البصرة تشكو تدني التعليم وسوء مرافقه
آخر تحديث: 2013/11/21 الساعة 15:51 (مكة المكرمة) الموافق 1435/1/19 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2013/11/21 الساعة 15:51 (مكة المكرمة) الموافق 1435/1/19 هـ

البصرة تشكو تدني التعليم وسوء مرافقه

تلاميذ في صف تبرع به أحد المواطنين بقرية الصخريجة شمال البصرة (الجزيرة)

 عبد الله الرفاعي-البصرة

في قرية الصخريجة التابعة لناحية الثغر بمنطقة أهوار البصرة تبرع مواطن بصف مدرسي بناه من الطين لتعليم الأطفال وكبار القرية من الأميين القراءة والكتابة، حيث يجلسون على الأرض وهم يتلقون دروسهم.

وتؤكد الصورة رغبة الناس في التعلم، الذي بات واضحا تدنيه في المدارس الحكومية لعدم اهتمام الحكومة بملف التعليم مع انشغالها بمشاكلها السياسية. ويرى التربويون أن نتائج الامتحانات الوزارية تؤكد تدني مستوى التعليم في العراق بشكل ملحوظ، حيث تشير إلى هبوط كبير لم يشهده العراق من قبل فضلا عن استحداث امتحانات الدور الثالث للطلبة الذين رسبوا في امتحانين.

ويضاف إلى ذلك الخراب الذي لحق بالبنى التحتية المدرسية منذ العام 2003، فالصفوف مزدحمة بأعداد كبيرة من التلاميذ، وأصبح الدوام الثنائي ثلاثيا ورباعيا حيث يضم الصف الواحد أكثر من خمسين تلميذا.

 أمين منصور: هناك خطة لبناء 800 مدرسة (الجزيرة)
الحالة
ويرجع رئيس لجنة التربية والتعليم في مجلس محافظة البصرة أمين منصور تدني مستوى التعليم هناك إلى مشاكل عدة، منها قضية استملاك الأراضي بغية بناء مدارس جديدة عليها، حيث إن أغلب الأراضي عائدة إلى وزارات عراقية مثل النفط والنقل.

وأفاد منصور بأن "هناك خطة لبناء أكثر من 800 مدرسة بنظام البناء السريع منخفض الكلفة، وهي أبنية كرفانية ستضع حلولا لمشكلة الدوام الثلاثي والرباعي، وستخفف من كثافة التلاميذ في الصفوف المدرسية".

ونفى مدير الإعلام والعلاقات في مديرية تربية محافظة البصرة باسم القطراني وجود مدارس طينية في مركز المحافظة، مبينا أن التربية قامت ببناء مدارس متعددة الطوابق لحل مشكلة زخم التلاميذ في الصف الواحد.

أما نقيب المعلمين في البصرة جواد المريوش فيرجع سبب تدني مستوى التعليم إلى "غياب الخطط الفاعلة"، وذكر أن التربية قامت بترميم بعض مدارسها عند بدء الدوام المدرسي حيث نقل التلاميذ إلى مدارس أخرى تبعد عن مناطقهم السكنية عدة كيلومترات وبدوام رباعي، وهذا بالتأكيد يؤثر على التعليم.

ووصف المريوش حالة مدارس البصرة بأنها "يرثى لها"، معتبرا أن "بناء مدارس من الكرفانات لا يحل مشكلة التعليم. وأشار إلى أن وجود عدد كبير من المدارس الأهلية في المحافظة يؤثر أيضا على التعليم الحكومي حيث أصبحت المدارس الأهلية جاذبة للمعلمين والمدرسين.

 المريوش: حال مدارس البصرة يرثى له (الجزيرة)

دور الحكومة
ويقول المدرس علي حسين إن الحكومة العراقية مطالبة بأن تهتم بملف التربية وألا يكون هذا الملف المهم "لعبة بيد السياسيين، لأن التلاميذ هم أمانة في عنق الحكومة".

وفي تقييمه لحملة الترميم التي تقوم بها وزارة التربية لبعض المدارس، قال "هذا أمر جيد، غير أن ترميم المدارس لا يكون إلا في أوقات الدوام، وكان من المفترض أن تستغل التربية أيام العطلة الربيعية أو الصيفية للقيام بأعمالها".

وأضاف حسين أن المدرسين يبذلون جهدا مضاعفا لتعليم الطلبة، إلا أن الأعداد الكبيرة للطلبة يحول دون إيصال المادة الدراسية للجميع.

ويشكو طلبة في مدرسة "حي الأحرار"، وهي إحدى المدارس "الكرفانية" بالبصرة، من ضيق الصفوف التي لا تسع الأعداد الكبيرة للطلبة حيث يضطرون إلى الوقوف خلال ساعة الدرس، مما يؤثر على استيعابهم، وأبدوا امتعاضهم من تأخر تدريس المواد بسبب العطل الرسمية التي تقررها الحكومة بين فترة وأخرى ومطالبتهم في آخر العام الدراسي بالمواد كاملة.

المصدر : الجزيرة
كلمات مفتاحية:

التعليقات