زعماء الكونغرس يخشون خديعة إيرانية بشأن النووي
آخر تحديث: 2013/11/28 الساعة 15:27 (مكة المكرمة) الموافق 1435/1/26 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2013/11/28 الساعة 15:27 (مكة المكرمة) الموافق 1435/1/26 هـ

زعماء الكونغرس يخشون خديعة إيرانية بشأن النووي

  الانتقادات الداخلية الأميركية لاحقت الاتفاق مع إيران (الفرنسية)

ياسر العرامي-واشنطن

توصلت الدول الست الكبرى وإيران الأحد الماضي في جنيف إلى اتفاق مرحلي مع إيران بشأن  برنامج طهران النووي إلا أن الجدل لم يتوقف بعدُ عن طبيعة هذا الاتفاق وتداعياته سواء على منطقة الشرق الأوسط أو الإدارة الأميركية التي تواجه انتقادات من داخل أميركا نفسها.

واستقبل زعماء الكونغرس الجمهوريون وحتى قطاع من الديمقراطيين "الصفقة" التي وقعت في جنيف بالتشكيك بشأن جدية إيران الالتزام بالاتفاق وخفض تخصيبها لليورانيوم.

وقال السيناتور كارل ليفين -وهو ديمقراطي من ولاية ميتشيغن- إن هناك "انعدام ثقة عميقا عمّ المناقشة بشأن الصفقة" مع أعضاء الكونغرس يوم الأحد الماضي. في حين قال النائب الجمهوري إد رويس الذي يرأس لجنة الشؤون الخارجية في مجلس النواب، إن الإيرانيين "قادرون على الغش".

  كاربنتر: رد الصقور كان مخيبا للآمال (الجزيرة)

خيبة أمل
ويرى الباحث في دراسات الدفاع والسياسة الخارجية بمعهد "كيتو تيد" جالين كاربنتر أن رد العديد من أعضاء الحزب الجمهوري في الكونغرس وبعض الصقور الديمقراطيين كذلك "كان مخيباً للآمال وغير مفيد".

وأرجع كاربنتر في حديثه للجزيرة نت ردود الفعل السلبية تجاه الاتفاق من قبل الجمهوريين وصقور الديمقراطيين إلى "موقف ثابت لديهم بأنه ما لم تتمكن أميركا من الحصول على إذعان إيران بشكل كامل فإنه لا ينبغي التعامل مع أي اتفاق حتى لو كان ذلك يحقق نجاحاً متواضعاً".

وبشأن سير الولايات المتحدة عكس رغبة إسرائيل في هذا الاتفاق، قال كاربنتر "إن ذلك لا يعني تخلياً أميركيا عن تل أبيب ولكن الأمر يعكس حقيقة أن مصالح واشنطن وتل أبيب ليست متطابقة دائماً". ولفت إلى أن زعماء أميركا في نهاية المطاف لديهم التزام بتعزيز مصالح بلدهم وليس أي بلد أجنبي آخر حتى لو كان ذلك البلد حليفا وثيقا كإسرائيل.

وأضاف كاربنتر "تقييم المسؤولين الأميركيين بأن موقف إسرائيل من هذه القضية كان جامداً بشكل مفرط، في حين يرون أن ما قامت به الإدارة الأميركية هو الطريق الصحيح، وإذا صمد الاتفاق قد يزيد بشكل طفيف من شعبية أوباما على المدى القصير"، إلا أنه أشار إلى أن إدارة الرئيس باراك أوباما تواجه ما هو أكثر أهمية وهو التطورات السلبية على الصعيد المحلي.

 أوتلنجي: هناك شكوك في مفاهيم الاتفاق  (الجزيرة)
شكوك
في المقابل، يرى زميل الأزمات الدولية في مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات إيمانويل أوتلنجي أن هناك الكثير من الشكوك المحيطة بمفاهيم اتفاق جنيف لدى المسؤولين في واشنطن. وأوضح أن الديمقراطيين سيكونون أكثر حذراً بشأن الشكوك حول الاتفاق لأن من شأن ذلك أن يقوض شعبية الإدارة الأميركية الديمقراطية.

وأكد أن الإدارة الأميركية لا تعتقد أنها قد تخلت عن إسرائيل أو دول الخليج العربي من خلال توقيع هذا الاتفاق، إلا أنه أشار إلى وضوح الغضب القادم من الشرق الأوسط. ورجح أن يعمل هذا الاتفاق على تعميق الأزمة في العلاقات بين إسرائيل والولايات المتحدة من جهة، وعلاقات السعودية مع أميركا من جهة أخرى.

وفيما يتعلق بأثر هذا الاتفاق على شعبية الرئيس أوباما وحزبه الديمقراطي داخل الولايات المتحدة، قال أوتلنجي "على المدى القصير سيكسب شعبية ولكن الاتفاق قد يعود بالوبال عليه على المدى الطويل لأن الضرر من هذه الصفقة سيكون على المدى البعيد سواء على الأمن الإقليمي أو ما سيلحق من ضرر بمكانة أميركا في الشرق الأوسط.

وأقر بأن هناك قلقا وانقساما لدى المسؤولين والرأي العام الأميركي من تداعيات الصفقة التي أبرمتها واشنطن في إطار مجموعة "5+1" مع إيران وذلك خشية أن يكون قد اتخذ الرئيس باراك أوباما قراراً خاطئاً ستكون عواقبه الإستراتيجية سيئة ليس على إسرائيل فقط ولكن على المنطقة ككل والمصالح الحيوية الأميركية.

ولفت أوتلنجي إلى أن الإدارة الأميركية "كانت على ما يبدو تريد حلاً سريعاً من خلال اتفاق جنيف لما من شأنه أن يروج لنجاح دبلوماسي كبير على الرغم من أن العواقب على المدى الطويل قد تكون عكسية تماما".

المصدر : الجزيرة
كلمات مفتاحية:

التعليقات