أهالي "العدوة" أكثر تمسكا بمرسي
آخر تحديث: 2013/11/7 الساعة 03:29 (مكة المكرمة) الموافق 1435/1/5 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2013/11/7 الساعة 03:29 (مكة المكرمة) الموافق 1435/1/5 هـ

أهالي "العدوة" أكثر تمسكا بمرسي

منزل عائلة مرسي في قرية العدوة (الجزيرة نت)

يوسف حسني-قرية العدوة

يعيش سكان قرية العدوة مسقط رأس الرئيس المصري المعزول محمد مرسي، حالة من الحزن المشوب بالغضب لما تعرض له ابن قريتهم من عزل على يد قائد الجيش عبد الفتاح السيسي، ثم اختفاؤه قسريا طيلة الشهور الأربعة الماضية، وظهوره مؤخرا في قفص الاتهام لمواجهة تهم تتعلق بقتل متظاهرين أمام قصر الاتحادية في 4 ديسمبر/كانون الأول 2012.

ويرى أغلب سكان القرية، التابعة لمركز ههيا بمحافظة الشرقية، أن محاكمة الرئيس المعزول مرسي تأتي في إطار ما بدأه قادة الجيش من انتهاك للشرعية منذ عزله وخطفه في 3 يوليو/تموز الماضي، مرورا بمجزرة فض اعتصامي رابعة العدوية والنهضة يوم 14 أغسطس/آب الماضي، وانتهاء بتقديمه للمحاكمة على جرائم وصفوها بالملفقة.

ويرى محمد سالم، أحد شباب القرية، أن "ما يجري بحق الرئيس الشرعي للبلاد هو مسرحية غير مقبولة، وجريمة بحق الشعب الذي انتخبه". ويضيف سالم في حديثه للجزيرة نت أن "القرية كلها على قلب رجل واحد خلف الدكتور مرسي حتى عودة الشرعية ومحاكمة قادة الانقلاب".

مدخل قرية العدوة مسقط رأس الرئيس المصري المعزول مرسي (الجزيرة نت)

ثمن المبادئ
وتساءل ابن العدوة "هل يعقل أن يحاكم الرئيس بتهمة قتل متظاهرين دون أن يحاكم وزير داخليته؟ وهل يعقل أن يحاكم مرسي على قتل 10 أشخاص أغلبهم من جماعة الإخوان بحسب ما أعلنت الجماعة، بينما لا يحاسب قادة الانقلاب على قتل أكثر من 3000 مصري سقطوا برصاص سلطات الانقلاب؟".

وتابع سالم "لو كان مرسي جبانا لاشترى حريته من قادة الانقلاب بأي ثمن، لكنه سار على نهج سابقيه من قيادات الجماعة الذين لم يفتدوا أنفسهم بالتضحية بمبادئهم، وقد ذكرنا موقف مرسي بموقف سيد قطب الذي رفض تقديم اعتذار مقابل إعفائه من حكم الإعدام".

وتعج شوارع القرية بصور الرئيس المعزول والعبارات المناهضة للانقلاب وقائده، بينما لا توجد لافتة واحدة مؤيدة للسيسي في كل القرية، وتتجلى حالة الحزن على ما وقع بحق مرسي في لهجة وأعين المتحدثين عنه.

ويقول الفلاح البسيط محمد الشوادفي، وهو عائد من حقله وممسك بلجام دابته، "الدكتور مرسي طيب ومن أصل طيب، ولو كان رجلا خبيثا كما يزعمون لما حدث له ما حدث". وأضاف للجزيرة نت "إن شاء الله ربنا سينصر الحق، وسينتصر للمظلوم".

ولم يبتعد حديث أغلب أهل القرية عن هذا السياق، فكل من تحدثنا إليه يرى أن المحاكمة جاءت بمثابة طعنة في قلب القرية كلها بحسب جمال، الذي سألناه وهو جالس أمام منزله -الذي تعلوه صورة للرئيس المعزول- عن شعوره تجاه ما جرى لمرسي، فأجاب "مرسي يحاكم لأنه حاول تحسين حالة المواطن الفقير ومحاربة الفساد".

وأضاف "عندما رأينا الدكتور مرسي واقفا في القفص محتفظا بقوته وهيئته، حينها تذكرنا موقف الرئيس المخلوع حسني مبارك الذي واجه قدره نائما فزاد احترامنا لابن قريتنا".

الشوادفي: مرسي يُحاكم لأنه حاول إصلاح أوضاع مصر (الجزيرة نت)

عائلة مرسي
وترفض أسرة الرئيس المعزول الإدلاء بأي تصريحات صحفية مكتفية بوضع صورة الرئيس مرسي وشعار رابعة أعلى منزل العائلة الذي لم يتغير فيه شيء عما كان قبل وصول مرسي إلى سدة الحكم بحسب أبناء القرية.

ورغم امتناع عائلة مرسي عن الحديث للصحفيين، فإن محمد، ابن شقيق الرئيس مرسي، أكد لنا في حديث سريع أن العائلة لم تتأكد من أن مرسي حي إلا بعد أن شاهدته في قاعة المحكمة.

وشدد على أن أجهزة الأمن لم تتعرض ﻷي من أفراد العائلة طيلة الشهور الماضية رغم أن بعض التابعين لأجهزة الأمن بالقرية كانوا يروجون إشاعات بأنه سيتم اعتقال بعض أفراد العائلة، إلا أن ذلك "لم يؤثر في موقفنا الرافض للانقلاب والمتمسك بعودة الرئيس الشرعي".

وكان أهالي قرية العدوة قد نظموا مظاهرة بالتزامن مع بدء محاكمة مرسي وقيادات جماعة الإخوان المسلمين احتجاجا على المحاكمة ورفعوا صور الرئيس المعزول وشعار رابعة، وأكدوا دعمهم لمحمد مرسي والقيادي بالجماعة أسعد الشيخة ابن القرية ذاتها.

المصدر : الجزيرة