كشف ناشطون سوريون عن أن النظام السوري استهدف القائد العسكري للواء التوحيد عبد القادر صالح قبيل الإعلان عن وحدة أربعة فصائل سورية أهمها لواءا التوحيد وأحرار الشام، اللذان يشكلان أكبر الفصائل المقاتلة بشمال سوريا.

عبد القادر صالح قتل قبل أيام ببرميل متفجر ألقي من الجو (الجزيرة)

محمد النجار-عمان

كشف ناشطون سوريون عن أن النظام السوري استهدف القائد العسكري للواء التوحيد عبد القادر صالح قبيل الإعلان عن وحدة أربعة فصائل سورية أهمها لواءا التوحيد وأحرار الشام، واللذان يشكلان أكبر الفصائل المقاتلة بشمال سوريا.

وتوفي الصالح الأحد الماضي بأحد مستشفيات مدينة غازي عنتاب التركية متأثرا بجراح أصيب بها في قصف بالبراميل المتفجرة استهدف مدرسة المشاة بحلب أثناء انعقاد اجتماع لقيادات لواء التوحيد قبل أيام.

وقال الناشط البارز في الثورة بحمص هادي العبد الله للجزيرة نت إن توقيت استهداف عبد القادر الصالح كان مقصودا على ما يبدو لأنه جاء قبل أيام فقط من الإعلان عن اتحاد أربعة فصائل.

هادي العبد الله: يعلمون ربما أن هناك جهدا جبارا كان سيعلن عنه أمس، وقد آخره استشهاد الصالح، ويتمثل في اتحاد لأكبر أربعة فصائل في سوريا وهي لواء التوحيد وجيش الإسلام وأحرار الشام وصقور الشام

ومضى قائلا "قليلون يعلمون ربما أن هناك جهدا جبارا كان سيعلن عنه أمس، وقد آخره استشهاد الصالح، ويتمثل في اتحاد لأكبر أربعة فصائل في سوريا وهي لواء التوحيد وجيش الإسلام وأحرار الشام وصقور الشام".

وكشف العبد الله عن أنه كان مقررا أن يعلن عن عبد القادر الصالح قائدا عسكريا للتشكيل الجديد، وأن "مثل هذه الخطوة التي ربما سربت من أحد ما للنظام كانت برأيي السبب المباشر لاستهداف الصالح".

نادر
واعتبر العبد الله  أن "سوريا لم تفقد أحدا كما فقدت باستشهاد عبد القادر الصالح". وأضاف "هو قائد من النوع النادر جدا في كل شيء، فهو يتمتع بإجماع السوريين عليه وعلى شجاعته وحكمته وصدقه".

وفي ذات الإطار تحدث مدير وكالة شهباء برس ومسؤول المكتب الإعلامي للواء التوحيد عبد الكريم ليلى (أبو فراس الحلبي) قائلا إن الثوار تقدموا في مواقع عدة خلال الأيام الماضية في محيط اللواء 80  في حلب.

ولفت إلى أن ما زاد من وتيرة المعارك "رغبة الثوار الانتقام لاستشهاد الصالح". وقال إن عدة فصائل أعلنت عن معارك للثأر للصالح سواء في حلب أو في إدلب التي أعلن لواء صقور الشام عن معركة الوفاء والثأر للصالح في خان شيخون.

وقال الحلبي إن النظام حاول عدة مرات اغتيال الصالح "الذي أذاقه الويلات في حلب وغيرها وأراد من خلاله توجيه ضربة للثورة عليه، لكن هذا الاغتيال سيرتد بمزيد من الإصرار من جانب الثوار".

في جنوب سوريا عاشت الألوية والفصائل هناك على وقع خبر مقتل الصالح في شمال البلاد، لاسيما أن درعا فقدت قبل أقل من شهر القائد العسكري للواء فلوجة حوران وقائد العمليات الخاصة في المنطقة الجنوبية المقدم ياسر العبود.

واعتبر ضابط عمليات لواء فلوجة حوران، أبو الهادي العبود، أن استهداف قيادات الثورة على النظام سيكون له بلا شك أثر على مجريات الأمور سواء سلبا أو إيجاباً.

وجه العقيد الركن ياسين العلوش رسالة للواء التوحيد قال فيها "إذا استشهد عبد القادر الصالح فكلّكم عبد القادر الصالح، ونرجو أن تلتفّوا حول قائدكم الجديد الذي اخترتموه وأن تلقّنوا أعداء الله والوطن درسا

وقال "من الناحية السلبية تعتبر هذه الشخصيات ركيزة أساسية للعمل الثوري والعسكري ولاسيما أنهم كانوا من الرعيل الأول للثورة ابتداء من العمل السلمي حتى وصوله إلى عمل ثوري عسكري منظم".

وأضاف العبود "من الناحية الإيجابية فإن استشهاده شكل حافزاً ودافعاً للثوار والعسكريين من عناصر الجيش الحر من أجل الاستمرار بالمعارك القائمة وإتمامها على أكمل وجه".

شدة
بدوره اعتبر قائد لواء جيدور-حوران العقيد الركن ياسين العلوش أن فقدان قائد كبير كعبد القادر الصالح سيزيد الثوار شدة وبأسا ضد النظام.

العلوش اعتبر أن "النظام خبيث ويحاول بث الشائعات عن طريق عملائه ووسائل إعلامه الكاذبة بأنه قد أحرز تقدما كبيرا في الميدان وعلى عدة محاور، وهذا محض كذب وافتراء لأن الجيش الحر يحرز تقدما في عدة جبهات أخرى، وبفضل وعي قادة ومقاتلي الجيش الحر فإن النظام لن يتمكن من استثمار هذا الاستشهاد لا إعلاميا ولا ميدانيا، فمعنويات الجيش الحر عالية وتزداد قوة وصلابة وإيمانا بالنصر كلما فقدوا قائدا وعزيزا".

ووجه رسالة للواء التوحيد قال فيها "إذا استشهد عبد القادر الصالح فكلّكم عبد القادر الصالح، ونرجو أن تلتفّوا حول قائدكم الجديد الذي اخترتموه، وأن تلقّنوا أعداء الله والوطن درسا في الشجاعة والبطولة والتي عهدناها فيكم ".

المصدر : الجزيرة