عباس خلال لقاء سابق مع كيري في رام الله (الفرنسية-أرشيف)


عوض الرجوب-الخليل

جددت فصائل فلسطينية رفضها لأي حلول انتقالية أو لتجزئة الملفات في المفاوضات الجارية بين القيادة الفلسطينية وإسرائيل، محذرة من تكرار تجربة أوسلو التي لم تحقق للفلسطينيين الدولة المنشودة.

ويبدأ وزير الخارجية الأميركي جون كيري اليوم جولة جديدة في المنطقة يلتقي خلالها رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو والرئيس الفلسطيني محمود عباس ويبحث معهما ملف المفاوضات.


وقالت صحيفة هارتس إن هدف الزيارة هو عرض اتفاق الإطار لحل المسائل الجوهرية للنزاع الفلسطيني الإسرائيلي في غضون أسابيع معدودة، والحصول على إجابة بالرفض أو القبول من الطرفين الفلسطيني والإسرائيلي.

وكانت تقارير صحفية قد تحدثت عن اعتزام الولايات المتحدة تقديم مشروع اتفاق انتقالي من شقين سياسي وأمني، وأشارت إلى أن الشق الأمني ومدته خمسة عشر عاما قدّم للرئيس عباس، فيما سيقدم الشق السياسي الشهر المقبل إذا تم الاتفاق على الشق الأول.

محمود العالول أكد أن تجزئة الملفات مرفوضة تماما من القيادة الفلسطينية (الجزيرة-أرشيف)

رزمة كاملة
وتعليقا على ذلك قال عضو اللجنة المركزية لحركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) محمود العالول إن تجزئة الملفات مرفوضة تماما من القيادة الفلسطينية، موضحا أن تفاصيل ما طرحه كيري حتى الآن ما زالت غير واضحة.

وجدد العالول رفض القيادة الفلسطينية الحلول المؤقتة والمرحلية، مشيرا إلى اجتماع قريب للقيادة الفلسطينية ستناقش فيه مختلف القضايا والمقترحات المطروحة.

وحول البدء بالترتيبات الأمنية، أوضح أن الموقف الفلسطيني هو طرح كل الملفات رزمة واحدة، ولا يمكن فصل الشق الأمني عن باقي القضايا، نظرا للترابط الوثيق بينها، مشددا على رفض قبول أي جندي إسرائيلي على الأرض ذات السيادة الفلسطينية، في إشارة إلى مطلب بقاء الجيش الإسرائيلي في منطقة الأغوار وبعض المناطق الأخرى.

وكانت صحيفة الأيام الفلسطينية نسبت لمسؤول فلسطيني وصفه اجتماع كيري وعباس الأخير الأسبوع الماضي بأنه بالغ السوء، وأن الرئيس الفلسطيني أبلغ القنصل الأميركي العام في القدس مايكل راتني قبل يومين أن الموقف الفلسطيني ثابت في رفض بقاء أي جندي إسرائيلي في الدولة الفلسطينية المستقبلية.

من جهته، وصف الوزير الفلسطيني السابق والقيادي في حركة المقاومة الإسلامية (حماس) وصفي قبها الاتفاقيات الانتقالية وتجزئة الملفات بأنها كارثة وطنية ومؤامرة واضحة تستهدف حق الشعب الفلسطيني بالمقاومة.

وأضاف قبها للجزيرة نت أن مثل هذه المشاريع تشكل طوق نجاة لإنقاذ الاحتلال، كما أنها حفظ لماء وجه الإدارة الأميركية وإخراجها من مأزقها بعد أن حددت تسعة أشهر، كسقف زمني للوصول إلى اتفاقات نهائية.

وأشار إلى أن الاتفاقات الانتقالية ستمكن الاحتلال من خلق وقائع جديدة على الأرض، وترسخ سياسات أمنية لا يمكن تجاوزها مستقبلا، داعيا الشعب الفلسطيني وفصائله للضغط على السلطة وطاقم مفاوضيها لرفض الاتفاقات الانتقالية والتجزئة بالملفات، وأخذ العبر من اتفاق أوسلو.

خالدة جرار رأت أن المشروع الأميركي الجديد نسخة عن اتفاق أوسلو (الجزيرة-أرشيف)

سيناريو أوسلو
بدورها، اعتبرت عضوة المجلس التشريعي عن الجبهة الشعبية خالدة جرار المشروع الأميركي الجديد نسخة عن اتفاق أوسلو الانتقالي الذي ترفضه الجبهة وترفض أي حلول مشابهة له.

وأضافت جرار -في حديثها للجزيرة نت- أن إسرائيل نجحت بدعم أميركي في تحويل اتفاق أوسلو من اتفاق انتقالي ينتهي في 1999 إلى اتفاق دائم وتأجيل كل شيء.

وأوضحت أن البحث في إنهاء الاحتلال تم تأجيله رغم التقدم الفلسطيني خطوة في الأمم المتحدة بالحصول على مكانة دولة مراقب، لافتة إلى وجود ضغوط كبيرة على المفاوض الفلسطيني.

وشددت على أن المطلوب موقف واضح برفض التفاوض، والاستفادة من الإنجاز التاريخي في الأمم المتحدة بالتوجه للمنظمات الدولية كخيار سياسي بديل واستكمال الخطوة تجاه تطبيق قرارات الشرعية الدولية ومقاطعة الاحتلال والتوجه لمحكمة الجنايات الدولية وتمكين الشعب الفلسطيني من نيل حقه في تقرير المصير.

المصدر : الجزيرة