350 ناشطا كويتيا يواجهون تهما تتعلق بالتطاول على الذات الأميرية (الجزيرة نت)

عبدالله كابد-الكويت

أجلت المحكمة الدستورية في الكويت الحكم في الطعن المقدم على المادة 25 من قانون أمن الدولة إلى جلسة 25 نوفمبر/تشرين الثاني الجاري، بعد أن قررت ضم الطعون جميعها نظراً لوحدة الموضوع والحجج والأسانيد ولتشابهها مع بعض.

ويأتي ذلك في وقت وافقت فيه لجنة فحص الطعون في المحكمة الدستورية على قبول طعن د. خالد الكفيفة، وجدية الدفع بعدم دستورية المادة 25 من قانون أمن الدولة، التي تجرم المساس بالذات الأميرية والعيب على صلاحيات الأمير، والطعن في مسند الإمارة لوجود شبهات تلقي بظلال من الشك حول مدى دستورية المادة.

وتجرم المادة 25 من قانون أمن الدولة التعدي على سلطات الأمير وحقوقه والتعرض لذاته، أو التطاول على مسند الإمارة.

ويرى معارضون أن مجلس الأمة -الذي كان في عام 1967 وأقر المادة 25 من قانون أمن الدولة- استمد المادة من الأنظمة الشمولية والقمعية، ويرون أن المعاني الفضفاضة التي احتوتها المادة هي التي أدت إلى زيادة أعداد المتهمين بقضايا المس بالذات الأميرية.

تفعيل حق النقد
وقال المحامي الدكتور خالد الكفيفة إنه أراد من خلال الطعن في نص المادة تفعيل حق النقد السياسي حتى وإن كان لأمير البلاد، وذلك لما للأمير من صلاحيات تتعلق بالشأن العام، مثل تعيين رئيس الوزراء وإقرار المراسيم بقوانين والمشاركة في صنع القرار.

نشطاء طالبوا بتفعيل حق النقد السياسي حتى لأمير البلاد في ما يتعلق بالشأن العام (الجزيرة)

وأضاف الكفيفة للجزيرة نت "لا يحق لرجال السلطة اتهام أي شخص وتكييف القضايا حسبما يريدون، لذلك قدمت في مرافعتي أمام هيئة المحكمة الحجج والأسانيد التي تؤكد عدم دستورية المادة 25 من قانون أمن الدولة. وأنا متفائل بحكم المحكمة الدستورية".

وفي المقابل، يرى المحامي علي العلي أنه لا يمكن إلغاء المادة 25 من قانون أمن الدولة لأنها مهمة وضرورية، وتكمن أهمية المادة في ضرورتها لفرض النظام وعدم الانفلات الأمني الذي يجلب بطبيعته فوضى أكثر.

وأضاف العلي أن "القضاء الكويتي أثبت نزاهته من خلال الأحكام التي صدرت بالبراءة بحق كثير من المتهمين، على الرغم من أن العقوبة تصل إلى السجن خمس سنوات".

تقييد الحراك
ويأتي الطعن على دستورية المادة 25 بسبب قضية أمن الدولة المرفوعة ضد الصحفي والمغرد عياد الحربي الصادر بحقه حكم بالحبس سنتين مع الشغل والنفاذ، في قضية تتعلق بالإساءة إلى الذات الأميرية.

وأكد الحربي للجزيرة نت أن "أي محاولة يسلكها شباب الحراك في الكويت يتم اتهامهم بسببها من السلطة بالتعرض للأمير والإساءة إلى ذاته. لذلك نحن أصحاب قضية ومشروع ولا يمكن أن نتنازل عنهما، فقضيتنا سياسية سلمية ويجب ألا تحل بطريقة أمنية قمعية".

ويواجه أكثر من 350 مغردا وناشطا سياسيا معارضا -بينهم نساء ونواب سابقون- تهما تتعلق بالتطاول على مسند الإمارة، والطعن في حقوق الأمير وسلطاته والعيب في ذاته.

يشار إلى أنه منذ استقلال الكويت وحتى عام 2009 كان عدد قضايا الإساءة إلى الذات الأميرية لا يتعدى ثماني قضايا، إلا أنه في الآونة الأخيرة وصل عدد القضايا إلى أكثر من 300 قضية.

ويرى مراقبون أن الذي يقف وراء ارتفاع عدد القضايا هو الاحتقان السياسي الذي صاحبته مقاطعة شعبية للانتخابات البرلمانية.

المصدر : الجزيرة