الإسكندرية شهدت فاعليات متعددة ووقفات احتجاجية ومظاهرات فى الذكرى الثانية لمحمد محمود (الجزيرة نت)

الإسكندرية-أحمد عبد الحافظ

أحيى شباب القوى الثورية وأعضاء التحالف الوطني لدعم الشرعية في محافظة الإسكندرية شمالي مصر الذكرى الثانية لأحداث محمد محمود ونظموا وقفات احتجاجية ومظاهرات ومسيرات طافت الشوارع الرئيسية، مطالبين بالقصاص لأرواح الشهداء والمصابين.

وعلى مدار اليوم تنوعت الفعاليات والشعارات التي رفعها المشاركون، ولكنها توحدت بشأن مطلب إنهاء حكم العسكر وتطهير وإعادة هيكلة وزارة الداخلية والإفراج عن المعتقلين وتنظيم محاكمات ثورية للمتورطين في الأحداث.

في المقابل، كثفت قوات الأمن والجيش من تواجدها في الشوارع والميادين العامة والمنشآت الحيوية خاصة أمام أقسام الشرطة والسجون العمومية، بينما انتشرت قوات الأمن المركزي في محيط مديرية الأمن وأغلقت المداخل المؤدية إليها بالحواجز الحديدية والمدرعات.

وقفة أمام محكمة الجنايات بالاسكندرية فى الذكرى الثانية لمحمد محمود (الجزيرة نت)

عودة الشرعية
وانطلقت بمناطق سيدي بشر والعوايد وبرج العرب مسيرات منددة بالانقلاب العسكري استجابة لدعوة تحالف دعم الشرعية إلى التظاهر تحت شعار "مليونية المطلب الواحد" طالبت بعودة الشرعية والإفراج عن المعتقلين.

فيما تظاهر أعضاء حركة "7 الصبح" الشبابية المعارضة للانقلاب وسط هتافات منددة بحكم العسكر ومطالبة بمحاسبة ومحاكمة كل من تلوثت أياديهم بدماء الشهداء منذ ثورة 25 يناير حتى الآن، وفق تعبيرهم.

وقال التحالف الوطني لدعم الشرعية ورفض الانقلاب بالإسكندرية في بيان حصلت الجزيرة نت على نسخة منه، إن التحالف والمشاركين فيه قرروا الابتعاد عن الميادين التي أعلن النشطاء التظاهر فيها رغبة منهم في إحياء الذكرى وعدم وجود أي اشتباكات بين الطرفين.

ونظم الطلاب فى جامعة الإسكندرية مسيرات داخل المجمع النظري والطبي وكلية الهندسة، إلى جانب معارض بالصور، لإحياء ذكرى أحداث محمد محمود، ونشبت مشادات بين المتظاهرين ومجهولين بسبب الهتافات المنددة بحكم العسكر ووزير الدفاع الفريق عبد الفتاح السيسي.

كما نظم المشاركون في فعاليات إحياء الذكرى وقفة أمام منزل خالد سعيد بمنطقة سبورتنغ وعرض ما سموه بـ"المجازر" التي ارتكبتها الشرطة والجيش أثناء الأحداث على شاشات عرض فوق جسر "ستانلي".

ورفع المشاركون الذين ارتدوا ملابس سوداء لافتات كتب عليها "حاكموا المجلس العسكري، القصاص للشهداء"، "تسقط تسقط الداخلية"، "الداخلية البلطجية"، مطالبين بإعادة محاكمة جميع القيادات المتهمة فى قضايا قتل المتظاهرين منذ اندلاع ثورة ٢٥ يناير، أمام محاكم ثورية.

ونظمت حركة "كفاية" وقفة أمام محكمة الجنايات بالمنشية، وحملوا صورًا لضحايا الأحداث منها صورة لبهاء السنوسي، الذي لقي مصرعه أمام مديرية أمن إسكندرية، في الذكرى الأولى للأحداث.

مظاهرة مؤيدة للسيسي في الإسكندرية 
(الجزيرة نت)
حقوق الشهداء
وتجمع  شباب "الميدان الثالث" بميدان فيكتور عمانويل، للمطالبة بحقوق الشهداء ومصابي الثورة وأعدوا لافتات تطالب بالقصاص ومحاسبة قيادات وزارة الداخلية التي تسببت في الأحداث، وتقديم وزير الداخلية الحالي محمد إبراهيم لاعتذار واضح عن أخطاء سابقيه من الوزراء.

بينما احتفل مؤيدو الانقلاب العسكري والفريق أول عبد الفتاح السيسي، بمناسبة عيد ميلاده، بوقفة أمام مسجد القائد إبراهيم، ورفعوا صورا للسيسي ولافتات تطالبه بالترشح لمنصب رئاسة الجمهورية، مرددين هتافات مؤيدة للجيش وأخرى مناهضة للإخوان المسلمين.

واعتبر مدير مركز ضحايا لحقوق الإنسان هيثم أبو خليل أن مشاركة أعداد متزايدة الثلاثاء في مظاهرات إحياء محمد محمود، هي بداية لموجة جديدة من موجات "دحر" الانقلاب، مستشهدا بما وصفه بالمشاركة الواسعة من الفتيات، رغم قرار ما وصفها بنيابة الانقلاب بإحالة 21 فتاة بينهن 7 قاصرات، إلى المحكمة، على خلفية مشاركتهن في فعاليات مناهضة للانقلاب العسكري التي دعت لها حركة "7 الصبح" الشهر الماضي، بتهمة ارتكاب أحداث عنف.

وأضاف أبو خليل للجزيرة نت "لن ننسي الشهداء وحلمهم في الحياة بحرية وكرامة الذي دفعوا من أجله حياتهم وسنظل نطالب بحقوقهم ومحاسبة المتورطين".

في المقابل، وصف المرشح السابق لرئاسة الجمهورية أبو العز الحريري فعاليات إحياء ذكرى محمد محمود، بالهادئة والتي لم تشهد أعمال عنف أو فوضى مؤثرة، متهما جماعة الإخوان المسلمين بمحاولة إفساد التظاهرات.

بينما قال أحمد عز العرب، منسق حملة "انزل" لدعم ترشح السيسي للرئاسة إن الاحتفال بعيد ميلاد الفريق وغيره من الفعاليات الداعمة له يؤكد أن شعبيته طاغية وأنه الأجدر بقيادة الوطن.

المصدر : الجزيرة