المنهج الذي عدلته حركة حماس يتعلق بصفوف الثامن والتاسع والعاشر (الجزيرة نت)

عاطف دغلس-نابلس 

ألقت "المقاومة" بظلالها على المناهج التعليمية الفلسطينية، وعكست معها تجاذبات سياسية بين الضفة الغربية وقطاع غزة، ظلت العملية التعليمية ولسنوات بعيدة عنها.

أجرت الحكومة المقالة في غزة التي ترأسها حركة المقاومة الإسلامية (حماس) مؤخرا تعديلات على كتاب التربية الوطنية، وأدخلت عليه مصطلحات ووحدات دراسية جديدة تناولت "المقاومة وتحرير فلسطين" الأمر الذي رفضته وزارة التربية والتعليم في رام الله، واعتبرته خطوة فردية.

وعلّق جهاد زكارنة وكيل وزارة التربية والتعليم في الحكومة الفلسطينية برام الله بالقول إن المشكلة ليست في وضع كلمات جهاد أو مقاومة أو بإضافة وحدات تتحدث عن الفصائل والحروب الإسرائيلية على قطاع غزة، فالمناهج تدافع عن حقوق الشعب.

لكن المشكلة برأيه تكمن في التفرد بصناعة القرار، في إشارة منه إلى الحكومة في غزة، وقال إن هذا لا يصب في المصلحة التربوية الوطنية.

تعاون
وأضاف في حديثه للجزيرة نت أن المناهج الفلسطينية تشكل العمود الفقري لنظام التعليم، وأن أي تغيير بها، سواء كان تغييرا أكاديميا أو تقويميا بناء على ملاحظات الأهل والمعلمين يجب أن يناقش ضمن لجان داخل الوزارة لإقراره وفقا لدراسات مشتركة.

جهاد زكارنة:
لا يجوز أن يكون (أي تعديل) بأحد شقي الوطن، وإنما وفق لجنة مهنية تحكم بموضوعية وكفاءة حول احتياجات المنهج وتطوراته
أما ما حصل في غزة فهو خلاف ذلك، وفق زكارنة الذي أشار إلى أنهم بوزارة التربية والتعليم بشقي الوطن ينتقدون المنهج ويقرون بأنه بحاجة لإعادة تطوير وتقويم وإثراء "ولكن يجب أن يتم ذلك على قاعدة دراسات معمقة تشمل الأبعاد التربوية كاملة".

ولفت زكارنة إلى أن المنهج الفلسطيني لا يزال موحدا ومتكاملا، يدرسه مليون و154 ألف طالب وطالبة في غزة والضفة، وأن امتحان الثانوية العامة خير دليل, وشدد على أن أي تعديل "لا يجوز أن يكون بأحد شقي الوطن، وإنما وفق لجنة مهنية تحكم بموضوعية وكفاءة حول احتياجات المنهج وتطوراته".

وأقرّ في المقابل بأنه لم يطّلع حتى اللحظة على كتاب التربية الوطنية الذي تم تعديله بشكل كامل، فلم تصلهم كافة النسخ، كما يقول, مشيرا إلى أن الاعتراض يأتي بسبب الخشية من أن تكون هذه خطوة لتعزيز الانقسام الذي يرفضه الشعب بالضفة وغزة.

ضغوطات
لكن مدير العلاقات العامة والإعلام بالحكومة بغزة معتصم الميناوي يرى أن هذه الخطوة ليست تعزيزا للانقسام، بل هي تثبيت لحق الفلسطينيين بأرضهم.

وأوضح في اتصال مع الجزيرة نت ردا على سؤال فيما إذا جرت مشاورات بينهم وبين الضفة بالقول "نحن نعلم أن ضغوطات جمة يمارسها الاحتلال الإسرائيلي على الأخوة بالضفة في تغيير وتعديل المناهج، بعكس غزة التي بها فسحة وحرية أكثر في هذا المجال".

كما أن التعديل جرى بمنهج الصفوف الثامن والتاسع والعاشر فقط، وهي مراحل لا يعتمدها منهج الضفة بشكل أساسي "أي أن كتاب التربية الوطنية غير موجود بشكل مستقل بهذه المراحل بالضفة" وإنما يتم التطرق لمواضيعه عبر توجيه الطلبة لزيارة مكتبات والاطلاع على كتب تتحدث عن ذلك.

ورفض الميناوي أن تكون المناهج مفصلة على قياس حماس وغيرها، وقال إن الذين وضعوها مختصون ومهنيون، مشيرا إلى أنها شملت كافة الفصائل المستقلة والتابعة لـ منظمة التحرير، وقيادات فلسطينية بكل حيادية.

المصدر : الجزيرة