مجلس الأمن قرر تزويد القوات الأفريقية بالصومال بأسلحة جديدة لمواجهة حركة الشباب (الجزيرة)

عبدالرحمن سهل-كيسمايو
 
تواجه قوات بعثة الاتحاد الأفريقي بالصومال (أميسوم) صعوبات عديدة في ظل نقص التمويل والمعدات مقابل تنامي نفوذ حركة الشاب المجاهدين المعادية لحكومة مقديشو وحلفائها الإقليميين والدوليين.
 
وكان مجلس الأمن الدولي أصدر بالإجماع منتصف الشهر الحالي قرارا يقضي بزيادة عدد بعثة قوات الاتحاد الأفريقي، وتزويدها بـ12 طائرة مروحية عسكرية لمواجهة تكتيكات حركة الشباب المجاهدين.
 
لكن كتابا ومحللين صوماليين يشككون في نجاح الخطة العسكرية الجديدة ما لم تتم إعادة هيكلة الجيش الصومالي بغرض الاعتماد عليه مستقبلا.
 
القيادة والسيطرة
وشمل قرار مجلس الأمن التوصية بتعزيز هياكل القيادة والسيطرة وتنسيق الوحدات، وإدارة المعلومات في قوات "أميسوم"، وتنفيذ عمليات مشتركة مع الجيش الصومالي تحت إشراف الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي بالتنسيق مع الحكومة في مقديشو.
 
 ورسمه: قرار مجلس الأمن لن يؤثر في المعادلة الأمنية بالصومال (الجزيرة)
ويقدر عدد أفراد بعثة الاتحاد الإفريقي بـ22 ألفا و120 عنصرا، إضافة إلى آلاف من القوات الإثيوبية.
 
ورحب الناطق الرسمي باسم رئاسة الجمهورية عبد الرحمن عثمان بقرار مجلس الأمن الدولي الأخير، ووصفه بأنه تاريخي وخطوة نحو تعزيز السلام والاستقرار في الصومال.
 
ويقول إن ما سماها "المناطق المحررة القادمة" بحاحة إلى قوة أفريقية وصومالية تتمركز فيها للتصدي لهجمات حركة الشباب المجاهدين.

ويرى أن عدد القوات الأفريقية الحالي لا يكفي لمواجهة حركة الشباب التي تستقطب المزيد في صفوفها ويتنامى نفوذها في مناطق عدة من البلاد.
 
من جانبه، يرى العقيد هادي عمر أن حجم زيادة أفراد القوات الأفريقية أقل من أن يحدث تأثيرا ميدانيا، قائلا إنها لم تحقق أهدافها، مما يعني ضرورة إلغاء الاعتماد عليها والشروع في تدريب الجيش الصومالي وتسليحه.
 
ويقول الصحفي عبد القادر علي ورسمه إن قرار مجلس الأمن الأخير لن يغير شيئا في المعادلة الأمنية في الصومال، إنما سيرسخ الحفاظ على أجندات دول الجوار على حساب مصلحة الصومال.
 
ويذكّر ورسمه بأن القوات الأفريقية لم تحقق الأمن الذي ينشده المواطن رغم كونها لا تزال الطرف الرئيسي في المعادلة الأمنية بالبلاد.
 
التفاوض والضغط
ويضيف ورسمه أن زيادة هذه القوات لن تؤثر كثيرا على حركة الشباب التي يتطلب التخلص منها وضع إستراتيجية وطنية تعتمد التفاوض مع الضغط الأمني، حسب تقديره.
 

حركة الشباب:
زيادة عدد القوات الأفريقية تأتي في إطار تعويض آلاف من عناصرها سقطوا بين قتيل وجريح

ويقول إن من الضروري السماح لحكومة مقديشو بالتفاوض مع الشباب المجاهدين أسوة بما فعلت أميركا مع حركة طالبان بعد عقد من القتال.
 
ووفق ورسمه فإن "مسلسل" زيادة عدد القوات الأفريقية يدلل على أن المجتمع الدولي يتخوف من تشكيل جيش وطني صومالي قوي.
 
ويعزز وجهة نظره بأن الجندي الأفريقي يتقاضى راتبا قدره 1200 دولار تخصم من الأموال المخصصة لدعم الصومال، بينما يتسلم نظيره الصومالي 200 دولار فقط نصفها تسدده خزينة البلاد.
 
ويخلص إلى أن وجود القوات الأفريقية بالصومال يحقق مصالح القوى الإقليمية والدولية المتحفزة للسيطرة على البلاد وخيراتها، حسب تقديره.
 
من جانبه قلّل الناطق الرسمي باسم حركة الشباب المجاهدين الشيخ محمود علي راجي من أهمية زيادة عدد القوات الأفريقية التي قال إنها تأتي في إطار تعويض آلاف من عناصرها سقطوا بين قتيل وجريح منذ 2007.
 
ويضيف للجزيرة نت أن حركته تخوض معارك ضد قوات ست دولة أفريقية مدعومة من الغرب، قائلا "القتال مستمر وقوات العدو تنزف وتتكبد خسائر فادحة".
 
ويخلص إلى أن "استخدام العدو للسلاح الجوي والأسلحة الثقيلة لم يحقق أهدافه"، في حين أن زيادة القوات دليل على فشلهم الذريع، على حد قوله.

المصدر : الجزيرة