المناورات تشارك فيها دول عدة ووصفت بأنها الأضخم في تاريخ إسرائيل (الجزيرة)
وديع عواودة-حيفا
 
لليوم الخامس تجري في إسرائيل تدريبات مشتركة دولية بمشاركة سلاح الجو الأميركي والإيطالي واليوناني، تحاكي مواجهات وغارات عسكرية، ويرى مراقبون أن هذه المناورات متعددة الرسائل بخلاف ما تعلنه إسرائيل بأنها تدريبات اعتيادية.
 
وتحاكي المناورات -التي تجري للمرة الثانية خلال هذا العام في مطار "عوفدا" بمنطقة النقب الصحراوية- معارك جوية مع عدو "أحمر" مشترك إضافة لعمليات قصف أهداف برية وعمليات تزويد وقود بالجو.
 
وتشارك في التدريبات -التي تجري تحت عنوان "العلم الأزرق"- مقاتلات إسرائيلية أميركية الصنع من طراز "أف 15" و"أف 16"، أما بقية الدول فتشارك بطائرات عسكرية من نوع "تورنادو "وتايفون" التي تحاكي دور العدو.
 
وأوضحت القناة الإسرائيلية الثانية أن المناورات التي ستستمر أسبوعين، تشمل ورشات عمل باللغة الإنجليزية، ووصفت التدريب بأنه ذو مستوى عال ويطلب من الطيارين فيه إبداء مهارات فائقة جدا.
 
مهارات فائقة
وتأتي المناورات على نسق تدريبات مماثلة بالولايات المتحدة كل عام بعنوان "العلم الأحمر" يتم التدرب فيها على معارك جوية في سماء صحراء نفادا، وقد تم اعتماد هذا النموذج في إسرائيل بدءا من العام المنصرم.
 
ويعتبر المحلل لشؤون الشرق الأوسط شاؤول مناشيه أن التدريبات الجوية مع هذه الدول تمثل بديلا لتلك التي كانت تجري مع سلاح الجو التركي بعد توتر العلاقات مع أنقرة على خلفية الاعتداء الإسرائيلي على السفينة التركية مرمرة في 2010 التي كانت في طريقها إلى قطاع غزة.
يارون إزراحي: إسرائيل تهدف لتعزيز قوة ردعها (الجزيرة نت)

وأوضح مناشيه للجزيرة نت أن الهدف من ذلك تبادل الخبرات، وهذه التدريبات حلقة في سلسلة بدأت قبل سنوات.

وأكد أن التدريبات لها علاقة بالضربة العسكرية التي ظلت تلوح بها إسرائيل لتدمير المنشآت النووية الإيرانية "رغم تعذر ذلك خلال الشهور الستة القادمة".

ونفى مناشيه وجود صلة بين التدريبات والأحداث في بعض الدول العربية، معتبرا أن "الحدود السورية واللبنانية آمنة وهادئة لأن سوريا وحزب الله منشغلان بشؤونهما الداخلية".

لكن الناطق بلسان الجيش الإسرائيلي طال بيركو نفى أن تكون للتدريبات أي صلة بهجمات، معتبرا أنها روتينية ولا تستهدف الرد على أي تهديدات.

تدريبات مؤجلة
وردا على سؤال للجزيرة نت يشير طال بيركو إلى أن التدريبات الدولية الواسعة تهدف لرفع لياقة الطيارين وللاستفادة من تجارب جيوش غربية أخرى، موضحا أن مراقبين من دول أخرى سيشاركون فيها.

وبخلاف ذلك يرى أستاذ العلاقات الدولية في الجامعة العبرية البروفيسور يارون إزراحي أن إسرائيل تبحث من خلال هذه المناورات تعزيز قوة ردعها في مواجهة الدول العربية المجاورة وإيران.

ويوضح إزراحي للجزيرة نت أن التدريبات كان يفترض أن تتم قبل شهور وتم تأجيلها بطلب من الولايات المتحدة كي لا تمس بالمفاوضات الجارية مع إيران.

ويتابع أن إسرائيل تريد بعث رسالة للعرب والمسلمين مفادها "أنها قوية ومعها حليفتها الولايات المتحدة"، مشيرا إلى أن اليونان وقبرص تبحثان عن اكتساب تجارب جديدة وبنفس الوقت تبعثان برسائل مماثلة لتركيا.

يشار إلى أن تدريبات مماثلة شهدتها منطقة النقب في الربيع الفائت بين سلاحي الجو الإسرائيلي والبولندي في إطار ما وصف بالتعاون العسكري.

المصدر : الجزيرة