مخاوف من عودة القوات الأميركية إلى العراق
آخر تحديث: 2013/11/27 الساعة 03:17 (مكة المكرمة) الموافق 1435/1/25 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2013/11/27 الساعة 03:17 (مكة المكرمة) الموافق 1435/1/25 هـ

مخاوف من عودة القوات الأميركية إلى العراق

القوات الأميركية غادرت العراق بعد اتفاقية أمنية تم توقيعها بين الجانبين (أسوشيتد برس-أرشيف)

علاء يوسف-بغداد

قوبل تصريح السفير الأميركي الأسبق زلماي خليل زاده -الذي قال فيه إن "الانسحاب الأميركي من العراق كان خطأ مميتا ويمكن لواشنطن التفاوض من أجل الرجوع إلى العراق مرة أخرى"- برفض القوى السياسية والأحزاب من حيث المبدأ والتوقيت.

فقد اعترضت الكتل السياسية العراقية على مبدأ عودة القوات الأميركية إلى البلاد، معتبرة أنها ساهمت في اندلاع الحرب الطائفية بين مكونات الشعب العراقي خلال عامي 2005 و2006، بحسب اتهامات وجهها سياسيون.

الشلاه: حديث زلماي ارتجالي ولا يمثل الحكومة الأميركية (الجزيرة نت)

تصريحات ارتجالية
وقال المتحدث باسم ائتلاف دولة القانون علي الشلاه في حديث للجزيرة نت إن حديث زلماي بضرورة عودة القوات الأميركية إلى العراق "ارتجالي ولا يمثل موقف الحكومة الأميركية أو الكونغرس، والحكومة العراقية لم تطلب عودة الجيش الأميركي إلى بغداد لمساعدتها في قتال تنظيم القاعدة الإرهابي".

ومضى الشلاه قائلا إن "القوات الأمنية العراقية قادرة على حماية البلد من المجاميع الإرهابية التي تضربه بين فترة وأخرى، والتي تموّل من عدة دول عربية لا تريد نجاح العملية السياسية في البلد، من خلال إصدار فتاوى تكفر المسلمين وقتلهم".

وأوضح أنه "لا يوجد دليل على وجود مخابرات أميركية تعمل على قتل العراقيين وتأجيج الفتنة الطائفية بين مكونات الشعب العراقي، ولكن ثبت أن هناك أجندات تابعة لدول في المنطقة تعمل على زعزعة الاستقرار في العراق وتبث سمومها عن طريق وسائل الإعلام".

عثمان: القوات الأميركية تسببت في تدهور الأمن وفي الحرب الطائفية (الجزيرة نت)

موافقة البرلمان
من جانبه قال عضو التحالف الكردستاني محمود عثمان في حديث للجزيرة نت إن "قرار عودة القوات الأميركية إلى العراق يعود إلى اتفاق بين حكومتي العراق والولايات المتحدة ويحتاج إلى موافقة مجلس النواب".

وأكد أنه "إذا عُرض القرار على مجلس النواب سيرفضه لأن الجيش الأميركي خلق مشاكل عديدة أثناء وجوده في العراق أدت إلى تدهور الأوضاع الأمنية واندلاع الحرب الطائفية".

وأوضح أن رجوع القوات الأميركية سيعقّد الأمر في البلد ويهدد العملية السياسية التي بنيت بعد العام 2003، داعيا الحكومة العراقية إلى عدم الموافقة على طلب نظيرتها الأميركية.

وأشار عثمان إلى أن "تردي الأوضاع الأمنية في البلد مؤخرا "مرتبط بالأزمة السورية التي لأميركا ضلع كبير فيها".
حمزة مصطفى: الاتفاقية الأمنية بين بغداد وواشنطن تسمح بعودة قوات أميركا (الجزيرة نت)
في الإطار ذاته، قال عضو القائمة العراقية أحمد العلواني في حديث للجزيرة نت إن "تصريحات زلماي لم تأتِ من فراغ لأنه على اطلاع واسع على السياسة الأميركية"، وإن رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي "مستعد لتقديم تنازلات كبيرة من أجل بقائه في السلطة ومنها عودة القوات الأميركية إلى بغداد".

وأكد العلواني أن "عودة القوات الأميركية للعراق لمواجهة تنظيم القاعدة يبين أن القوات الأمنية التي تجاوزت المليون ونصف المليون عنصر غير قادرة على حفظ الأمن لأنها تتكون من مليشيات لا خبرة لها".
 
اتفاقية أمنية
بدوره قال المحلل السياسي حمزة مصطفى في حديث للجزيرة نت إن هناك أحاديث عن أن رئيس الوزراء العراقي هو من طلب عودة جنود من الجيش الأميركي إلى العراق خلال لقائه الأخير مع الرئيس الأميركي باراك أوباما في واشنطن مطلع الشهر الجاري.
 
وأضاف أن عودة القوات الأميركية إلى العراق ستتم وفق الاتفاقية العراقية الأميركية التي أقرها مجلس النواب عام 2008، والتي تسمح بتدخل الولايات المتحدة عندما يتعرض العراق لمخاطر وأزمات.
 
واعتبر أن عودة الجيش الأميركي للعراق بعد مصادقة البرلمان ليست مسا بالسيادة العراقية، وإنما تأتي وفق تفاهمات تسمح لتحقيق أغراض معينة منها خفض العنف وتحقيق الاستقرار السياسي والأمني.
المصدر : الجزيرة

التعليقات