عربات الدواب تولت جمع القمامة بعد توقف 60% من سيارات النظافة عن العمل بسبب نقص الوقود (الجزيرة)

ضياء الكحلوت-بيت لاهيا

عند الساعة الرابعة فجرا يخرج عامل النظافة خالد أبو ليلة لجمع القمامة من أمام منازل المواطنين ونقلها على عربة يجرها حمار إلى مكب للنفايات في بلدية لاهيا بشمال قطاع غزة.

ويعمل خالد و15 آخرون حتى الثانية عشرة ظهرا يوميا على جمع النفايات من أمام منازل المواطنين ونقلها إلى مكب للنفايات، ويشير إلى أنه بحاجة لساعة لكل عملية تفريغ.

ويساعد خالد أحد أبنائه في جمع القمامة وتنظيف الشوارع، وجمع المخلفات من أمام المنازل.

وباتت بلديات قطاع غزة تعتمد على هذه العربات في نظافة المدن نتيجة لأزمة الوقود المستفحلة في القطاع الذي كان يعتمد بشكل كبير على الوقود المهرب من مصر لرخص سعره.

أزمة وقود
أما عماد صبح، الذي يعمل على عربة يجرها حصان هزيل، فقال إنهم يخرجون باكراً للعمل كي لا يسببوا إزعاجاً للناس، وللعمل بشكل أسرع على نقل نفايات يضعها المواطنون أمام منازلهم في انتظار سيارات جمع القمامة.

وأشار صبح إلى أن أزمة الوقود أثرت بشكل سلبي على كل بلديات القطاع، مبينا أنه يملأ عربته أربع مرات يومياً على الأقل، ويذهب بها إلى مكب للنفايات لتفريغها ومن ثم يعود لاستكمال مهمته.

الدحنون: أزمة الوقود انعكست بصورة
مباشرة على الخدمات البلدية (الجزيرة)

من جهته، قال مسؤول السائقين والعمال في مجلس النفايات الصلبة ببيت لاهيا عبد الرازق المصري إن 15 عربة تجرها الدواب تعمل بشكل يومي على تنظيف الشوارع ونقل النفايات من أمام منازل المواطنين للتخلص منها في المكب.

ويشير المصري إلى أن عملية نقل النفايات بهذه الطريقة شاقة وبطيئة، لأن عامل النظافة بحاجة إلى ساعة كاملة في كل مرة يذهب فيها إلى مكب تجميع النفايات لتفريغ حمولة عربته.

توقف الآليات
بدوره، أكد رئيس بلدية بيت لاهيا عز الدين الدحنون أن 60% من سيارات جمع القمامة وآليات أخرى توقفت عن العمل نتيجة أزمة الوقود الحادة، مشيراً إلى أن البلديات تعاني من مشاكل مالية لا تمكنها من شراء الوقود الإسرائيلي المرتفع الثمن.

وأشار للجزيرة نت إلى أن أزمة الوقود انعكست بصورة مباشرة على قطاع الخدمات في بلديات القطاع.

ونبه الدحنون إلى أن بلدية بيت لاهيا لم تعد تستطيع الوصول لمكب النفايات الرئيسي يوميا بسبب نقص الوقود، مضيفا أن المواطنين استحدثوا مكبات عشوائية بين الأحياء للتخلص من النفايات، مما سيؤدي لمشاكل صحية.

ويخشى رئيس بلدية بيت لاهيا في حال استمرار الأزمة أن تتقلص عملية جمع النفايات من أمام منازل المواطنين من مرة كل يوم إلى مرتين في الأسبوع، مما سيؤثر مباشرة على صحة المواطنين.

المصدر : الجزيرة