شباب 6 أبريل ارتدوا ملابس المهرجين للاستخفاف بالدعوى المرفوعة ضد حركتهم (الجزيرة)

 

القاهرة-عمر الزواوي

تواجه حركة 6 أبريل  في مصر اتهامات بـ"تكدير السلم المجتمعي والأمن العام" كما تتعرض لملاحقات قضائية تطالب بالقبض على أعضائها بتهمة "تشويه صورة الجيش" في الوقت الذي تقول الحركة إن "فلول" الحزب الوطني المنحل يسعون لطمس كل ما يتعلق بثورة 25 يناير.

وطالبت دعوى قضائية أمام محكمة القضاء الإداري أقامها عضو البرلمان السابق حمدي الفخراني بإدراج الحركة كمنظمة إرهابية دأبت على تشويه صورة مصر والعمل لمصلحة أعضائها على حساب الوطن والحصول على ملايين الجنيهات من بعض الجهات الأجنبية من أجل إحداث الفوضى داخل المجتمع المصري.

وأشارت الدعوى إلى أن الحركة تطالب خلال الوقت الحالي بالمصالحة مع أعضاء جماعة الإخوان المسلمين، ولم تطالب بالمصالحة مع أعضاء الحزب الوطني.

وردا على الدعوى، نظم شباب حركة 6 أبريل وقفة احتجاجية ساخرة أمام مجلس الدولة مرتدين الأقنعة ورافعين البالونات والنظارات الملونة والإكسسوارات التي يرتديها المهرجون.

مؤتمر صحفي لشباب حركة 6 أبريل للرد على الاتهامات الموجهة (الجزيرة)

سعي الفلول
ويقول مسؤول ملف العمل الجماهيري بالحركة محمد عبد الله إن فلول نظام حسني مبارك يسعون لطمس هوية ثورة 25 يناير والقضاء على كل من ساهم فيها حيث إن هناك رغبة قوية في القضاء على الحركات الشبابية النشطة التي ساهمت بفاعلية في ثورة يناير لأنهم يرون أنهم السبب وراء إنهيار نظام مبارك وتعطل مصالحهم الشخصية.

ويضيف عبد الله "رغم اختلافنا مع جماعة الإخوان المسلمين واعتراضنا على طريقة حكم الرئيس المعزول محمد مرسي فإنهم لو كانوا موجودين في الحكم لما تمت تلك الملاحقات للحركة وغيرها من الحركات، لكن ما يحدث الآن يؤشر على أن الدولة العميقة مازالت موجودة وهي التي تتحكم في مقاليد الأمور في مصر".

أما المتحدث باسم الحركة خالد المصري فيرى أن "معاداة الحركة شيء طبيعي تعودت عليه خلال أربعة أنظمة حكم متعاقبة منذ نشأتها، وكلها وجهت لها اتهامات مختلفة وذلك لدورها الفاعل في الحياة السياسية المصرية" معتبرا المطالبة بإدراج الحركة "كمنظمة إرهابية" مثيرا للسخرية ردت عليه الحركة بوقفة ساخرة تليق بهذا الاتهام "السخيف والساذج".

وليد جيلاني: الهدف ليس حركة 6 أبريل بل كل من وقف مع ثورة يناير حيث هناك محاولات من السلطة الحالية لطمسها والتخلص ممن دعموها لاسيما الحركات الشبابية المنظمة  

مستهدفون
ويرى وليد جيلاني (أحد نشطاء ثورة يناير) أن الهدف ليس حركة 6 أبريل "بل كل من وقف مع ثورة يناير، حيث هناك محاولات من السلطة الحالية لطمسها والتخلص ممن دعموها لاسيما الحركات الشبابية المنظمة".

ويضيف جيلاني أن المؤشرات الحالية لإدارة الدولة "تؤكد انحرافها عن أهداف ثورة يناير، ورغبة السلطة الحالية في التخلص من كل ما يمت لها بصلة، وتحجيم دور الشباب الذي ساهم في نجاحها مهما كانت انتماءاته السياسية".

من جانبه يرى خبير بمركز الأهرام للدراسات الإستراتيجية أن رفع دعوى قضائية تتهم الحركة بالإرهاب هو تضخيم كبير لحجم حركة تتسم بالسطحية وغير معلومة الهوية ولا اتجاه سياسيا واضحا لها "فتارة تؤيد الإخوان وأخرى تقف مع تمرد وثالثة مع الجيش ورابعة ضد الجيش، وهكذا فلا يعرف لها توجه ثابت تجاه القضايا السياسية".

ويضيف عمرو هاشم ربيع أن الحركة "ما هي إلا مجموعة من الشباب الصغير السن الذي يرغب في لفت الأنظار إليه من خلال بعض الفعاليات التي ينظمها من حين إلى آخر، لكنها في مجملها حركة مائعة" ولا ثقل سياسيا حقيقيا لها.

ويقول أيضا "لا مانع من رفع قضايا ضد الحركة لمعرفة هويتها وإثبات موقفها من الدولة، ومن ثم فإن القضاء يبرئها إذا لم تكن هناك أية اتهامات ثابتة ضدها، أو إدانتها إذا ارتكبت أفعالا معينة تدينها لأننا بالفعل في دولة قانون ولابد من إعمال القانون على الجميع دون تمييز".

المصدر : الجزيرة