عمر مسعود.. وقصة اليوم الأخير بالأسر
آخر تحديث: 2013/11/2 الساعة 14:34 (مكة المكرمة) الموافق 1434/12/29 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2013/11/2 الساعة 14:34 (مكة المكرمة) الموافق 1434/12/29 هـ

عمر مسعود.. وقصة اليوم الأخير بالأسر

مسعود: إدارة السجن أطفأت الأنوار لكي لا أستمع لاسمي ضمن المحررين، أرادوا أن ينغصوا فرحتي (الجزيرة)

ضياء الكحلوت-غزة

عبرت عن مشاعر الفرح دموع الأسير المحرر عمر مسعود في حديثة للجزيرة نت عن آخر لحظات حياته قبل التحرر من قيد السجان الإسرائيلي. فقال "كل الكلمات في قواميس العالم لا تتسع لما خطر ببالي عندما عبرت للبوابة الفلسطينية بمعبر بيت حانون قادما من اعتقال دام 21 عاما".

عمر (39 عاما) أمضى 21 منها متنقلا في عدد من السجون الإسرائيلية وكان يقضي حكما بالسجن ثلاث مؤبدات (المؤبد الواحد 99 عاما) وخمسين عاما بتهمة قتل جندي إسرائيلي وقتل عملاء يتعاونون مع الاحتلال.

وأفرج عن عمر مسعود وأربعة آخرين من قطاع غزة إلى جانب 21 أسيراً من الضفة الغربية ممن اعتقلوا قبل اتفاق أوسلو بين منظمة التحرير الفلسطينية وإسرائيل في العام 1993، وهم من الدفعة الثانية التي وافقت على إطلاق سراحهم إسرائيل عقب عودة المفاوضات.

وكان آخر ما شاهده عمر قبل تحرره في الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1948 بلدته الأصلية دير سنيد، التي هُجر والده منها على يد العصابات الصهيونية، واستقر بهم الحال في مخيم الشاطئ للاجئين غربي مدينة غزة.

الأسير المحرر عمر مسعود ووالدته (الجزيرة)

دموع وفرح
التقينا عمر في خيمة أقيمت أمام منزله لاستقبال المهنئين بتحرره ليروي لنا اللحظات الأخيرة من الاعتقال "في الساعة الثانية عشرة منتصف الليل أطفأت إدارة سجن ريمون الإسرائيلي الأنوار لكي لا أستمع لخبر ورود إسمي ضمن قائمة المفرج عنهم.. أرادوا أن ينغصوا عليّ فرحتي".

وأضاف أن أحد رفاقه في السجن سمع بأنه سيفرج عني ضمن الدفعة الثانية عبر إذاعة إسرائيلية وحينها والكلام لعمر "شعرت بأن فرحتي منقوصة بأن زملاء عشت معهم أكثر من عشرين عاما سأتركهم وأتحرر.. شعور صعب أن يوصف، فهو خليط بين الدموع والفرح".

ويروي الأسير -الذي ينتمي إلى الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين- معاناته في السجن وخصوصا مع الإهمال الطبي، حيث قال إنه طلب عدة مرات علاجاً للحساسية التي كانت تصيبه في قدميه وأعطاه طبيب السجن 12 دواء لا علاقة لها بالمرض، ولم يستفد عليها أو تتحسن حالته.

وأوضح عمر مسعود للجزيرة نت أن الأسرى في السجون الإسرائيلية باتوا يعانون الأمرين بسبب الظروف الحياتية الصعبة وما تقوم به إدارة مصلحة السجون، مؤكداً في الوقت ذاته أن الأسرى لا يمكن أن يسكتوا عما يتعرضون له من انتهاكات وسيواصلون نضالهم حتى نيل الحقوق.

المصدر : الجزيرة
كلمات مفتاحية:

التعليقات