خلفيات الإعلان عن الاستفتاء على دستور مصر
آخر تحديث: 2013/11/29 الساعة 11:18 (مكة المكرمة) الموافق 1435/1/27 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2013/11/29 الساعة 11:18 (مكة المكرمة) الموافق 1435/1/27 هـ

خلفيات الإعلان عن الاستفتاء على دستور مصر

 الببلاوي أعلن عن موعد الاستفتاء على الدستور قبل أن تنتهي لجنة الخمسين من صياغته (الأوروبية)

أشرف حسين-القاهرة

حدد رئيس الوزراء المصري المؤقت حازم الببلاوي النصف الثاني من يناير/كانون الثاني المقبل موعدا للاستفتاء على الدستور الذي لا تزال كتابته تشهد خلافات بين أعضاء لجنة الصياغة بشأن عدد من المواد، بينها محاكمة المدنيين أمام القضاء العسكري.

وكان ملفتا أن يأتي الإعلان عن موعد الاستفتاء على الدستور قبل أن تنهي لجنة الخمسين عملها على صياغته وتسليم مسودته للرئيس المؤقت عدلي منصور. وكان ملفتا أيضا أن يأتي الإعلان عن الموعد من طرف رئيس الوزراء وليس الرئيس المؤقت.

في سياق تفسيره للإعلان عن موعد الاستفتاء يرى يسري حماد نائب رئيس حزب الوطن أن الخلافات بين أعضاء اللجنة بشأن نصوصه "لم تحسم بعد"، وأنه لم يبق سوى يومين لتسليم المسودة.

وقال حماد للجزيرة نت إن "فئات من الشعب أعلنت أنها ستحجم عن التصويت" وأنه لا توجد ضمانات لنزاهة الاستفتاء، مضيفا أن القضاء "مشارك في اللعبة السياسية وغير محايد، والشرطة والجيش من مصلحتهما تمريره بأي طريقة".

حماد توقع أن تحجم بعض الفئات
عن المشاركة في الاستفتاء (الجزيرة)

وعن احتمال مشاركة حزبه في الاستفتاء قال حماد إن الموقف شائك وإن حزبه قد يدعو الناس "للتصويت بلا باعتبار أن لجنة الدستور غير منتخبة وغير شرعية، ولدينا دستور 2012، وجميع القوى السياسية تتوافق على تعديل المواد المختلف عليها".

تنقصهم الشرعية
وعن مبررات استباق الأحداث وتحديد موعد للاستفتاء على الدستور، يقول حماد إن "هؤلاء تنقصهم الشرعية، ويلاحقون أصحاب الشرعية بدعاوى جنائية واهية، لكن شرعية الانقلابات سقطت في العالم، والشعب لا ترهبه الاعتقالات ولا مشاهد القتل، ولن يتم تمرير هذا الدستور السري للانقلابيين".

بالمقابل قال أستاذ العلوم السياسية في جامعة القاهرة الدكتور حسن نافعة إن الاستفتاء سيخضع للمراقبة الدولية، وتوقع نسبة تصويت أكبر عليه، مضيفا أنه إذا "لم يحظ الدستور بموافقة الثلثين فإنني أعتبر المشروع والنظام الحالي ساقطاً".

ويشير نافعة إلى أن تحديد موعد الاستفتاء من صلاحيات الرئيس المؤقت لا من صلا حيات رئيس الوزراء، وفسر إعلان الببلاوي موعد الاستفاء بأنه "ربما جاء ردا على تساؤلات حول سير العمل بلجنة الخمسين"، مضيفا أن تحديد موعد الاستفتاء في منتصف يناير/كانون الثاني المقبل "موعد تقريبي، ولا شك أن الخلافات ستتم تسويتها قبل 3 ديسمبر/كانون الأول المقبل، وربما يجرى الاستفتاء مطلع يناير".

وعن رأيه في عمل اللجنة، قال نافعة إنها "خضعت لتسويات مهنية، والمهم أنها لم تقر الكوتا البرلمانية، واكتفت بغرفة واحدة للبرلمان، وألغت المادة 219 المثيرة للجدل، وبقيت إشكالية المحاكم العسكرية وتعيين وزير الدفاع، وسيكون الدستور مقبولا بشكل عام".

بموازاة ذلك يرى الأمين العام لحزب الوسط وعضو التحالف الوطني لدعم الشرعية الدكتور محمد عبد اللطيف أن ما يروجه الانقلابيون يعكس وجهة نظرهم، ولم يطلع الناس على الشكل النهائي للدستور، وسيكون للشعب رأي آخر في الاستفتاء.

 عبد المجيد: الموعد مجرد اجتهاد (الجزيرة)

واعتبر أن "الأمل الوحيد لسلطة الانقلاب هو تمرير الدستور" وأن هؤلاء يتوقعون أن تكون نسبة التصويت أكبر منها في دستور 2012 "سواء تمت الموافقة أو لا، وأيا كانت نسبة المشاركة فالانقلاب والدستور غير شرعيين، ونحن نتدارس المقاطعة أو التصويت بلا".

استفتاء الاغتصاب
ويرى عبد اللطيف أن الأحكام بالسجن 11 عاما على فتيات الإسكندرية و17 عاما على طلاب الأزهر تؤكد حالة الخوف لدى الانقلابيين، وقال "لذلك يستعجل الببلاوي تحديد موعد الاستفتاء لاغتصاب الشرعية".

أما القيادي بجبهة الإنقاذ وحيد عبد المجيد فيرى أن تحديد الموعد في منتصف يناير مجرد اجتهاد من الببلاوي، ولابد من حسم الخلافات في اللجنة بأي طريقة والتصويت على المواد في الأسبوع المقبل، وإلا كان عملها لاغياً.

ورداً على مقولة الاستعجال، قال عبد المجيد إن "اللجنة ملتزمة بخريطة الطريق حتى لا تطول الفترة الانتقالية، فعدم وجود رئيس ولا برلمان ولا حكومة منتخبة غير مستحب في أي بلد، والاستفتاء لن يكون فقط على الدستور بل على خريطة الطريق، ومن يوافق عليها سيشارك في التصويت سواء بنعم أو لا".

المصدر : الجزيرة

التعليقات