متطوع يحاول وصل أسلاك الكهرباء في عقرب بمحافظة حماة (الجزيرة نت)

يزن شهداوي-حماة

اتبع النظام السوري منذ بداية الثورة عليه سياسة العقاب الجماعي للمناطق التي تخرج عن سيطرته في محافظة حماة وسط البلاد، وذلك بشتى الوسائل بدءا من قطع الغذاء والماء وصولاً إلى قطع الكهرباء.

وباتت الأخيرة "حلما" بالنسبة لسكان الريف الجنوبي لحماة حسبما يفيد الناشط الإعلامي حكم أبو ريان الذي قال للجزيرة نت إن الكهرباء أضحت حلماً بالفعل عند سكان غالبية مناطق ريف حماة، فهي لا تتوافر لأكثر من ساعتين أو ثلاث في اليوم, وهو ما يراه سكان الريف عقابا جماعيا لهم بسبب خروجهم عن سيطرة النظام.

ويقول أبو ريان إن قطع الكهرباء يتزامن عمداً مع القصف العنيف الذي يخلف قتلى وجرحى, مما يزيد في إرباك حركة الأهالي بشكل أكبر.

وفي بلدة عقرب بريف حماة يقول الناشط مهند اليوسف إن القصف استهدف بشكل خاص خطوط  الكهرباء بعدما أصلحها متطوعون من الأهالي، مما يشير إلى أن النظام يتعمد قصف الخطوط وحرمان السكان من الكهرباء.

وأفاد ناشط في مدينة حماة يدعى أمجد أن عدد ساعات قطع الكهرباء في المدينة يتجاوز تسع ساعات في اليوم بعدما كان 12 ساعة، وقال إن "شركة الكهرباء في حماة تقطعها بشكل دوري عن الأحياء بمعدل ثلاث ساعات لنصف المدينة، بينما توصلها إلى النصف الآخر، وهكذا دواليك".

متطوعون مدنيون يصلحون أسلاك الكهرباء
(الجزيرة نت)

استهداف الحواجز
وأضاف أمجد أن قطع الكهرباء من أشد أشكال المعاناة بالنسبة لأهالي حماة، لأنه يوقف الحياة في المحلات التجارية.

وأثناء قطعها في الليل يخشى الأهالي توابع استهداف حواجز النظام من قبل القناصة. كما أن انقطاعها ينعكس سلباً على الطلاب بشكل خاص وتحصيلهم الدراسي.

ولا يختلف الموقف كثيرا في حي الكرامة حيث يقول المواطن  أبو محمد للجزيرة نت إن "أهالي المدينة لجؤوا إلى مولدات الطاقة الكهربائية التي تعتمد على البنزين والمازوت لفترة من الزمن. لكن غلاء أسعارها وندرة وجودها دفعت الأهالي للتخلي عن استعمالها إلا لمن يصنف ضمن الطبقة الغنية القادرة على تحمل تكلفة صرفها اليومي الذي يفوق ألف ليرة سورية.

بيد أن قطع الكهرباء أدى إلى تعطيل عشرات المعامل التي تعتمد آلاتها بشكل رئيسي على الكهرباء، مما أدى إلى توقف 60% منها حسبما أفاد به أبو محمد.

مؤسسة الكهرباء في حماة كان لها تفسيرها لظاهرة الانقطاع الشبه الدائم للتيار، وقال أحد موظفيها إن القطع سببه زيادة الضغط على الخطوط نظراً لزيادة عدد سكان حماة بنسبة مليون نازح، وكذلك بعد صدور أمر حكومي بتحويل الطاقة من فرع حماة إلى حلب لفترة مؤقتة بسبب عطل فني كبير في محطات التوليد الكهربائية هناك، مما اضطر مؤسسة حماة لزيادة ساعات القطع إلى 12 ساعة.

المصدر : الجزيرة