قوات الأمن أطلقت أمس المياه على المتظاهرين أمام مجلس الشورى قبل أن تأمر بضبط وإحضار نشطاء (الجزيرة)
يوسف حسني-القاهرة

في خطوة تصعيدية من السلطة الحاكمة في مصر ضد نشطاء سياسيين محسوبين على ثورة 25 يناير2011، أصدرت النيابة العامة قرارًا بضبط وإحضار مؤسس حركة 6 أبريل أحمد ماهر والناشط علاء عبد الفتاح لاتهامهما بخرق قانون التظاهر، والدعوة إلى تنظيم وقفة احتجاجية أمام مجلس الشورى أمس الثلاثاء دون الحصول على إذن من الجهات الأمنية.

ويرى مدير مركز هشام مبارك لحقوق الإنسان أحمد سيف الإسلام (والد الناشط علاء عبد الفتاح المطلوب ضبطه وإحضاره) أن ما يجري منذ إصدار قانون التظاهر يؤكد أن السلطة الحاكمة قلقة من عودة جبهة ثورة يناير، وأنها تسعى بكل قوتها لإعادة دولة الخوف التي أسقطها المصريون.

سيف الإسلام: اعتقال الخضيري ورفاقه دليل على أن النيابة تحولت إلى يد باطشة (الجزيرة)

عودة القمع
وأضاف سيف الإسلام في حديث مع الجزيرة نت أنه "من المؤسف أن النيابة العامة باتت تستخدم أوامر الضبط والإحضار كسلاح لمعاقبة كل معارضي سلطة ما بعد الثالث من يوليو/تموز الماضي، وما وقع بحق المستشارين الأجلاء محمود مكي ومحمود الخضيري ونهى الزيني خير دليل على أن النيابة العامة تحولت إلى يد السلطة التي تبطش بكل معارضيها، وتتستر على انتهاكاتها التي يتحدث عنها العالم كله".

وأكد مدير مركز هشام مبارك أن النظام الحالي "سيدفع كافة القوى للتخلي عن خلافاتها السابقة وإعادة تأسيس جبهة 25 يناير جديدة إن لم تتراجع عن هذا القانون، لأن الثوار سيشعرون وكأنهم ضحوا من أجل العودة إلى دولة القمع".

من جهتها طالبت حركة 6 أبريل في بيان بإقالة وزير الداخلية محمد إبراهيم، وقالت إن الداخلية تؤكد أن وظيفتها هي الأمن السياسي وقمع المتظاهرين وليس حماية المواطنين، وشددت على أن المصريين لن يتخلوا عن حق التظاهر الذي انتزعوه بدمائهم بحسب البيان.

عمرو بدر أوضح أن الاعتقالات الجارية عار على السلطة (الجزيرة)

لا تراجع
وكانت مصادر حكومية صرحت لوسائل إعلام محلية بأنه لا نية لديها للتراجع عن القانون محل الجدل وأنه ما زال ساريًا، مشيرة إلى أن الحكومة ستأخذ بعين الاعتبار الملاحظات والاعتراضات التى ستتوصل إليها اللجنة التي تم تشكيلها لمناقشة ودراسة آراء ومقترحات ممثلي جبهة الإنقاذ والشباب بشأن قانون التظاهر.

وللمرة الأولى منذ عزل الرئيس محمد مرسي على يد قائد الجيش عبد الفتاح السيسي في الثالث من يوليو/تموز الماضي، يعلن عدد من المنتمين إلى ما يعرف بثورة 30 يونيو رفضهم ممارسات السلطة ويتوعدونها بالتصعيد إن استمرت في ممارستها القمعية.

ووصف المتحدث باسم مرشح الثورة وعضو تنسيقية 30 يونيو عمرو بدر ما يجري بأنه عار على السلطة التي باتت تعطي مؤشرات قوية على نيتها إعادة الدولة البوليسية القمعية، على حد قوله.

وأضاف بدر للجزيرة نت "لن نصمت على ما جرى بحق النشطاء لأنه يمثل ردة على مكتسبات الثورة وسيطال الجميع".

وأكد أن الحملة ستنزل إلى الشارع وطالب المصريين بالنزول للتظاهر، لافتًا إلى أن الحكومة "إن لم تتراجع عن هذا القانون فستدفع الثمن كما دفعته الأنظمة السابقة".

المصدر : الجزيرة