المرأة السعودية الحلقة الأضعف في الطلاق
آخر تحديث: 2013/11/6 الساعة 22:27 (مكة المكرمة) الموافق 1435/1/4 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2013/11/6 الساعة 22:27 (مكة المكرمة) الموافق 1435/1/4 هـ

المرأة السعودية الحلقة الأضعف في الطلاق

وزارة العدل السعودية: 96 حالة طلاق في المملكة يوميا بمعدل أربع حالات كل ساعة (الجزيرة نت)

هيا السهلي-الدمام

تزدحم المحاكم الشرعية في السعودية بالمتقاضين في قضايا الطلاق أو الخلع، وهي ظاهرة مقلقة للمشتغلين بالشأن الاجتماعي والشرعي في المملكة، ويرى المعنيون بشؤون الطلاق أن المرأة تبقى الطرف الأضعف في العلاقة الزوجية سواء كتب لها الاستمرار أو الانتهاء بالطلاق.

أم رنيم واحدة من مراجعي المحكمة الشرعية بمدينة الدمام تقول إنها صبرت على زوجها تسع سنين على أمل أن يستقيم حاله، وخوفا على بناتها من الضياع إن هي طلبت الطلاق، فتحملت سوء المعاملة والضرب وصولا إلى استيلائه على راتبها. وكان أهلها يصبّرونها على حالها لعل الله يجعل لها مخرجا.

تقول أم رنيم وهي تروي قصتها للجزيرة نت "بعد صبري الطويل عليه تزوج من ثانية، ودفع مهرها من راتبي وأسكنها في بيتي" فكانت تلك هي القاصمة، وتقدمت إلى المحكمة بطلب الطلاق منذ عام ولا تزال قضيتها معلقة.

الخلع أسرع
وبينما تنتظر أم رنيم في أروقة المحكمة، التقت الجزيرة نت بامرأة في نهاية العشرينيات من عمرها انتهت لتوها من خلع زوجٍها الذي يحبها حبا جما كما تقول، لكنها لا تبادله من طرفها أي شعور بالحب، وتعترف أنها كانت تعمل كل ما يمكن أن ينفره منها دون جدوى، بل كان يزداد تعلقا بها.

وتحت ضغوط من أهلها وتصبيرهم لها علّ الوئام يأتي بعد حين، كانت في كل مرة ترجع إلى بيت أهلها غضبى بحمل أثقل من الأبناء، بلا حب يأتي ولا وئام يخلق بينهما، حتى قررت خلعه بعدما رفض تطليقها.

وتلجأ بعض النساء في المحاكم إلى الخلع إذا كانت مقتدرة ماديا لأنه أسرع في النظر والبت فيه من دعوى الطلاق. وتقول هيا المفلح إنها لما أرادت رفع دعوى الطلاق منحوها موعدا بعد شهرين للجلسة الأولى، لكنها عندما حوّلت قضيتها إلى الخلع أعطوها موعدا بعد أسبوعين.

معدلات مرتفعة
وتشير الإحصائيات الأخيرة لوزارة العدل لعام 1433هـ الموافق لعام 2012م والتي حصلت الجزيرة نت على نسخة منها، أن إجمالي صكوك الطلاق والخلع والفسخ المثبتة في محاكم المملكة بلغت 34490 صكاً، بمعدل 96 صك يومياً، منها 30030 حالة طلاق بنسبة 87% من إجمالي الحالات المسجلة.

عبد الرحمن القراش: وجود الأبناء
يقلل من حدوث الطلاق
(الجزيرة نت)

وكشفت دراسة أخرى أجراها كرسي الأميرة صيتة بنت عبد العزيز لدراسات الأسرة نشرت في ديسمبر/كانون الأول 2012 أن السبب الرئيسي للطلاق في السعودية هو تقصير الزوجة، يليه تدخل الأهل وعصبية الزوجة.



من جانبه يرى عضو برنامج الأمان الأسري الوطني عبد الرحمن القراش أن لهذه الدراسات دلائل توضح مدى تفشي حالات الطلاق دون تروٍّ أو اعتبار لقدسية الزواج.

ويعتقد القراش أن وجود الأبناء في الأسرة يقلل من حالات وقوع الطلاق، إذ حسب دراسة أخيرة أصدرتها وزارة الشؤون الاجتماعية كشفت أن 66% لم يكن لديهم أولاد عند حدوث الطلاق.

ويرى أن المرأة تبقى الحلقة الأضعف في الحياة الزوجية في حال وقوع الطلاق، أما الرجل فهو أقوى على مواجهة المجتمع في حال طلاقه.

من جهة أخرى يعتقد المستشار القانوني عدنان الصالح أن الإحصائيات لا تشمل سوى حالات الطلاق الحقيقية، بسبب وجود نساء معلقات أضعاف عدد المطلقات. وأوضح في حديثه للجزيرة نت أن بعض الزيجات بمسميات مثل المسيار والمسفار تبقى خارج دائرة التوثيق، وبالتالي لا توثق حالات الطلاق إن وقعت.

ويرى الصالح أن صبر المرأة الذي يستغله بعض الرجال، يساعد على استمرار العلاقة أو تأخر وقوع حالات الطلاق. كما يلاحظ مختصون أن أغلب حالات الطلاق تقع في السنة الأولى لفقدان الانسجام والحوار الهادئ بين الزوجين.

المصدر : الجزيرة
كلمات مفتاحية: