ضغوط وراء إقرار قانون الانتخابات بالعراق
آخر تحديث: 2013/11/9 الساعة 01:27 (مكة المكرمة) الموافق 1435/1/7 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2013/11/9 الساعة 01:27 (مكة المكرمة) الموافق 1435/1/7 هـ

ضغوط وراء إقرار قانون الانتخابات بالعراق

ضغوط المرجعيات الدينية والشارع دفعت الكتل البرلمانية لإقرار قانون الانتخابات (الجزيرة)

علاء يوسف-بغداد

لم يكن متوقعا إقرار قانون الانتخابات البرلمانية بالعراق نظرا لاتساع الهوة بين الكتل السياسية التي ظلت لوقت طويل تريد ترجمة أجندتها في نصوصه.

لكن الكتل الرئيسية في البرلمان فاجأت مؤخرا المشهد السياسي حيث أيدت تمرير القانون، مما أثار التساؤل حول العوامل التي دفعت باتجاه الوفاق.

ويرى سياسيون أن إقرار القانون تم نتيجة تنازلات من التكتلات الكبرى وضغوط من المرجعيات الدينية والشارع العراقي، الذي كان يتخوف من تأجيل الانتخابات وما قد يتبعه من صراع طائفي.

وكان البرلمان أقر قانون الانتخابات بعدما اتفقت التحالفات الثلاثة الكبرى، العراقية والتحالف الوطني والتحالف الكردستاني، على زيادة المقاعد وإضافة مقعد تعويضي لإقليم كردستان, واعتماد طريقة جديدة لتوزيع الأصوات على القوائم الفائزة.

المرجعية الدينية
ويقول النائب عن كتلة الأحرار التابعة للتيار الصدري جواد الحسناوي إن إقرار القانون قد أسقط حق رئاسة الوزراء في تأجيل الانتخابات ومنع الكتل السياسية الكبيرة من الاستحواذ على المشهد السياسي.

عثمان: الضغوط وضيق الوقت دفعا الفرقاء لإقرار القانون (الجزيرة)

وأضاف في حديثه للجزيرة نت أن ضغوط المرجعية الدينية في النجف والأحكام الدستورية أرغمت التحالف الوطني الذي يقود الحكومة على القبول بالقانون وتعديلاته.

ورأى أن توزيع المقاعد التعويضية على المحافظات بدلا من توزيعها على الكتل السياسية قد حقق العدالة في الانتخابات المقبلة، مبينا أن العراق وشعبه قد ربحا المعركة ضد الكتل التي كانت تسعى لتفصيل القانون وفق مصالحها، حسب تعبيره.

من جهته، قال النائب المستقل عن التحالف الكردستاني محمود عثمان إن الضغوط التي تعرضت لها الكتل السياسية وضيق الوقت والمخاوف من الانزلاق إلى أزمة حقيقية دفعت الفرقاء لتقديم تنازلات من أجل إقرار القانون.

وأضاف عثمان أن عدد المقاعد التي أقرت لا يلائم الحجم الحقيقي للمحافظات العراقية عامة وإقليم كردستان بصفة خاصة.

وقال إن إقليم كردستان يصر على ضرورة إجراء الإحصاء السكاني في انتخابات العام 2018، وأضاف أن الأطراف السياسية بما فيها الجانب التركي اتفقت على إقرار القانون لكي لا تعيق إجراء الانتخابات.

وأكد عضو ائتلاف دولة القانون الدكتور عدنان السراج أن ائتلافه صوت على قانون الانتخابات رغم تحفظه على بعض فقراته.

وقال إن الائتلاف لا ينوي الطعن أو الاعتراض على القانون، وإن موقفه كان واضحا من خلال التصويت على المشروع حرصا على عدم تأخر القانون ورغبة في إجراء الانتخابات في موعدها المحدد.

تفتيت الكتل
وأشار السراج الى أن القانون الجديد سيساعد على تفتيت الكتل الكبيرة إلى أخرى صغيرة يصعب التفاهم معها وتشكل برلمانا تضعف فيه الرقابة، محذرا من أن هذا التفتيت ستكون له آثار سلبية في توليفة الحكومة المقبلة.

الجبوري قال إن القانون أقر وفق الحد الأدنى من التوافقات الممكنة (الجزيرة)

وقال عضو اللجنة القانونية النائب عن القائمة العراقية عمر الجبوري إن القانون أقر وفق الحد الأدنى من التوافقات الممكنة لهذه المرحلة، وجاء لحل مشاكل وضعتها بعض كتل سياسية لم يسمها.

واتهم الجبوري في حديث للجزيرة نت الكتل بالاتفاق على زيادة المقاعد التعويضية على أساس عرقي وطائفي وليس على أساس دستوري، مشيراً الى استحداث ثلاثة مقاعد للأكراد وسبعة وبين الشيعة والسنة.

وأوضح أن عدد مقاعد البرلمان أصبح 328 بينها ثمانية منها للكوتا، وثلاثة مخصصة للأكراد وسبعة لكل من بغداد والبصرة وذي قار والأنبار وديالى والمثنى وبابل.

لكن تأييد الغالبية لتمرير القانون لم يمنع البعض من الاعتراض عليه حيث أعلن النائب عن كتلة الأقلية اليزيدية محما خليل عزمه تقديم طعن عليه لأنه يهمش طائفته، حسب تعبيره.

وقال في مؤتمر صحافي إن كتلته ستقيم دعوى قضائية ضد رئيس مجلس النواب أسامة النجيفي لتجاهله قرار المحكمة الاتحادية الخاص بزيادة مقاعد اليزيديين في الدورة المقبلة لمجلس النواب.

المصدر : الجزيرة

التعليقات