إجراءات تفتيش صارمة بالقرب من الأكاديمية التي عقدت فيها محاكمة مرسي (الجزيرة)

 

 القاهرة-عمر الزواوي

تباينت ردود أفعال المصريين حول تأجيل محاكمة الرئيس المعزول محمد مرسي إلى الثامن من يناير/ كانون الثاني القادم بين ارتياح معارضيه ورفض تام من مؤيديه، مؤكدين أنها "مسرحية هزلية" بينما أكد سياسيون أنها قضية سياسية لإسقاط الشرعية عن أول رئيس مدني منتخب.

وعبر أنصار مرسي عن رفضهم التام لإجراء محاكمة للرئيس الشرعي المنتخب من قبل سلطة مغتصبة انقلابية كان من المفروض أن يكون قادتها هم من يقفون خلف القضبان وليس الرئيس مرسي ومن معه.

وقال هشام رافع عضو "حركة شباب ضد الانقلاب" إن المحاكمة صورية وتهدف لتقرير أن هناك رئيسا يحاكم لإثبات أن أحداث 30 يونيو/ حزيران ثورة "على خلاف الحقيقة، فما حدث انقلاب واضح المعالم، ونحن نرفض هذه المحاكمة شكلا وموضوعا" مضيفا أن أنصار مرسي "يثمنون غاليا عدم خضوعه لطلب المحكمة بارتداء البدلة البيضاء التي تعد اعترافا بشرعية المحكمة والمحاكمة".

ويرى طارق محمود (30 عاما) وهو أحد مؤيدي مرسي ويعمل بإحدى الوزارات أن المحاكمة التي لم يعلم عنها أحد شيئا، باطلة، لأن العلانية شرط أساسي من شروط نزاهة المحاكمات الكبيرة كما حدث مع الرئيس المخلوع حسني مبارك. وتساءل: أين النزاهة التي تدعيها سلطة الانقلاب؟ ولماذا لم تذع المحاكمة على الهواء مباشرة؟ ويجيب "إنهم خائفون من أن يرى العالم مرسي ومن معه وهم يحاكمون الانقلابين بدلا من أن يواجهوا اتهامات باطلة".

في المقابل يقول محمد إبراهيم (40 عاما) موظف حكومي إنه شعر بالارتياح بعد تأجيل المحاكمة وبعد انتهاء أولى الجلسات دون أن تحدث قلاقل أو أحداث عنف كبيرة لأن الأجواء التي سبقت المحاكمة كانت توحي بقيام الإخوان المسلمين بأعمال عنف وتخريب، لكن ذلك لم يحدث.

ويضيف إبراهيم أن المحاكمة دليل على أن الشعب المصري لا يرضى بالقهر والظلم من أي سلطة أو رئيس، لذلك شهدت الأعوام الثلاثة الماضية محاكمة رئيسين، وفي ذلك عبرة لكل من سيحكم مصر مستقبلا.

 استنفار أمني رافق الجلسة (الجزيرة)

ترقب
وتؤكد الإعلامية هالة حامد أنها تابعت أجواء المحاكمة بترقب شديد من خلال تغطية منطقة وسط البلد التي تضم أهم المنشآت الحكومية، وسط شعور بالقلق نتيجة التحذيرات العديدة التي تم تداولها خلال اليومين السابقين على المحاكمة والتي كانت تشير لوقوع أعمال عنف.

وتضيف هالة، في حديث للجزيرة نت، أنها شعرت بالاطمئنان بعدما تأجلت المحاكمة خاصة وأنها لم تلاحظ أية أعمال عنف إلا بعض الاشتباكات التي وقعت عند دار القضاء العالي خلال تظاهر بعض أنصار الرئيس المعزول أثناء المحاكمة.

من جانبه اعتبر طلعت مرزوق، وهو عضو الهيئة العليا لحزب النور، أن محاكمة مرسي قضية سياسية وليست جنائية لأنه كان حريصاً على حفظ الدماء والتمكين للحقوق والحريات، وليس من طلب الحق فأخطأه كمن طلب الباطل فأصابه.

ويضيف مرزوق أن الأزمة المصرية لن تحل بالمحاكمات، ولكن لابد من حل سياسي، وما يحاول البعض تأصيله بقضية قصر الاتحادية سيتم تنزيله فيما بعد على قضية الحرس الجمهوري، وندخل في دائرة مُفرغة. ودعا الإخوان إلى "إعادة النظر في تقييم ما حدث يوم 30 يونيو وما تلاه" كما دعا السلطة القائمة "للتفكير في مشروع قانون للعفو الشامل لإنهاء الأزمة" .

ومن جانبه قال المرشح الرئاسي السابق ورئيس حزب مصر القوية عبد المنعم أبو الفتوح  عبر حسابه الخاص على تويتر "المصريون الشرفاء ومنهم القضاة يبرأون من المحاكمة الهزلية لأول رئيس منتخب ويلعنون كل من يشارك في إهانة إرادة المصريين".

المصدر : الجزيرة