بياض الثلج يغطي آثار الدمار بريف حماة
آخر تحديث: 2013/12/14 الساعة 07:05 (مكة المكرمة) الموافق 1435/2/12 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2013/12/14 الساعة 07:05 (مكة المكرمة) الموافق 1435/2/12 هـ

بياض الثلج يغطي آثار الدمار بريف حماة

أم محمد بريف حماة تكابد وسط الثلوج للوصول إلى بيتها (الجزيرة نت)
 
يزن شهداوي-حماة
 
غطى بياض الثلج شوارع بلدة عقرب بريف حماة الجنوبي ليغسلها ولو لبعض الوقت من ألوان الدماء المختلطة برائحة الموت والدمار، ولكن للفرحة ثمنها فقد أضاف البرد القارس لأهل البلدة قصصا جديدة من المعاناة التي لا تكاد تنتهي.
 
ورغم ما يكابده الأهالي من هطول الثلوج والبرد القارس وعدم امتلاكهم ما يقاومون به البرد فإن الثلج أحدث بهجة وفرحا في قلوبهم وقلوب أطفالهم, و"هذا قد يكون كافيا لننسى معاناتنا ولو ليوم واحد" كما يقول حكم أبو ريان أحد أهالي عقرب بريف حماة للجزيرة نت.
 
وأضاف أبو ريان أنهم اعتادوا المعاناة التي أصبحت جزءا لا يتجزأ من تفاصيل حياتهم اليومية وجاء الثلج ليضفي بهجة خففت من هذه المعاناة.
قطع الأشجار لاستخدامها في التدفئة (الجزيرة نت)

ولكن للفرحة ثمنها، فقد دمر الثلج أغلب ما زرعه السكان من خضراوات في منازلهم وقد كانوا يعتمدون عليها في فصل الشتاء.

وما يزيد الأمر صعوبة النقص الحاد في المواد الغذائية في البلدة منذ شهور بسبب حصار القرى الموالية للنظام السوري لبلدتهم.

حطب التدفئة
وعلاوة على ذلك اضطر الأهالي لقطع أشجار الزينة في بيوتهم بعد تقطيعهم لأغلب أشجار البلدة لاستخدامها في نار التدفئة عله يقيهم وأطفالهم شر هذا البرد القارس كما يقول مهند اليوسف أحد ناشطي البلدة.

وحسب اليوسف فإن الأمر يزداد سوءا في عقرب مع استمرار العاصفة الثلجية لليوم الثالث على التوالي خاصة أن البلدة تعد أصلا باردة لارتفاعها.

وأثناء جولة قامت بها الجزيرة نت في شوارع البلدة استرعى انتباهنا الطفل أحمد وهو عائد من مدرسته يبكي ويداه الصغيرتان ترتجفان من البرد.

ويقول أحمد إنه وزملاءه صرفوا من المدرسة بسبب البرد القارس ولأنه لم يكن هناك ما يتدفؤون به.

الثلج يكاد يغطي منازل بلدة عقرب (الجزيرة نت)

وسط الثلوج
كما قابلتنا أم حسن تحمل طفلها الرضيع وتركض وسط الثلوج تبحث عن منزل فيه شيء من الحطب لتدفئ به صغيرها، وهذه امرأة أيضا تكابد للوصول إلى منزلها وهي تحمل شيئا من الخبز لتطعم به أطفالها، خوفا من انغلاق الطرق بسبب تراكم الثلوج.

وقد وثق مركز حماة الإعلامي وفاة شابين بسبب البرد القارس أثناء محاولتهما الدخول إلى الحولة ولكنهما لم يستطيعا الوصول بسبب طول الطريق والحصار المفروض من قوات النظام عليه مما أدى إلى وفاتهما.

وناشد المركز الجمعيات والهيئات الإغاثية مساعدة السكان في ريف حماة بسبب قلة المواد التموينية وانعدام وسائل التدفئة في تلك المناطق خاصة المناطق المحاصرة كعقرب، وتلك التي يكثر فيها النزوح في أرياف حماة الشرقية والشمالية والغربية.

المصدر : الجزيرة
كلمات مفتاحية:

التعليقات