حزب الله يقترب من الحدود الأردنية
آخر تحديث: 2013/11/24 الساعة 14:55 (مكة المكرمة) الموافق 1435/1/22 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2013/11/24 الساعة 14:55 (مكة المكرمة) الموافق 1435/1/22 هـ

حزب الله يقترب من الحدود الأردنية

علم حزب الله في أحد المقرات التي استولى عليها مقاتلو المعارضة السورية في بصرى الشام (الجزيرة)

 محمد النجار-عمان

شهدت عدة مناطق من محافظة درعا السورية الحدودية مع الأردن خلال الأسابيع معارك ومواجهات عنيفة بين المقاتلين الساعين لإسقاط نظام الرئيس بشار الأسد، ومقاتلي حزب الله اللبناني الساعين بدورهم لاستعادة السيطرة على الحدود مع الأردن، في وقت يلف الصمت الموقف الأردني الرسمي المشغول بالمخاوف من تنظيم القاعدة .

وجرت أبرز تلك المعارك في مدينة بصرى الشام وهي مدينة مختلطة يعيش فيها سوريون من السنة والشيعة. وأكد مقاتلو الجيش الحر والفصائل المقاتلة أنهم حصلوا على "أدلة قاطعة" على قيادة حزب الله للمعارك في المدينة، منها أسلحة ووثائق إلى جانب أعلام الحزب وغيرها.

ولم يقتصر وجود الحزب على بصرى الشام، بل إنه لا يزال يخوض معارك قريبة من الحدود الأردنية، أقربها، حسب قادة عسكريين تحدثوا للجزيرة نت، منطقة المنشية التي تبعد نحو ثلاثمائة متر فقط عن جمرك الرمثا درعا الحدودي الذي سيطرت عليه الشهر الماضي عدد من الكتائب الإسلامية.

وكشف قائد لواء اليرموك وقائد العمليات الخاصة في الجيش الحر جنوب سوريا بشار الزعبي عن أن وجود حزب الله  في درعا "أنقذ النظام من السقوط في المحافظة الجنوبية". وقال للجزيرة نت "الحزب خاض معارك كبرى ضد الثوار، خاصة في مناطق خربة غزالة وبصرى الشام ودرعا البلد والمنشية وطريق السد، عوضا عن اعتماد الحزب على القناصة الذين يتمتعون بحرفية عالية في مواجهة الجيش الحر".

وتابع الزعبي "إذا تمكن الحزب من التقدم في مدينة درعا ومنطقة المنشية التي يخوض فيها معارك مهمة، فإن الحزب سيتواجد مباشرة على الشريط الحدودي مع الأردن، وسيجد الجيش الأردني مقاتلي الحزب على بعد أمتار منه، كوننا رصدنا خططا لهم بأن أولويتهم اليوم هي استعادة السيطرة على جمرك درعا الرمثا".

مدينة بصرى الشام تشهد معارك طاحنة بين حزب الله وقوات المعارضة السورية (الجزيرة)

المعادلة
ويلفت الزعبي إلى أن تواجد الحزب "غير من المعادلة العسكرية في درعا"، وزاد "منذ عام لم يسجل النظام أي تقدم، بل كان يسجل تراجعا من يوم لآخر، لكن بعد دخول الحزب أصبحنا نجابه قوات أكثر تقدما وتطورا والنظام يكتفي بالإسناد الجوي والمدفعي في أكثرها".

وتساءل الزعبي عن السر في تسليط الإعلام العربي والدولي الأضواء على وجود جبهة النصرة في سوريا، وقال "لماذا تغيب الصورة عن عشرات الآلاف من المقاتلين من حزب الله ولواء أبو الفضل العباس العراقي والمقاتلين الإيرانيين والأفغان والباكستانيين وغيرهم إلى جانب النظام؟".

وفي الإطار ذاته، تحدث القائد العسكري للواء التوحيد في درعا "أبو رضا" عن تقدم حزب الله باتجاه الحدود الأردنية. وقال للجزيرة نت "قتالهم اليوم واضح وموجه فقط لاستعادة السيطرة على الحدود الأردنية، وكل يوم نرصد تعزيزا لقوات الحزب في المعارك القريبة من الحدود".

وتحدث أبو رضا، الذي يعاني إصابة تلزمه الفراش حاليا، عن حجم القوة الصاروخية والمدفعية التي يمتلكها الحزب، موضحا "في إحدى المعارك ألقى الحزب باتجاه قوات المعارضة 250 صاروخا وقذيفة مدفعية، وهذه قوة هائلة وإلقاء للصواريخ دون حساب".

 وأشار إلى أن قتال الحزب يتركز في قطع طرق الإمداد بين خطوط الثوار، غير أنه تحدث عن "متغيرات ستشهدها الساحة قريبا".

كشف سياسيون مقربون من مطبخ القرار الرسمي  الأردني عن معلومات لدى المملكة بأن نظام الرئيس بشار الأسد بات يعتبر استعادة السيطرة على الشريط الحدودي مع الأردن أهم أولوياته في المرحلة المقبلة

حدود القلق
على الجانب الأردني، كشف سياسيون مقربون من مطبخ القرار الرسمي عن معلومات لدى المملكة بأن نظام الرئيس بشار الأسد بات يعتبر استعادة السيطرة على الشريط الحدودي مع الأردن أهم أولوياته في المرحلة المقبلة.

 واعتبر سميح المعايطة وزير الإعلام الأردني الأسبق ورئيس مجلس إدارة صحيفة "الرأي" الأردنية شبه الحكومية أن الأردن يتعامل مع الملف السوري على قاعدة عدم التورط بهذا الملف وعدم الانحياز لطرف دون آخر.

وقال المعايطة للجزيرة نت "لا أعتقد أن الأردن ينظر بقلق لوجود حزب لله على حدوده، فهو ينظر للحزب كإحدى أهم القوات المقاتلة دفاعا عن النظام السوري، ولا حساسية للأردن من وجود الحزب باعتبار أن كل أفعاله محسوبة على النظام والكل يعرف أن الحزب قاتل في حلب ودمشق وحمص ودرعا، وبالتالي هو موجود ضمن إستراتيجية الحلفاء للنظام السوري".

ويرى المعايطة أن القلق الأردني "يتجه فقط نحو تنظيمات القاعدة ووجودها على الحدود الأردنية، والهاجس الأمني والشعور بالخطر يأتي فقط من جهة القاعدة، وحزب الله ليس على قائمة الخطر الأمني حتى الآن بالنسبة إلى الأردن".

غير أنه يؤكد أن "الأردن لا يعتمد على أي طرف في الحفاظ على أمنه وأمن حدوده، ولديه إستراتيجية يعتمد فيها فقط على جيشه وأجهزته الأمنية في منع أي خطر، سواء من النظام السوري أو من الساعين لإسقاطه".

المصدر : الجزيرة

التعليقات