تفجير السيارات المخففة بات مشهدا شبه يومي في العديد من محافظات العراق (الفرنسية)
علاء يوسف-بغداد

حذر سياسيون ومواطنون من تنامي العنف الطائفي في العراق، بعد تصاعد الاغتيالات وتفجير المساجد والسيارات في محافظات بغداد والأنبار وديالى ونينوى وصلاح الدين.

وطالب هؤلاء الأجهزة الأمنية بتبني الحيادية في عملها، بينما حمّلت الحكومة القاعدة وجهات متحالفة معها مسؤولية تصعيد العنف واتهمتها بتنفيذ أجندات خارجية في العراق.

وقال النائب عن القائمة العراقية شعلان الكريم إن تزايد حالات الاغتيال والجثث المجهولة يعيد للأذهان مشاهد عامي 2006 و2007 عندما اجتاح العنف الطائفي أرجاء البلاد.

العنف والانتقام
وعزا الكريم تصاعد هذه العمليات إلى قوة المليشيات والمجاميع المسلحة وضعف الأجهزة الأمنية، مضيفا أن استمرار العنف سيدفع بعض الأطراف إلى الانتقام.

الكريم: اقتراب موعد الانتخابات أسهم
في ارتفاع وتيرة الاغتيالات (الجزيرة نت)

وبين أن التجاذبات السياسية زادت من حدة نشاط المليشيات المسلحة، وألمح إلى أن تصاعد العنف يرتبط بالخلافات بين مكونات الحكومة.

وأضاف أن اقتراب موعد الانتخابات أسهم في ارتفاع وتيرة الاغتيالات التي شملت شيوخ عشائر ومنظمي اعتصامات وأعضاء بمجالس الحكومات المحلية ومواطنين عاديين.

من جهته، قال عضو لجنة الأمن والدفاع بالبرلمان شوان محمد طه إن ما سماها القوى التكفيرية تعمل على إعادة الحرب الطائفية في العراق عبر تنفيذ اغتيالات في عدد من المناطق ولا سيما في بغداد.

وعزا طه -وهو نائب عن التحالف الكردستاني- هذا التصعيد إلى فشل الجهد الاستخباري وعدم كفاءة قيادات الأجهزة الأمنية، متهما بعض دول المنطقة بالعمل على زعزعة استقرار الوضع في العراق.

وحسب قوله، فإن بعض المدن العراقية سقطت في يد القوى الإرهابية، مما سيؤدي إلى نتائج كارثية على الجميع.

تنظيمات إرهابية
في المقابل، اتهم النائب عن ائتلاف دولة القانون إحسان العوادي تنظيم القاعدة وجهات متحالفة معه بالمسؤولية عن ظاهرة الجثث المجهولة والتصفيات عبر كاتم الصوت، وتنفيذ أجندات خارجية.

العوادي: الإرهابيون يحاولون تأجيج الفتنة الطائفية عبر التصفيات الجسدية (الجزيرة نت)

وقال العوادي للجزيرة نت إن التنظيمات الإرهابية تحاول تأجيج الفتنة الطائفية عبر التصفيات الجسدية وبث الفوضى والتأثير النفسي على المواطنين، لدفعهم لعدم المشاركة في الانتخابات المقبلة.

ويشير العوادي إلى أن تنظيم دولة العراق الإسلامية ينفذ عمليات إرهابية في مناطق شيعية وأخرى سنية للإيحاء للطرفين بأن الأمر طائفي لجرهما للاصطدام.

وشهدت مناطق متفرقة من بغداد خلال الأسابيع القليلة الماضية عودة ظاهرة الجثث المجهولة، والاغتيالات بكاتم الصوت.

وكان آخر هذه الممارسات اغتيال منظم وقائد اعتصام الرمادي الشيخ خالد الجميلي أمام منزله في الفلوجة، وشيخ عشيرة الغانم السنية بالبصرة عدنان الغانم الذي عثر عليه مقطوع الرأس بعد شهر من اختطافه بينما بدت على جثته آثار التعذيب.

ويقول المواطن أبو هاجر إنه كلما خرج من بيته توقع أن يلقى حتفه بتفجير ملغمة أو عبوة ناسفة أو طلقة من مسدس كاتم، بعد تنامي العنف في البلاد.

ويضيف للجزيرة نت أن الوضع في بغداد أصبح لا يطاق وأن الحياة لا قيمة لها عند المليشيات والإرهابيين، قائلا إن الأهالي في بغداد تعودوا على مشاهد العنف.

المصدر : الجزيرة