جانب من الاشتباكات التي شهدتها جامعة الأزهر مؤخرا (الجزيرة نت)


عمر الزواوي-القاهرة


لم تجد جامعة الأزهر في مصر وسيلة لإيقاف المظاهرات التي تعم أرجاء الجامعة، سوى إخلاء طلاب وطالبات اتحادات الكليات المختلفة من المدينة الجامعية وتحويلهم للتأديب, بعد اتهامهم بعرقلة سير العملية التعليمية وتحريض الطلاب على عدم الانتظام في الدراسة وتنفيذ إضراب عام عن الدراسة.

وأعلنت جامعة الأزهر تحويل 205 طلاب وطالبات لمجالس التأديب, بسبب قيامهم بتخريب وتدمير  منشآت الجامعة وتعطيل سير الدراسة, بينما أكدت مصادر طلابية بالجامعة للجزيرة نت أن القرار شمل أكثر من 240 طالبا وطالبة.

وبينما لم تفلح الجزيرة نت في الحصول على تصريحات من مسؤولي جامعة الأزهر رغم المحاولات المتعددة لذلك, أعلن نائب رئيس الجامعة الدكتور إبراهيم الهدهد في تصريحات صحفية, أن الدراسة بالجامعة تسير بشكل جيد، وأن الانتظام في الدراسة بكافة الكليات وصلت نسبته إلى
95%، فيما أكد المتحدث باسم اتحاد الطلاب للجزيرة نت أن نسبة نجاح الإضراب العام الذي نفذه الطلاب بلغت 70%.

أما الطلاب المحالون إلى التأديب والذين تم إجلاؤهم من المدينة الجامعية، فيرون أن هذا الإجراء اتخذته إدارة الجامعة لمعاقبتهم على مواقفهم الداعمة للمطالبة بحقوق الطلاب الذين تم اعتقالهم من داخل حرم الجامعة والمدينة الجامعية.
جامعة الأزهر تشهد تواجد أمني مكثف  (الجزيرة نت)

إجراء قمعي
ويقول المتحدث باسم اتحاد طلاب جامعة الأزهر وأحد من تم إجلاءهم من المدينة الجامعية وإحالتهم للتأديب أحمد عادل, إن هذه "القرارات القمعية" التي اتخذتها إدارة الجامعة والتي تعبر عن فشلها، لن تزيد الطلاب إلا إصرارا على مواصلة التصعيد السلمي للحصول على كامل حقوقهم.

ويضيف عادل للجزيرة نت أن المؤتمر العام للطلاب في انعقاد دائم، لبحث وسائل وآليات الاحتجاج السلمي والفعاليات التي سيتم إقرارها لمواصلة التظاهر كما يجري بحث أفكار وآراء جديدة أكثر تأثيرا.

ومن المقرر أن يجري تأديب الطلاب والطالبات أمام مجالس تأديبية داخل كلياتهم الأسبوع المقبل, وإقرار عقوبة الفصل عليهم لمدة تبدأ من شهر وتصل إلى عام كامل.

ومن جانبه يؤكد عضو اتحاد طلاب كلية الهندسة محمد عاطف أن قرار إخلاء وتأديب الطلاب سيشمل 700 طالب وطالبة, من ضمنهم طلاب اتحادات الكليات المختلفة بالجامعة، والذين تم منعهم من دخول الجامعة أو الكليات الخاصة بهم لحين مثولهم للتأديب.

وأكدت مصادر بجامعة الأزهر أن مراحل التأديب التي يمر بها الطلاب ثلاث, تبدأ بإحالتهم إلى مجلس تأديب الكلية، ثم قرار يصدره رئيس الجامعة بمنعهم من دخول الحرم الجامعي، ثم إخلاؤهم من المدن الجامعية.

مظاهرات طلاب الأزهر مصدر قلق كبير لإدارة الجامعة (الجزيرة نت)
تصعيد سلمي
ومن جانبه أكد منسق حركة طلاب ضد الانقلاب بجامعة الأزهر محمود صلاح، أن طلاب الجامعة أصبحوا الآن على قلب رجل واحد بعد اقتحام قوات الأمن حرم المدينة, وقتل زميلهم عبد الغني حمودة الطالب بكلية الطب قبل أسبوعين, وهو ما وحد صفوف طلاب الجامعة بكافة أطيافهم السياسية على موقف واحد بالإضراب عن الدراسة لحين الإفراج عن كافة المعتقلين.

ويضيف صلاح للجزيرة نت أن الأسبوع المقبل سيشهد تصعيدا سلميا مكثفا وفعاليات متنوعة ومفاجآت، للعمل على تحقيق مطالب الطلاب ومنحهم الحقوق المكفولة لهم وفقا للقانون واللوائح الطلابية.

وقد قدمت جامعة الأزهر 85 قتيلا و250 معتقلا منذ مجزرة فض اعتصامي رابعة والنهضة في الرابع عشر من أغسطس/أب الماضي حتى الآن، وهو ما يدفع الطلاب لتنظيم تظاهرات بشكل مستمر تشكل قلقا لإدارة الجامعة التي أعلنت أنها ستستعين بالشرطة لفض المظاهرات عند الحاجة لذلك.

وتؤكد عضوة اتحاد طلاب الجامعة وإحدى المحالات للتأديب آية يحيى، أن الإجراءات "القمعية" التي تتخذها إدارة الجامعة ضد الطلاب بهدف إخماد المظاهرات، لن تزيد الطلاب إلا صلابة وعزما على مواصلة التظاهرات والفعاليات السلمية للحصول على حقوقهم كاملة.

وتضيف آية للجزيرة نت أن طالبات الأزهر أكدن أكثر من مرة أنهن لن يستسلمن للإجراءات الفاشلة، التي تحاول الجامعة من خلالها القضاء على تظاهرات الطلاب المطالبة بعودة الجامعة لدورها الريادي في التعبير عن الرأي كما كانت دائما.

المصدر : الجزيرة