الكنيست يعتزم المصادقة أواخر الشهر الجاري على قانون يقضي بتشريد 100 ألف بدوي فلسطيني (الجزيرة)

محمد محسن وتد-أم الفحم

تسابق لجنة الداخلية بالكنيست (البرلمان الإسرائيلي) الزمن لمصادرة أراضي النقب وتهجير البدو الفلسطينيين منها، حيث أطلقت يوم الأربعاء أولى الجلسات الأسبوعية المعنية بهذه المسألة.

ومن المقرر أن تنتهي الجلسات يوم 30 نوفمبر/تشرين الثاني الجاري بالمصادقة في القراءة (التصويت) الثانية والثالثة على قانون "برافر- بيغن" الذي صودق عليه في القراءة الأولى في يونيو/حزيران الماضي.

وتعتزم الحكومة استخدام السلاح والجرافات لمصادرة نحو 800 ألف دونم من بدو فلسطين بالنقب وهدم 35 قرية، مما سيؤدي إلى تشريد مائة ألف بدوي فلسطيني.

معسكرات ومستوطنات
وطبقا للقانون، سيتم نقل معسكرات الجيش من تل أبيب للنقب وبناء مطارات وقاعدة للاستخبارات ومجمعات للصناعات العسكرية وإقامة 15 مستوطنة و85 مزرعة تمتد على مساحة عشرات آلاف الدونمات تخصص لاستقطاب 300 ألف يهودي حتى عام 2020.

جانب من فعاليات الحراك الشبابي بالداخل الفلسطيني المناصرة للنقب (الجزيرة)

وأجمع الفاعلون السياسيون الفلسطينيون على أن مواصلة الكنيست الإسرائيلي تشريع القانون بمثابة إعلان حرب ونكبة جديدة تستهدف القضاء على الوجود العربي في الأراضي المحتلة، الأمر الذي ينذر باندلاع معركة دفاعا عن الأرض والسكن، وفق تقديرهم.

وقد هددت مختلف القوى العربية بمواجهة القرار بالعصيان المدني. وانتقد النائب بالكنيست عن القائمة الموحدة طلب أبو عرار "تعنت المؤسسة الإسرائيلية" لامتناعها عن مناقشة مخطط بديل قدمه المجلس الإقليمي للقرى غير المعترف بها.

واعتبر أبو عرار في حديث للجزيرة نت أن الخطة الإسرائيلية تمثل إعلان حرب على فلسطينيي 48 وتعكس أن إسرائيل تتعامل معهم كأعداء.

وأكد أبو عرار أن الأحزاب والهيئات السياسية والحقوقية والشعبية العربية ستواصل نضالها على مختلف الأصعدة المحلية والدولية حتى إفشال المخطط.

ونبه إلى أن المخطط يهدد مجمل القضية الفلسطينية ويمهد لتصفية حق العودة من خلال دفع تعويضات مالية عن مصادرة الأملاك والتهجير من الأرض.

المقاومة الشعبية
ولفت إلى أن الحكومة تعمدت إدراج بند التعويضات المالية عن الأرض دون طرح بدائل للسكن ليكون القانون ركيزة لتعويض اللاجئين بداخل الوطن الذين يبلغ تعدادهم نحو 300 ألف نسمة.

الزبارقة: الاعتصام المتواصل أمام الكنيست سيؤكد تشبث الفلسطينيين بالأرض (الجزيرة)

وقال عضو لجنة التوجيه لعرب النقب جمعة الزبارقة إن إسرائيل تصر على فرض القانون تحت مسمى تنظيم الاستيطان البدوي عبر طرح حلول من طرف واحد تفضي لتكريس التهويد والاستيطان وتهميش الوجود الفلسطيني.

ويضيف الزبارقة -في حديث للجزيرة نت- أن تفعيل الحراك الشبابي ونقل معركة النقب إلى جميع بلدات الداخل والاعتصام المتواصل أمام الكنيست سيبعث برسالة لإسرائيل مفادها أن الفلسطينيين متشبثون بحقهم التاريخي في الأرض.

ولفت الزبارقة إلى تقديم وثيقة تحمل 40 ألف توقيع للحكومة الإسرائيلية والسلك الدبلوماسي ومختلف الهيئات بالمجتمع الدولي لفضح مضمون القانون.

من جانبه، استعرض مدير مركز عدالة الحقوقي بالنقب الدكتور ثابت أبو رأس مسار "الحراك الدبلوماسي العالمي والمرافعة القضائية الدولية ضد إسرائيل".

ولفت إلى أن مذكرة لجنة التحقيق الدولية التي أنجزها تحالف منظمات حقوق الإنسان العالمية اعتمدت على إفادات شفوية جمعت خلال جولة ميدانية للمحققين، وستليها في الأسابيع القادمة زيارات لوفود من الاتحاد الأوروبي والدول النامية للقرى المهددة بالهدم.

ونبه إلى أن إسرائيل شرعت قبل الانتهاء من المصادقة على القانون في تنفيذ المخطط، حيث هدمت منذ مطلع العام الحالي ألف منزل من أصل عشرات آلاف المساكن تنوي هدمها وتشريد سكانها ومصادرة أراضيهم.

المصدر : الجزيرة