خلافات "الأمة" و"الشعبي" تشغل السودان
آخر تحديث: 2013/11/25 الساعة 12:19 (مكة المكرمة) الموافق 1435/1/23 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2013/11/25 الساعة 12:19 (مكة المكرمة) الموافق 1435/1/23 هـ

خلافات "الأمة" و"الشعبي" تشغل السودان

  المهدي والترابي يتوسطهما فاروق أبو عيسى  في اجتماع سابق للمعارضة السودانية (الجزيرة ـ أرشيف)

عماد عبد الهادي-الخرطوم

أخذ التراشق بين حزبي الأمة القومي السوداني المعارض بزعامة الصادق المهدي وحزب المؤتمر الشعبي المعارض أيضا، والذي يتزعمه حسن الترابي، طابعا جديدا في خلافاتهما السياسية رغم أنهما من ركائز قوى المعارضة الرئيسة في البلاد.

وبدا الحزبان أكثر استعدادا هذه المرة من أي وقت مضى للانتقال من حالة تباين الآراء إلى تبادل الاتهامات العلنية، وإعلان كل منهما استعداده لـ "كشف مستور" الآخر.

وتأتي خلافات زعيمي المعارضة بعد رفض تحالف قوى المعارضة، الذي يمثلان بعض أركانه، شروطا طرحها المهدي لمعالجة هياكل التحالف.

وكانت رئيسة المكتب السياسي لحزب الأمة القومي سارة نقد الله اتهمت زعيم المؤتمر الشعبي بـ"هندسة أزمة دارفور" منذ مشاركته السلطة عبر انقلاب عسكري مع الرئيس عمر البشير في 30 يونيو/ حزيران عام 1989. وقالت إن قضية دارفور "صنعها أهل النظام الحاكم، والترابي هو المهندس الأساسي للأزمة".

كمال عمر: الخلافات مع حزب الأمة مبدئية (الجزيرة)

الشعبي يتهم
ولاقت اتهامات حزب الأمة للترابي استهجانا واسعا داخل حزب المؤتمر الشعبي الذي دافع عن زعيمه، بل اتهم حزب الأمة بـ"العمل على زعزعة المعارضة لأجل التقرب للحزب الحاكم".

وقال الحزب عبر أمينه السياسي كمال عمر عبد السلام إن ما يقوم به حزب الأمة القومي "يمثل خدمة مباشرة لنظام المؤتمر الوطني الذي تسعى المعارضة لإسقاطه".

وأكد للصحفيين أن حزبه "قدم كثيرا من الأرواح والأفكار في سبيل حل أزمة دارفور، لكن ليس من منطق استعلائي"، لافتا إلى أن المشكلة بدأت مع استقلال السودان عام 1956.

ورأى أن الاتهامات، التي ظل يطلقها حزب الأمة والمؤتمر الوطني، "القصد منها أن يساق المؤتمر الشعبي للقضاء، ثم يتم حله"، واصفا الخلافات بين الشعبي والأمة القومي بـ"المبدئية".

وفي تقييمه لهذا ا لتراشق يرى الفريق عبد الرحمن سعيد النائب السابق لرئيس التجمع الوطني المعارض أن الخلافات بين الحزبين "طبيعية طالما كان لكل حزب موقفه من القضايا المطروحة".

وقال للجزيرة نت إن الأحزاب الكبيرة في السودان "لم تكن يوما متفقة بالكامل على القضايا السياسية المطروحة، وهذا أمر يتصل بالممارسة السياسية نفسها"، لكنه طالب الأحزاب بالاتفاق على القضايا الوطنية "التي تحفظ الوطن وشعبه".

حاوي:
عدم تماثل حزبي الأمة والشعبي فكريا لا يبرر مثل هذه الخلافات التي عدها "مضرة بالقضية الوطنية"

ضرر وطني 
اعتبر أستاذ العلوم السياسية بجامعة بحري حمد عمر حاوي خلافات الحزبين "إحدى أزمات السودان المتعددة"، مشيرا إلى وجود اختلاف حول توصيف مشكلة البلاد لدى الشعب السوداني بعد التطورات الأخيرة.

وينبه حاوي إلى أن خلافات حزب الأمة مع المؤتمر الشعبي "ليست جديدة، إلا أن دخول الأمة في خلاف معلن مع جميع القوى المعارضة أحاط موقفه بشكوك، خاصة أن قواعده تصطدم مع هذا الموقف".

وأشار إلى أن "عدم تماثل حزبي الأمة والشعبي فكريا لا يبرر مثل هذه الخلافات التي عدها مضرة بالقضية الوطنية، معتبرا أن المرحلة "لا تحتمل أي خلافات بين قوى تطرح نفسها للشعب كبديل".

المصدر : الجزيرة

التعليقات