احتجاجات تغلق جامعات يونانية
آخر تحديث: 2013/11/21 الساعة 14:23 (مكة المكرمة) الموافق 1435/1/19 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2013/11/21 الساعة 14:23 (مكة المكرمة) الموافق 1435/1/19 هـ

احتجاجات تغلق جامعات يونانية

اعتصام الموظفين والطلاب معهم أمام مدخل جامعة أثينا (الجزيرة)

 شادي الأيوبي-أثينا

يجلس ستافروس فاناكاريس الموظف الإداري في جامعة أثينا منذ نحو ثلاثة أشهر أمام المدخل الرئيسي للجامعة، مانعا مع عشرات من زملائه العمل والدراسة فيها. فيما يستمر الإضراب عن العمل في ثماني مؤسسات تعليمية عالية منذ أول العام الدراسي احتجاجا على قرار الحكومة بتسريح ونقل مئات الموظفين الإداريين منها.

ويقول فاناكاريس إن حوالي 500 موظف من زملائه، من أصل 1337 هم مجموع الموظفين، معرضون للطرد بموجب إجراءات الحكومة، ومن بين هؤلاء أكثر من 200 موظف يسهمون في التعليم بشكل غير رسمي، موضحا أنه من أصل 1200 موظف سيطرد حوالي 600.

وأضاف فاناكاريس للجزيرة نت أن بعض الأقسام لن تعمل لأنها ستبقى من دون موظفين إداريين أو بعدد قليل جدا منهم، حيث إنه لم تجر أي دراسة علمية حول حاجة كل قسم من الإداريين، وسوف تظهر مشكلات في السكرتارية والمكتبات ومراكز الحاسوب التي ستخسر موظفيها.

فاناكاريس يحتج على طرده من وظيفته (الجزيرة)

أضرار
وذكر أن الإضراب يتسبب بضرر للطلاب، لكنه يمنع ضررا أكثر فداحة منه، لأن البديل عنه والرضى بإجراءات الحكومة يعرض الجامعات للتوقف نهائيا عن العمل لنقص الكادر الإداري.

وكانت وزارة التربية قد لجأت إلى القضاء لإنهاء إضراب الموظفين الإداريين الذين أغلقوا أبواب الجامعات ومنعوا التدريس، كما أعلنوا الأسبوع الحالي أسبوع إضرابات متواصلة. وقررت المحكمة أن الإضراب الجديد للموظفين غير شرعي.

وفي اتحاد الطلاب بجامعة أثينا قال ميخاليس لينارذوس إن الطلاب يفهمون أن ما يجري مع الموظفين يضرب الجامعة بشكل كبير، مشككا في إمكانية عمل الجامعة من دون هؤلاء الموظفين، ومعتبرا أن ما يجري اليوم هو جزء من عملية أوسع تقوم بها الحكومة لضرب الجامعة، شملت حتى اليوم إنقاص ميزانيتها ومخصصات رعاية الطلاب.

وقال لينارذوس إن مطلب الطلاب هو عدم طرد أي موظف وتوفير مناهج علمية مجانية للطلاب، موضحا أن قسم الحقوق والإدارة يخطط له أن يعمل بستة موظفين فقط، فيما أشارت الدراسات إلى أن الجامعة تعمل بأقل من العدد المطلوب من الموظفين، حسب المعايير المهنية.

بيليغرينيس حمل وزارة التربية المسؤولية (الجزيرة)

المسؤولية
أما عميد جامعة أثينا ثيوذوسيس بيليغرينيس فاعتبر أن وزارة التربية "هي التي خلقت المشكلة التي تعاني منها الجامعة اليوم بسبب إجراءات توقيف الموظفين القاسية، مما يعني في حال تطبيقها أن حوالي 400 موظف سوف يخدمون 70 ألف طالب و2000 مدرس و187 مختبرا و66 عيادة في مستشفيات عامة و33 مكتبة و18 متحفا".

وقال بيليغرينيس للجزيرة نت إنه طلب من وزير التربية تأجيل تطبيق الإجراءات والبحث في مخرج للأزمة، مذكرا بأنه جرت عملية تقييم للموظفين حسب معايير وضعتها وزارة التربية نفسها وأثبتت حاجة الجامعة إلى 500 موظف آخرين، لكن الوزارة أهملت تلك الدراسة وشكلت لجنة أخرى قامت بعملية تقييم غير معروفة الأسس وقررت طرد 500 موظف.

وأشار إلى أن الوزارة طردت كذلك حراس الجامعات مما أسفر عن مشكلة كبرى في أمان المؤسسات التعليمية، نافيا أن تكون عملية الطرد جاءت بناء على تعليمات من الترويكا، بل بحسابات وتقديرات خاطئة من الوزارة، حسب تعبيره.

في المقابل، ترى وزارة التربية والأديان اليونانية أن إضراب الموظفين يضر بالطلاب اليونانيين، وأن الأمر لا يتعلق بإضراب موظفين مدنيين بل باعتصام ومنع التدريس بالقوة، وتعتبر أنها استنفدت جميع الوسائل القضائية وجميع ما تملكه لبدء عمل الجامعات بشكل طبيعي.

وتشير الوزارة إلى أن الكثير من هؤلاء الموظفين وظفوا بطرق ملتوية لحساب بعض أساتذة الجامعات، وأن من سيوقفون عن العمل فترة قصيرة سيستوعبون في جامعات أخرى بحاجة لهم.

ويخشى الموظفون أنه بعد حكم القضاء بعدم شرعية إضرابهم ستلجأ الحكومة إلى استخدام شرطة مكافحة الشغب لإزاحتهم وإنهاء اعتصامهم، كما حدث قبل فترة قصيرة مع اعتصام موظفي التلفزيون الرسمي للدولة المضربين على إجراءات طردهم وتوقيفهم من العمل.

المصدر : الجزيرة
كلمات مفتاحية:

التعليقات