احتشاد لأنصار مرسي رفضا لمحاكمته
آخر تحديث: 2013/11/4 الساعة 23:49 (مكة المكرمة) الموافق 1435/1/2 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2013/11/4 الساعة 23:49 (مكة المكرمة) الموافق 1435/1/2 هـ

احتشاد لأنصار مرسي رفضا لمحاكمته

أنصار مرسي يرفعون شعار رابعة أمام مقر محاكمته ويتوعدون قادة الانقلاب (الجزيرة نت)

يوسف حسني-القاهرة

وسط إجراءات أمنية مشددة وترقب إعلامي محلي ودولي بدأت صباح الاثنين وقائع أولى جلسات محاكمة الرئيس المصري المعزول محمد مرسي وقيادات من جماعة الإخوان المسلمين. وتوافد أنصار مرسي أمام مقر المحكمة الدستورية العليا في ساعة مبكرة للتظاهر تعبيرا عن رفض المحاكمة وللتنديد بالانقلاب.

ورفع المشاركون صورا لمرسي، ورددوا هتافات تندد بمحاكمته، مطالبين بمحاكمة قادة الانقلاب العسكري على قتل آلاف المواطنين أثناء فض اعتصامي ميدان رابعة العدوية والنهضة.

وكان أنصار الرئيس مرسي قد توافدوا على مقر المحكمة بدءا من الساعة السادسة صباحا ووقفوا أمام الأسلاك الشائكة التي وضعتها قوات الشرطة للحيلولة دون وصولهم إلى أبواب المحكمة.

كما فرضت قوات الأمن طوقا أمنيا مشددا على كل المحاور المؤدية إلى المحكمة، ولم تسمح بدخول مبنى المحكمة إلا لحاملي التصاريح من الصحفيين، ومنعتهم من اصطحاب أي كاميرات تصوير إلى داخل قاعة المحكمة، وهو ما وصفه مؤيدو مرسي بالمسرحية الهزلية.

ولم يتمكن من تصوير مشاهد للمحاكمة وقدوم مرسي إلى المحكمة سوى التلفزيون الرسمي المصري.

التلفزيون المصري الرسمي الوحيد الذي مكن من تصوير المحاكمة (الأوروبية)

منع الإعلام
ويقول سيد ثابت أحد سكان بولاق وسط القاهرة إن منع وسائل الإعلام من تصوير وقائع المحاكمة يعكس مدى خوف الانقلابيين من ردة فعل الرئيس الشرعي وخوفا من افتضاح موقفهم أمام العالم، على حد قوله.

وأوضح ثابت للجزيرة نت أنه لا ينتمي لجماعة الإخوان المسلمين ولكنه يدافع عن شرعية ثورة 25 يناير "التي يسعى قادة الانقلاب المنتمون لنظام مبارك إلى محوها واستبدال ثورة الفنانين ولاعبي كرة القدم ورجال أعمال مبارك منها".

وردد مؤيدو الرئيس المعزول هتافات تندد بالانقلاب وتوعدت قادته بالمحاكمة، ورفعوا شعارات رابعة وصور مرسي وهم يرددون هتافات "يا ريس خليك شديد.. لسه وراك مليون شهيد" و"الانقلاب هو الارهاب" و"ارحل يا سيسي .. مرسي رئيسي".

كما كان للنساء حضور لافت أمام المحكمة، حيث تجمعت مئات السيدات ورددن هتافات تستنهض همة الشباب وتتوعد قادة الانقلاب بالقصاص.

وما أن رشحت تفاصيل ما دار من حديث بين مرسي وهيئة المحكمة ورفضه الاعتراف بالمحاكمة وتمسكه بكونه الرئيس الشرعي للبلاد ومطالبته رئيس المحكمة بالنأي بنفسه وبالقضاء عن الصراعات السياسية التي تنال من هيبته ونزاهته، حتى ارتفعت أصوات معارضي الانقلاب مثنية على ما وصفوه بصمود مرسي في مواجهة من وصفوهم بقضاة الانقلاب.

معن أكد أن السلطات المصرية منعت المحامين الأصليين من الدخول للمحكمة (الجزيرة نت)

هيئة الدفاع
وكانت أجهزة الشرطة قد حالت دون دخول أكثر من عشرة أفراد من هيئة الدفاع عن المتهمين، مكتفية بالسماح لخمسة محامين فقط بالدخول، وهو ما وصفه المحامي عواض معن -أحد الذين منعوا- بالإجراء الباطل من قبل سلطات باطلة.

وأكد معن للجزيرة نت أن أجهزة الأمن قامت بإدخال محامين منتدبين للدفاع عن المتهمين، فيما منعت المحامين الأصليين من الدخول، في مخالفة صريحة للقانون.

وتابع أن حرص سلطات الانقلاب على انتداب محامين مشكوك في انتمائهم يؤكد أن ما يجري مع الرئيس المنتخب هو مؤامرة وليس محاكمة، متوعدا بأن قادة الانقلاب سيحاكمون على ما اقترفوه بحق العدالة وحق الشرعية جراء هذه المحاكمة.

من جهته وصف رئيس هيئة الدفاع عن مرسي المرشح الرئاسي السابق محمد سليم العوا -قبيل دخوله للمحكمة- المحاكمة بغير القانونية أصلا، لعدم اختصاص المحكمة بنظر القضية، لافتا إلى أنها تفتقد لشروط محاكمة رئيس الجمهورية التي يجب أن تتم من خلال أعضاء البرلمان المنتخب.

وأوضح العوا، في تصريحات صحفية عقب انتهاء الجلسة، أنها كانت جلسة إجرائية بحتة.

وقررت هيئة المحكمة برئاسة المستشار أحمد صبري يوسف تأجيل نظر الدعوى إلى 8 يناير/كانون الثاني المقبل لاطلاع المحامين على أوراق القضية.

والقضية التي تبحثها المحكمة هي ما يتعلق بأحداث قصر الاتحادية الرئاسي التي وقعت في 14 ديسمبر/كانون الأول 2012 وراح ضحيتها عشرة أشخاص وأصيب عشرات آخرون إثر مظاهرات حينها ضد مرسي.

المصدر : الجزيرة

التعليقات