخر إجراءات التقاضي، وتباعد مواعيد الجلسات القضائية، وتأخير تنفيذ مشروع خادم الحرمين الشريفين لتطوير القضاء الذي رصدت له ميزانية تقدر بسبعة مليارات ريال (1.8 مليار دولار).

المصدر : الجزيرة