خلفان كان معروفا بعدائه الشديد وهجومه الدائم على جماعة الإخوان المسلمين (رويترز)

جاء قرار تعيين قائد جديد لشرطة إمارة دبي خلفا للفريق ضاحي خلفان بعد 33 عاما قضاها بمنصبه بعد شهور قليلة من الإطاحة بالرئيس المصري محمد مرسي في انقلاب عسكري، ليطرح سؤالا عما إذا كانت هناك علاقة بين الأمرين، خصوصا أن خلفان معروف بعدائه الشديد لجماعة الإخوان المسلمين التي ينتمي إليها مرسي.

وأصدر الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس دولة الإمارات ورئيس مجلس الوزراء وحاكم إمارة دبي مرسوما بتعيين اللواء خميس مطر المزينة قائدا عاما لشرطة دبي خلفا لضاحي خلفان أمس السبت.

وكان الشيخ محمد قد رقى خلفان في 21 أكتوبر/تشرين الأول إلى منصب نائب رئيس الشرطة والأمن في دبي، أي نائبا له في الشؤون الأمنية، وهو منصب أعلى من منصب القائد العام، إلا أنه ليس واضحا الدور العملي الذي سيقوم به القائد السابق الذي استقطب الأضواء الإعلامية إقليميا وعالميا.

ويشغل ضاحي خلفان منصب قائد شرطة دبي منذ 33 عاما، ولمع نجمه خصوصا في أعقاب عملية اغتيال القيادي في حركة المقاومة الإسلامية (حماس) محمود المبحوح في يناير/كانون الثاني 2010 في فندق بدبي.

وبعد انطلاقة الربيع العربي ووصول الإخوان المسلمين إلى السلطة في مصر، بات خلفان رأس حربة الصراع الإلكتروني مع الجماعة، واستخدم تويتر بشكل يومي تقريبا لإطلاق التغريدات المناهضة للإخوان.

مغرد على تويتر تساءل: هل دفع خلفان ثمن تغريداته ضد الإخوان؟

فرحة إلكترونية
وفور تعيين قائد جديد لشرطة دبي خلفا لخلفان، أبدت مواقع وصفحات لنشطاء بعضهم مؤيد لجماعة الإخوان المسلمين فرحا شديدا بما أسمته "الإطاحة بضاحي خلفان".

وتساءل مغرد يدعى سالم زهران على موقع تويتر "هل دفع خلفان ثمن تغريداته ضد الإخوان؟!".

بينما قال بدر قبيل الرويلي "باختصار، تم تغيير موقعه من الصفوف الأمامية إلى الخلفية". بينما نحا فهد بوهندي منحى آخر بقوله "إذا صدق خبر إقالة ضاحي خلفان وإعطائه منصبا شرفيا فهذا يعني بوادر خلاف علني بين دبي وأبو ظبي".

خلفان كتب مساء السبت: إلى الإخوانجية، أبشركم أنا في القيادة العليا للشرطة والأمن العام ولا مفر لكم مني

خلفان يتوعد
التعليقات الكثيرة المرحبة بـ"الإطاحة" بخلفان دفعته لنشر تغريدة على موقع تويتر مساء أمس السبت أكد فيها أنه مستمر في دوره الأمني، قائلا "إلى الإخوانجية، أبشركم أنا في القيادة العليا للشرطة والأمن العام، ولا مفر لكم مني".

وأضاف أن "هناك ضربة قاصمة لتنظيم الإخوان قادمة سيصبحون بعدها فلولا في أصقاع المعمورة". وتابع أن "الإخوان جماعة أكل الدهر عليها وشرب وﻻ تصلح لنهضة، إنها نهضة الضفادع تلك التي يتوهمونها".

يذكر أن خلفان كان قد ألقى خطاباً في مؤتمر الأمن الوطني والأمن الإقليمي لمجلس التعاون لدول الخليج في يناير/كانون الأول 2012 قال فيه "اسمحوا لي بأن أنأى بعيدا عن الدبلوماسية، أنا رجل أمن، الإخوان المسلمون هم أحد مهددات الأمن في الخليج، ولا يقلون خطرا عن إيران".

وتزامنا مع مظاهرات الثلاثين من يونيو/حزيران التي أطاح بعدها وزير الدفاع المصري عبد الفتاح السيسي بالرئيس مرسي، قال خلفان إن "تنظيم الإخوان سينحل تلقائيا لعدم الصلاحية الفكرية التي ﻻ تساير أصول الشراكات الديمقراطية"، وأضاف "عندما يخرج الناس بحجم من خرجوا في 30 يونيو ضد أي حاكم، يسقط الحاكم بإرادة الشعب".

هذا الأمر دفع محللين للقول إن خلفان شريك في الانقلاب العسكري، خصوصا بعد تغريدة له سبقت الانقلاب قال فيها إن "الإخوان في مهب الريح يوم 30 يونيو".

وتشاء الأقدار أن يرحل خلفان عن قيادة شرطة دبي التي استمر فيها 33 عاما، بعد شهور قليلة من عزل مرسي من حكم مصر، ليبقى التساؤل: من أطاح بمن: خلفان أم الإخوان؟ أم إن الأمر لا يعدو أن يكون مجرد تغيير عادي؟

المصدر : الجزيرة + وكالات