إبراهيم الإدلبي-ريف إدلب

قلل أهالي ريف إدلب من شأن تقدم الجيش النظامي السوري وسيطرته مؤخرا على عدة مدن وقرى، حيث أجمعوا على عدم قدرة النظام على استعادة قراهم التي يسيطر الجيش الحر عليها، ولكنهم انقسموا في توصيف أسباب تقدم الجيش النظامي.

الجزيرة نت تجولت في عدة قرى بريف إدلب، لتطرح على المستطلعة آراؤهم سؤالين، أولهما هل تخاف من وصول التقدم الميداني للجيش السوري إلى مناطقك؟ وثانيهما ما سبب هذا التقدم برأيك؟

فئات عمرية ومهن مختلفة، مدنيون ومقاتلون بالجيش الحر، متعلمون وأميون، شاركوا في هذه العينة التي حاولت الجزيرة نت فيها أن تعطي مؤشرا أو تكشف مزاج سكان هذه المنطقة.

الجواب على السؤال الأول كان سريعا ولم يحتج من الناس إلى التفكير، "نحن نعتمد على الله وعلى مقاتلي الجيش الحر المرابط والجاهز لصد أي هجوم للعدو الأسدي الغاشم"، يقول أحد السكان.

تراجع أم تقدم
آخر يرى أن طبيعة الأرض الجغرافية تحول دون تفكير النظام بمحاولة الاقتراب من مناطقهم، واللافت في جواب أحد المستطلعين وصف الجيش النظامي بالوهن والضعف، لكنه استدرك بالقول إن هذا الجيش يستطيع تحقيق تقدم في أي منطقة فقط بمساعدة حزب الله اللبناني والحرس الثوري الإيراني.

السؤال الثاني كان أصعب من الأول، واحتاج تفكيرا وجهدا في الإجابة، أغلب المتحدثين صبت إجاباتهم في اتجاه أن النظام لا يتقدم بل الثوار يتراجعون "تكتيكيا" كي "يكمنوا للقوات النظامية ثم ينقضوا عليهم".

ولكن هناك من عزا هذا التقدم إلى عدم وحدة المقاتلين على الأرض والعمل تحت راية واحدة وغياب التنسيق بينهم، إضافة إلى الصراعات التي أضعفت جبهتهم الداخلية وسهلت طريق التقدم أمام قوات النظام، التي استعادت قرى ومدنا إستراتيجية في المعركة على الأرض.

المصدر : الجزيرة