كابوس الاعتقال الإداري بالأراضي المحتلة
آخر تحديث: 2013/11/26 الساعة 15:42 (مكة المكرمة) الموافق 1435/1/24 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2013/11/26 الساعة 15:42 (مكة المكرمة) الموافق 1435/1/24 هـ

كابوس الاعتقال الإداري بالأراضي المحتلة

 الاعتقال الإداري طال مختلف الأعمار (الجزيرة)

تسلط الحلقة القادمة من برنامج "فلسطين تحت المجهر" الضوء على موضوع "الاعتقال الإداري" في الأراضي الفلسطينية المحتلة، وهو "إجراء" يختص به الاحتلال الإسرائيلي ويشكل انتهاكا لحقوق الإنسان والقانون الدولي.

والاعتقال الإداري هو الاسم اللبق والتعبير المهذب لكابوس يتمثل في اعتقال إنسان من عقر داره وحجرة نومه ودفء سريره تحت تهديد السلاح الجاهز لإطلاق النار، ثم زجه خلف القضبان دون تهمة مددا قد تمتد عقودا، بما يتضمنه هذا السجن الطويل من ضروب التحقيق تحت التعذيب والنفي أو الإبعاد.

يستعرض الفيلم -الذي تبثه الحلقة المبرمجة على قناة الجزيرة غدا الأربعاء- ماهية "الاعتقال الإداري" من خلال قصص عدد من فلسطينيي الضفة الغربية وقطاع غزة ممن عضهم ناب الاعتقال رجالا ونساء، في انتهاك لحقوق الإنسان والقانون الدولي.

ويعزو حقوقيون فلسطينيون أصل هذا الإجراء التعسفي إلى الانتداب البريطاني، إذ كان يحق لقائد المنطقة آنذاك أن يعتقل أي فلسطيني بغض النظر عن عمره أو جنسه أو دينه لمدة تبدأ من ثلاثة أشهر إلى ستة أشهر كحد أقصى قابلة للتمديد حتى خمس سنوات.

واستمرت إسرائيل على هذا النهج، حيث اعتقل بعض من الفلسطينيين مرات عدة، فبلغ مجموع سنوات الاعتقال خمس عشرة سنة، كأحمد صقر نبهان إحدى شخصيات الفيلم.

اعتقلت سلطات الاحتلال نبهان أثناء انتفاضة الأقصى فلبث في المعتقل ثماني سنوات وعشرة أشهر، وعشرين شهرا في الانتفاضة الأولى، كله بدون توجيه أي تهمة له.

  الاعتقال الإداري انتهاك للقانون الدولي (الجزيرة)

روايات
من جهته، قضى خضر عدنان خمس سنوات في الاعتقال فكانت نصف فترات اعتقاله إدارية، أما ثائر حلاحلة الذي اعتقل بعد أسبوعين على زواجه وما زال في الأسر منذ ثلاثة أعوام، فتقول زوجته إن هذا هو الاعتقال الإداري التاسع له.

ويروي نبهان وعدنان المفرج عنهما في الفيلم قصة اعتقالهما، أما قصتا ثائر حلاحلة ورامي فضايل فترويهما على التوالي زوجتاهما شيرين وحنين، الأولى مسلمة ترعى ابنة وابنا لم يره والده سوى عشرين يوما قبل أن يزج به في ظلمة المعتقل، والثانية مسيحية تقرر الاحتفال وطفلتها الوحيدة بعيد الميلاد لبعث رسالة مختصرة مفادها بأننا "باقون"، لكل جنود الاحتلال الذين يداهمون المنزل باستمرار إما للتفتيش عن شيء لم يجدوه مع رامي، أو لترويع حنين وطفلتها.. ليس إلا.

يبين الفيلم عملية الاعتقال بحد ذاتها، وكيف يكون اقتحام منازل من يراد اعتقالهم تحت جنح الظلام، وباللجوء إلى استخدام القوة المفرطة والرصاص الحي، واستخدام الدروع البشرية أحيانا ليثبت الجيش الإسرائيلي مقولة "القوة على الضعيف ضعف في القوة".

الفيلم يستحق المتابعة على شاشة الجزيرة، "فالصورة" أصدق إنباء من "الإنشاء".

المصدر : الجزيرة

التعليقات