مدينة معضمية الشام تتعرض لقصف مدمر وتخضع لحصار خانق منذ اندلاع الثورة (الجزيرة)

أحمد يعقوب-دمشق

لم يُكتب لهدنةٍ سعى النظام السوري لتحقيقها في مدينة معضمية الشام بريف دمشق أن ترى النور، بعد رفض الجيش الحر لها كونها تتضمن شروطا "مذلة".

ووفق ناشطين، فإن النظام سعى للهدنة التي تعتبر الأولى من نوعها في المدينة بهدف سحب عدد من جنوده وإرسالهم إلى جبهات ساخنة وأكثر أهمية.

ووفق مصدر مطلع، اشترط النظام لإبرام الهدنة خروج المقاتلين الأجانب من المدينة ورفع العلم السوري على المؤسسات الرسمية وتسليم الجيش الحر أسلحته الثقيلة مع الموافقة على بقائه لحماية السكان.

أما الجيش الحر فاشترط عدم المساس بأسلحته، وانسحاب القوات الحكومية خارج المدينة، ووقف إطلاق النار بكافة أشكاله، والإفراج عن المعتقلين، وإدخال المواد الإغاثية والغذائية قبل تنفيذ أي بند، وعلاج الجرحى والمصابين على نفقة الحكومة، وتأهيل المرافق العامة.

مدينة ثائرة
وكانت معضمية الشام انتفضت منذ البداية في وجه النظام السوري بعد درعا التي أطلقت شرارة الثورة منتصف مارس/آذار 2011.

ويؤكد الناطق باسم لجان التنسيق المحلية بمعضمية الشام مراد الشامي أن النظام طلب عقد هدنة مع الأهالي لعدم قدرته على المناورة والتقدم بأكثر من جبهة، على حد قوله.

وتعد معضمية  الشام -التي ينتشر على أطرافها العديد من جنود الأسد- مصدر قلق للنظام بسبب موقعها الإستراتيجي وقربها من المراكز الحيوية، وفق تقدير الشامي.

الشامي: النظام طلب عقد هدنة مع الأهالي لعدم قدرته على المناورة وعجزه عن التقدم بعدة جبهات

ويقول أيضا إن النظام دأب منذ بداية الثورة على محاولة إبرام هدن مع المدن عبر إرسال طلب للوجهاء يدعو فيه لوقف إطلاق النار من جانب الجيش الحر قبل البدء بالتفاوض.

ويضيف أن النظام عادة ما يطلب عقد هدنة عندما يشعر بضغوط على جيشه في عدة نقاط، ويحاول تهدئة بعض الجبهات ليتمكن من إرسال تعزيزات لمناطق أكثر أهمية بالنسبة له.

استنزاف النظام
ويلاحظ الشامي أن قوات النظام استُنزفت بشدة على جبهة الغوطة الشرقية والقلمون ما دفعه لطلب هدنة في معضمية الشام وأحياء جنوب دمشق.

أما الناشط أبو العلاء، فيقول إنه اطلع على تفاصيل الهدنة وإنها ولدت ميتة بسبب سجل غدر النظام في المناطق التي هادنها سابقا، على حد تعبيره.

ويقول مراقبون إن النظام خرق هدنا عديدة أبرزها كانت بمناسبة عيد الأضحى العام الماضي حينما انتهك وقفا لإطلاق النار بجميع المناطق تحت إشراف لجنة المراقبين الدوليين، واستخدم للمرة الأولى سلاح الطيران الحربي في الغوطة الشرقية.

ووفق أبو العلا، فإن الجيش الحر قبل التفاوض مع النظام بسبب وضع المدنيين المأساوي، بشرط احترام تضحيات "الشهداء" والمعتقلين وصون كرامة الأهالي.

المصدر : الجزيرة