أحد عناصر الجيش الحر بعد إسعافه في المشفى الميداني بدرعا البلد (الجزيرة)

عمار خصاونة-درعا

بين الحقنة والسماعة حكاية معاناة طبية في الثورة السورية, وتجسدت هذه المعاناة بأقسى مظاهرها في مشفى "درعا البلد" الميداني الذي بات أساسيا بغياب الدعم والمساعدة لهذه المنطقة.

"من لا شيء بني هذا المستشفى" يقول للجزيرة نت مديرها والاختصاصي في جراح العظام الطبيب عبد الرحمن مسالمة، ويتابع أنهم وصلوا لمرحلة متقدمة في البناء والتجهيزات.

ويشرح للجزيرة نت أن المشفى يضم أقساما عدة بينها الإسعافات الطارئة والعلاج الفيزيائي ومختبر وعلاج إصابات النساء وصيدلية، إضافة لغرفة عمليات جراحية لم تكتمل بعد كل التجهيزات فيها.

وأوضح مسالمة أنهم أجروا ما يزيد على 116 عملية جراحية معظمها عظمية ومنها بتر لبعض الأطراف, فضلا عن حالات إسعافية يقومون بها وتزيد يوميا عن 500 شخص بين مصاب ومراجع.

ورغم كل هذا، تبقى نقطة المعاناة الأساسية في عدم توفر الدعم اللازم لهم، فهذا المشفى يخدم ما يقارب عشرة آلاف مدني وألفي مسلح من الجيش الحر والفصائل المقاتلة، حسب مسالمة.

ودعا أثرياء درعا في خارج سوريا إلى المساهمة في دعم مثل هذه المشاريع لتخدم الشعب السوري في المناطق الواقعة تحت سيطرة المعارضة المسلحة.

وتحدث مسالمة عن التنسيق بين المشافي الميدانية في محافظة درعا، وتبادل المعدات والخبرات وحتى الأطباء في سبيل إنقاذ المريض خصوصا في حال الإصابات الخطيرة.

أما شكوى الأطباء والممرضين الجماعية التي سمعناها في المشفى، فتكمن بعدم توفر الاختصاصات الكافية بين الكوادر الطبية، وهذا ما يدفع الجيش الحر لنقل المصابين بإصابات بالغة إلى خارج البلاد.

وأوضحوا أنهم وجهوا عدة نداءات إلى أطباء تركوا سوريا للعودة والمساعدة في إسعاف الجرحى،
ولكن "لا حياة لمن تنادي".

وخلص الطبيب عبد الرحمن مسالمة إلى أنهم مستمرون في تنظيم أمورهم ومعالجة الجرحى وعمل المستحيل حتى يصلوا لمرحلة تنتفي معها الحاجة لنقل الجرحى إلى أي بلد، بسبب ما يعانونه في مشافي الدول الأخرى، حسب وصف الطبيب.

المصدر : الجزيرة