سلفيو اليمن بدماج يرفضون دعم القاعدة
آخر تحديث: 2013/11/15 الساعة 04:36 (مكة المكرمة) الموافق 1435/1/13 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2013/11/15 الساعة 04:36 (مكة المكرمة) الموافق 1435/1/13 هـ

سلفيو اليمن بدماج يرفضون دعم القاعدة

تسجيل القاعدة المتوعد للحوثيين تصدّر عناوين الصحف باليمن (الجزيرة نت)

عبده عايش-صنعاء

رفض قيادي سلفي في منطقة دمّاج بصعدة شمالي اليمن، أي دعم أو مناصرة من تنظيم القاعدة بجزيرة العرب في القتال الدائر بينهم وبين مليشيات جماعة الحوثي، وأعلن تبرؤ التيار السلفي مما أسماه "إرهاب" القاعدة والحوثيين.

وكان عضو بالقاعدة يدعى حارث بن غازي النظاري قد ظهر في تسجيل مصوّر رصده موقع "سايت" لمراقبة المواقع الإسلامية وتصدّر عناوين الصحف اليمينة، أعلن فيه نصرة ودعم السلفيين في دمّاج، وتوعد بعقاب جماعة الحوثيين المسيطرين على محافظة صعدة.

وتخضع دمّاج لحصار خانق من مسلحي الحوثيين، وتتعرض لقصف بالأسلحة الثقيلة من صواريخ الكاتيوشا وقذائف الدبابات والمدفعية منذ 30 أكتوبر/تشرين الأول الماضي، وأدى ذلك إلى مقتل أكثر من مائة شخص -بينهم نساء وأطفال- وجرح نحو مائتين آخرين.

مؤامرة
وقال المتحدث باسم السلفيين في دمّاج سرور الوادعي أثناء اتصال مع الجزيرة نت إن إعلان القاعدة بيان الدعم والنصرة هو مؤامرة على أهالي دمّاج يدبرها الحوثي والقاعدة ومسؤولون في الحكومة اليمنية، وهدفها وصم أهالي دمّاج بأن لهم علاقة "بالإرهاب".

وتبرأ الوادعي من إرهاب القاعدة، وقال "إننا نبرأ إلى الله من كل الأعمال الإجرامية التي يقومون بها، فهؤلاء أياديهم ملطخة بدماء المسلمين"، مؤكدا أن أهل السنة في دمّاج هم أول من حذّر من القاعدة وفكرها والنهج الذي تسير عليه.

وأشار إلى أن الزعيم الروحي للتيار السلفي في اليمن الشيخ مقبل بن هادي الوادعي مؤسس دار الحديث للعلوم الشرعية في منطقة دمّاج والمتوفي عام 2000، كان أول من حذر من القاعدة وأعمالها.

الوادعي استغرب ضعف الدولة تجاه ما أسماه عدوان الحوثي، وعدم قيامها بواجب حماية المواطنين في دمّاج والطلاب الدراسين في دار الحديث للعلوم الشرعية

الوادعي استغرب ضعف الدولة تجاه ما أسماه عدوان الحوثي، وعدم قيامها بواجب حماية المواطنين في دمّاج البالغ عددهم 15 ألف نسمة والطلاب الدراسين في دار الحديث للعلوم الشرعية.

وقال إن استمرار الحوثي في عدوانه سيوسع من دائرة الصراع على مستوى اليمن، وتحدث عن دعوتهم القبائل اليمنية إلى مناصرة أهالي دمّاج، وهو ما كان، حيث فتح مسلحو القبائل جبهات قتال مع الحوثيين في كتّاف بصعدة، وقطعوا طرق الإمداد عن المحافظة من محافظات عمران وحجة والجوف.

خلاف ونصرة
وكان إعلان تنظيم القاعدة في اليمن دعمه للسلفيين في دمّاج وتوعده بعقاب الحوثيين، قد أثار تساؤلات بشأن تداعيات دخوله على خط الصراع الدائر هناك، وهل سيُكسب هذا الصراع بعدا طائفيا ومذهبيا، ويوسع نار الحرب إلى مناطق أخرى؟

ويبدو أن دخول القاعدة على خط الصراع في صعدة يتضرر منه السلفيون ويفيد الحوثيين، إلا أن عضو القاعدة النظاري حاول في تسجيله إذابة جليد الخلاف مع سلفيي دمّاج عندما قال لهم "جرحكم هو جرحنا، وعدوكم هو عدونا، فلننس كل خلاف".

وأكد النظاري نصرة سلفيي دمّاج وبشّرهم بالمدد والنصر، وقال "إننا درعكم المتين، وسهمكم المصيب، وسيفكم المصلت". وفي المقابل توعد الحوثيين قائلا "إن جرائمكم ضد أهل السنة لن تمر دون عقاب أو تأديب".

أطراف خارجية
إلى ذلك رأى الباحث في شؤون الجماعات الإسلامية أحمد الدغشي أن ما يجري في صعدة من حرب الحوثيين على السلفيين في دمّاج ليس له علاقة بالبعد الطائفي أو المذهبي، وإنما هو صراع سياسي يدثّره الحوثي بالثوب الطائفي لتمرير مشروعه الخاص.

الدغشي: دعم القاعدة لسلفيي دماج
سيعمق الصراع الطائفي في اليمن
(الجزيرة نت)

وأكد الدغشي في حديث للجزيرة نت أن لهذا الصراع امتدادات خارجية مرتبطة بما يحصل في سوريا والعراق ولبنان، وقال إن الخطير في الأمر هو دخول تنظيم القاعدة على خط الصراع بين الحوثيين والسلفيين.

واعتبر أن تصريح القاعدة بدعم السلفيين في دمّاج ضد الحوثيين من شأنه أن يعمّق الصراع الطائفي الذي تنشده بعض الأطراف الخارجية، كما يحقق أمنية للحوثيين طالما تمنوها من قبل للتأكيد أنهم يقاتلون "تكفيريين إرهابيين" في دمّاج "وهنا تكمن الخطورة".

وقال الدغشي إنه إذا تجاوز الأمر التصريح الإعلامي إلى الدخول الميداني للقاعدة في صراع صعدة فإن ذلك يفتح جبهة جديدة لمواجهة طائفية في اليمن بأبعاد خارجية، وذلك من شأنه أن يسهم في تدخل أطراف دولية لمكافحة ما يسمى "الإرهاب".

وأكد وجود تواطؤ أميركي مع جماعة الحوثي المتهمة بارتباطها بالمشروع الإيراني في المنطقة، وأشار إلى عدم إدراج واشنطن لمليشيات الحوثيين على قائمة المنظمات الإرهابية، كما وأشار إلى أن السفير الأميركي السابق بصنعاء جيرالد فايرستاين قلل من جدية شعار "الموت لأميركا" الذي يصرخ به الحوثيون.

المصدر : الجزيرة

التعليقات