مظاهرة نشطاء فلسطينيين للتنديد بكل أشكال التطبيع واعتباره خيانة لقضية فلسطين (الجزيرة-أرشيف)

عبد الرحمن أبو الغيط-القاهرة

كشفت صحيفة معاريف الإسرائيلية أن آلاف الطلاب العرب، بينهم ستمائة مصري، سجلوا للمشاركة في دورة دراسية يقدمها معهد الهندسة التطبيقية الإسرائيلي المعروف باسم "ألتخنيون"، عبر الإنترنت في مجال تقنية النانو وأجهزة الاستشعار المتناهية في الصغر.

وبحسب الصحيفة، فإن الدورة التي ستبدأ في شهر مارس/آذار المقبل باللغتين العربية والإنجليزية يقدمها أستاذ الهندسة الكيميائية في المعهد وجامعة بن غوريون، ومخترع جهاز كشف السرطان الأنفي حسام حايك. زاعمة بأن الدورة الدراسية لاقت اهتماما كبيرا من الطلاب العرب، حيث تابعها على موقع المعهد على الإنترنت ما يقارب من ستة آلاف مصري، وألفا كويتي، و1500 من المملكة العربية السعودية، إلى جانب عدد من الطلاب السوريين.

وكانت أولى بوادر التطبيع العلمي مع إسرائيل قد تمت خلال المؤتمر الدولي لوزراء التعليم العالي والبحث العلمي للدول الأورومتوسطية الذي عقد في يونيو/حزيران 2007 بالقاهرة، وشاركت فيه 27 دولة عضوا في الاتحاد الأوروبي، بالإضافة إلى عشر دول من حوض البحر الأبيض المتوسط من بينها إسرائيل.

وأكدت وقتها وزيرة التعليم والبحوث الألمانية ورئيسة المؤتمر أنيت سكاران، أن إعلان الشراكة يعني التطبيع الثقافي مع تل أبيب، مؤكدة أن ذلك أفضل السبل لمد الجسور بين إسرائيل والدول العربية. إلا أن وزير التعليم العالي والبحث العلمي المصري حينها، هاني هلال، تهرب من الإجابة عن جميع الأسئلة المتعلقة بمشاركة إسرائيل في المؤتمر.

عبد الباسط: إسرائيل تجري للطلاب
غسيل دماغ عبر هذه المبادرات
 (الجزيرة)

كارثة كبرى
من جانبه أكد الأستاذ في كلية العلوم بجامعة القاهرة، ومنسق جبهة جامعات ضد الانقلاب، أحمد عبد الباسط، أن إسرائيل تعد من أكبر الدول التي توفر منحا دراسية مجانية للطلاب العرب، وخاصة المصريين، وسط غياب تام من الحكومات العربية التي لا تهتم بالعلم من الأساس وتهتم فقط بتثبيت دعائم حكمها، بحسب قوله.

ولم يتسن للجزيرة نت الحصول على رد رسمي من وزارة التعليم العالي المصرية، بسبب رفض الجهات الحكومية التعامل مع شبكة الجزيرة منذ الانقلاب العسكري في الثالث من يوليو/تموز الماضي.

وأضاف عبد الباسط في حديث مع الجزيرة نت أن سفر الطلاب إلى إسرائيل كارثة كبرى، حيث تجري لهؤلاء الطلاب ما وصفها بأنها عملية غسيل دماغ، مشيرا إلى أن روسيا على سبيل المثال تجبر الطلاب العرب على دراسة مادة الفكر الشيوعي، بالرغم من أنهم ذهبوا إليها للحصول على الدكتوراه في الكيمياء أو الفيزياء.

الشبراوي أوضح أن إسرائيل تستهدف
إذابة الجليد مع الشعوب العربية
 (الجزيرة)

إذابة الجليد
من جانبه، أكد المدير التنفيذ للمركز العربي للدراسات محمد الشبراوي، أن الإعلان الإسرائيلي عن هذه الأعداد المشاركة في الدورة يأتي من قبيل المساهمة في إذابة الحواجز النفسية بينها وبين الشعوب العربية، والذي تسعى إليه منذ توقيع اتفاقية السلام المصرية الإسرائيلية كامب ديفد.

وقال للجزيرة نت إن إسرائيل ليست جادة في تقديم خدمة حقيقة لهؤلاء الطلاب، وذلك لأن خطتها الإستراتيجية تقوم على التفوق على المنطقة العربية وخاصة في المجال العلمي والتقني.

وأشار إلى أن هذه ليست المحاولة الأولى لاستقطاب طلاب عرب، فقد سبقتها محاولات كثيرة، حيث نجحت إسرائيل في التواصل مع بعض العلماء العرب الحاصلين على جنسيات أوروبية، مبرزا أن الاضطرابات السياسية والاقتصادية قد تدفع بعض الشباب للتوجه إلى إسرائيل لإكمال دراسته دون الانتباه إلى مخاطر ذلك.

ولفهم الموقف العربي الرسمي من هذه التحركات الإسرائيلية التي تستهدف الشباب العربي، دعا الشبراوي إلى متابعة ما كتبه ﺠﻴﻔﺭﻱ ﺃﺭﻨﺴﻭﻥ، في صحيفة المونيتور الأميركية بتاريخ 13 سبتمبر/أيلول 2013، عن وجود علاقات قوية تربط بين مصر وإسرائيل بعد الإطاحة بمحمد مرسي.

المصدر : الجزيرة