بعد عام على تشكيلها.. حكومة الصومال بالميزان
آخر تحديث: 2013/11/7 الساعة 03:29 (مكة المكرمة) الموافق 1435/1/4 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2013/11/7 الساعة 03:29 (مكة المكرمة) الموافق 1435/1/4 هـ

بعد عام على تشكيلها.. حكومة الصومال بالميزان

حكومة الصومال تؤكد أنها أوفت بالكثير من التزامها وغيرت نظرة العالم السلبية للبلاد (الجزيرة)


قاسم أحمد سهل-مقديشو

يمر هذه الأيام عام كامل على الذكرى الأولى لتشكيل الحكومة الصومالية الحالية التي التزمت بتحقيق إنجازات أمنية واقتصادية وإدارية، في بلد يعاني الفقر والاقتتال الطائفي ويصنف ضمن الدول الأكثر فشلا على مستوى العالم.

وبينما يعتقد أنصار الحكومة أنها أوفت بالعديد من التزاماتها، يرى آخرون أنها لم تنجز سوى مزيد من الفشل على جميع المستويات.

ويتحدث الناطق باسم الحكومة الصومالية رضوان حاجي عبد الولي عن تحقيق إنجازات كبيرة وخصوصا في مجال الأمن حيث جرى تدريب آلاف من عناصر الشرطة والجيش للمساهمة في تحقيق الاستقرار.

محاربة الفساد
وحسب عبد الولي، يتجلى نجاح الحكومة في المجال الأمني في إفشال هجمات كثيرة استهدفت منشآت ومقرات رسمية.

الشيخ حسن قال إن الوضع الأمني والمالي ازداد سوءاً في ظل الحكومة الحالية (الجزيرة)

أما على المستوى الإداري والمالي، فقال إن الحكومة شيدت مؤسسات عدة ورفعت قدرات الموظفين الحكوميين وقطعت شوطا كبيرا في مكافحة الفساد، مضيفا أنها نجحت لأول مرة منذ أكثر من 20 عاما في إعداد ميزانية عامة للدولة.

وينبه إلى أن الحكومة رفعت الدخل الشهري لخزينة الدولة من مليونين إلى 10 ملايين دولار أميركي، نظرا لقيامها بإصلاح إداري في الميناء الدولي وبذلها جهودا جبارة لتشجيع المغتربين الصوماليين على العودة للاستثمار.

كذلك يرى عبد الولي أن الحكومة حققت تقدما ملحوظا في قضية المصالحة وأنشأت إدارات محلية وأجرت إصلاحات في نظام القضاء.

ومن أهم إنجازات الحكومة حصولها على اعتراف أميركا وتغيير نظرة العالم للصومال وتحسين علاقاته الخارجية بمختلف دول العالم، حسب تعبيره.

ويشير عبد الولي إلى أن الحكومة الجديدة تنشط على المسرح الدولي، وقد أسفرت جهودها عن عقد مؤتمرات كثيرة لصالح الصومال آخرها مؤتمر بروكسيل الذي وعد بتقديم 2.4 مليار دولار لمساعدة البلاد.

وضع أسوأ
غير أن بعض المعارضين يرون أن الحكومة الصومالية فشلت في تنفيذ تعهداتها. ويقول رئيس حزب السلام والديمقراطية عبد الله الشيخ حسن إنها لم تتمكن من السيطرة على الوضع الأمني في العاصمة وبقية المناطق بدليل وقوع هجمات كثيرة بعضها استهدف مواقع حساسة مثل مجمع المحاكم ومكتب الأمم المتحدة في مقديشو.

طبلاوي: الحكومة فشلت في جمع الضرائب وتخبطت في تشكيل الإدارات المحلية (الجزيرة)

ومما يؤكد فشل الحكومة في المجال الأمني تفضيل مسؤولين أوروبيين وأميركيين عقد لقاءاتهم بالمسؤولين الحكوميين بالمطار الدولي الذي تحميه قوات الاتحاد الأفريقي خوفا من أن يتعرضوا لهجوم داخل العاصمة، على حد قوله.

ويشدد على أن الوضع الأمني بات أسوأ بكثير من الحقبة السابقة لتسلم الحكومة الحالية مقاليد الأمور.

ووفق الشيخ حسن، فإن الفساد في إدارة المال لا يزال مستمرا بدليل استقالة محافظة البنك المركزي يسرى أبرار التي بقيت في المنصب لسبعة أسابيع فقط.

ويقول إن محافظة البنك استقالت نتيجة تعرضها لضغوط بعد رفضها تحويل بعض الأموال العامة لحسابات خارجية لبعض المسؤولين.

وخلافا لما ذهب إليه عبد الولي، يشدد الشيخ حسن على أن الحكومة فشلت في تحقيق قضية المصالحة الوطنية وتشكيل الإدارات المحلية للمناطق.

ويضيف أن المكاسب التي حققتها الحكومة في علاقاتها الخارجية قلّل من أهميتها الفشل الذي منيت به على الصعيد الداخلي.

من جانبه، اعتبر المحلل السياسي صالح الشيخ إبراهيم طبلاوي أن الحكومة أحرزت تقدما في العلاقات الخارجية وعلى المستوى الإداري، مشيرا إلى أنها "حاربت الفساد ولكن في الدوائر العليا فقط".

ويذهب طبلاوي إلى أن الحكومة لم تحارب الفساد في الإدارات الدنيا وفشلت في جمع الضرائب، وتخبطت في تشكيل الإدارات المحلية في المناطق.

غير أن طبلاوي أكد وجود عقبات كبيرة تشكل تحديا كبيرا أمام الحكومة من بينها التوازنات القبلية غير المتوافقة مع نظام الدولة، قائلا إنه توجد بالصومال إمبراطوريات اقتصادية وعسكرية تكونت على مدى 20 سنة وتناضل لبقاء الوضع السياسي على حاله.

المصدر : الجزيرة