لا يزال مؤيدو الانقلاب العسكري في مصر يعملون بكل الطرق على التفخيم من شخص وزير الدفاع المصري وتعظيم دوره فيما يصفونه بتحرير مصر من احتلال جماعة الإخوان المسلمين والحؤول دون إنفاذ مخططاتها لبيع قناة السويس وأجزاء من شبه جزيرة سيناء.

إحدى لافتات تأييد السيسي في الشوارع (الجزيرة)

                                                                        يوسف حسني-القاهرة

لا يزال مؤيدو الانقلاب العسكري في مصر يعملون بكل الطرق على التفخيم من شخص وزير الدفاع عبد الفتاح السيسي وتعظيم دوره فيما يصفونه بـ"تحرير مصر من احتلال جماعة الإخوان المسلمين والحؤول دون إنفاذ مخططاتها لبيع قناة السويس وأجزاء من شبه جزيرة سيناء" لإسباغ صورة "الزعيم" على الرجل.

وعلى مدار الشهور التي أعقبت عزل الرئيس المنتخب محمد مرسي في الثالث من يوليو/تموز الماضي ظهرت حملات عدة لتأييد وزير الدفاع ودعمه في انتخابات الرئاسة المقبلة ومنها "السيسي رئيسًا" و"القرار للشعب" و"كمل جميلك"، معتمدة على تسويقه كامتداد للرئيسين الراحلين جمال عبد الناصر وأنور السادات.

عفيفي يعتبر حملة التسويق للسيسي هزلية (الجزيرة)

حملات دعائية
ويروج القائمون على هذه الحملات للسيسي قائلين إنه" تفوق على الرئيسين الراحلين ناصر والسادات بقدرته على القضاء على جماعة الإخوان المسلمين".

ووصفت حملة "القرار للشعب" لتنصيب السيسي رئيسًا في بيانها التأسيسي وزير الدفاع بأنه "وحده القادر على بناء الدولة المدنية التي يحلم بها المصريون وذلك بعد قضائه على الجماعة المعادية للوطنية المصرية".

ودأبت وسائل الإعلام المؤيدة للانقلاب على تقديم السيسي بوصفه الرجل الذي وقف في وجه الولايات المتحدة، وخرج من تحت سيطرتها رغم الضغوط التي مارستها عليه منذ الانقلاب لاسيما بعد محاولات إعادة العلاقات المصرية الروسية، في استدعاء كبير لصورة الرئيس الراحل جمال عبد الناصر الذي يحتل مكانة كبيرة في وجدان كثير من المصريين.

ووصلت محاولات تعظيم كل ما يتعلق بالسيسي إلى حد دعوة مؤيديه المواطنين إلى الاحتفال في ميدان التحرير بعيد ميلاده الموافق 19 نوفمبر/تشرين الثاني باعتباره "يومًا وطنيًا". إلا أنهم لم يتمكنوا من هذا بعد أن تصدت مجموعات من القوى الثورية المعارضة للانقلاب كانت تحيي ذكرى شهداء شارع محمد محمود لهم وطردتهم من الميدان.

ويرى المدير العام السابق لإحدى شركات القطاع العام مصطفى عبد الحليم أنه لا توجد مبالغة في الاحتفاء بالسيسي فهو فعليًا "البطل الذي انتظره المصريون طويلا ولا بد أن يصبح رئيسًا لمصر حتى يستعيد المصريون كرامتهم".

وأضاف عبد الحليم للجزيرة نت أنه يكفي أن السيسي نجح في كشف الحقائق الغائبة وفي مقدمتها تورط جماعة الإخوان التي وصفها بالإرهابية ومن يواليها من حركة المقاومة الإسلامية (حماس) في اقتحام السجون وقتل ثوار 25 يناير/كانون الثاني 2011، وكذلك "كشف عمليات التخابر التي كان يقوم بها مرسي لصالح حماس وقطر".

مجدي قرقر: المصريون سيحاسبون المتورطين في الانقلاب (الجزيرة)

المصير
أما المتحدث السابق باسم حركة "6 أبريل" وأحد مؤسسي "تيار الشراكة الوطنية" محمود عفيفي فيعتبر هذه الممارسات "هزلية وتصب في خانة صناعة فرعون جديد وهو ما يتنافى مع أهداف الثورة"، وأوضح أن التيار لم يحدد موقفه بعد من مسألة القبول بترشح السيسي للرئاسة.

من جهته قال القيادي في التحالف الوطني لدعم الشرعية ورفض الانقلاب مجدي قرقر للجزيرة نت إن "محاولات تصوير السيسي على أنه زعيم لن تفلح مع المصريين الذين أقلعوا عن التعبد في محراب الرؤساء والوزراء، فالمصريون سيحاسبون كل من تورط في دعم الانقلاب أو تحسين صورته وكذلك من تعامل مع قائده الذي قتل المصريين على أنه بطل وزعيم قومي".

وأكد قرقر أن "السيسي هو الحليف الأكبر للولايات المتحدة وليس مرسي كما يروِّج مؤيدو الانقلاب بدليل أنه على اتصال شبه يومي بنظيره الأميركي تشاك هيغل، مما يعني أنه يطلعهم على ما يجري بشكل مستمر".

المصدر : الجزيرة