اعتقال طلاب من داخل حرم جامعة الأزهر خلال مظاهرات طلابية في وقت سابق (الأوروبية-أرشيف)

عبد الرحمن أبو الغيط-القاهرة

"نحن نعيش صدمة كبيرة بعد سماع الحكم بسجن أخي معاذ المراكبي (17 عاما) وتغريمه 64 ألف جنيه (نحو 9300 دولار) بتهمة إحداث الشغب، وإثارة الفوضى أمام مشيخة الأزهر".. بهذه الكلمات عبر محمد شقيق معاذ الأكبر عن معاناة عائلته بعد هذا الحكم القضائي الذي أصدرته محكمة جنح الجمالية في القاهرة.

وأضاف محمد في حديث للجزيرة نت أن شقيقه معاذ هو الأول على دفعته بتقدير امتياز، كما أن والده هو عبد الرحمن المراكبي وكيل كلية أصول الدين بجامعة الأزهر، مشددا على أن هذا الحكم غير منطقي ويدمر مستقبل الطلاب تماما.

وأشار إلى أن شقيقه كان يصوّر مظاهرة طلاب الأزهر أمام المشيخة قبل أن يقوم أحد "البلطجية" باعتقاله وتسليمه لأمن المشيخة، مشيرا إلى عدم وجود أي أحراز بالقضية، وعدم تعرف الشهود على شقيقه، ورغم ذلك صدر الحكم بالسجن والغرامة على شقيقه.

وكانت محكمة جنح الجمالية برئاسة المستشار عمر محمود قضت قبل يومين بمعاقبة 12 من طلاب جامعة الأزهر بالسجن 17 عاما وتغريمهم 64 ألف جنيه لكل منهم، لاتهامهم بمحاولة اقتحام مبنى مشيخة الأزهر وإثارة الشغب والتعدي على موظفي وأمن المشيخة.

وقالت المحكمة في حيثيات حكمها إنها "اطمأنت إلى أدلة ثبوت الاتهام الموجه إلى المتهمين، حيث إن المتهمين قاموا بأحداث الشغب، وإثارة الفوضى أمام مشيخة الأزهر، محاولين إحداث حالة من الانفلات الأمني، والقيام بأعمال تخريبية ضد السلم العام".

الماحي: طلاب جامعة الأزهر يرفضون
التعدى على المباني والمنشآت (الجزيرة)

جريمة جديدة
من جانبه أكد عضو اتحاد طلاب الأزهر عبد الله الماحي أن هذا الحكم "جريمة جديدة تضاف إلى سجل الانقلابيين الذين لا يعترفون إلا بلغة القمع والقتل ولا يحترمون حقوق وكرامة الإنسان".

وقال في حديث للجزيرة نت إن "هذا الحكم محاولة لقمع الاحتجاجات السلمية في جامعة الأزهر، خاصة بعد الإرادة الثورية غير المحدودة لطلاب الجامعة"، مشددا على أن هذه القضية وغيرها التي تواجه الطلاب ملفقة بالكامل وليس لها أي أساس من الصحة.

وتابع أن طلاب جامعة الأزهر يرفضون التعدي على المباني والمنشآت لأنها ملكهم "والدليل على ذلك قيام طلاب جامعة الأزهر بحمايتها من البلطجية واللصوص عقب ثورة يناير بعدما انسحبت القوات الأمنية والحرس الجامعي التابع للداخلية من الجامعة".

مصطفى الحدة:
الحكم سياسي 100% والغرض منه ترهيب الطلاب الرافضين للانقلاب العسكري والمناهضين له

تسيس الأحكام
أما المحامي والناشط الحقوقي مصطفى الحدة فاعتبر أن هذا الحكم سياسي 100%، والغرض منه ترهيب وترويع الطلاب الرافضين للانقلاب العسكري والمناهضين له، مشددا على أنه سيتم الطعن في هذا الحكم أمام محكمة الاستئناف.

وتابع في حديث للجزيرة نت أن القاضي لم يتبع الإجراءات القانونية، خاصة أن القضية ملفقة من الأساس ولم يحدث اعتداء أصلا على مقر مشيخة الأزهر ولا يوجد أي أحراز في القضية.

بدوره استنكر الناشط اليساري علاء عبد الفتاح الحكم على طلاب جماعة الإخوان المسلمين المتهمين باقتحام جامعة الأزهر بالسجن 17 عاما، قائلا إن "هذا يعني أن جريمة طلبة الأزهر تكافئ قتل خالد سعيد مرتين وتكافئ قنص عيون ستة متظاهرين، كما تفوق جريمة مدير أمن بورسعيد المدان في قتل 74 مشجعا رياضيا".

وأضاف في تعليق على حسابه بموقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك"، أن ما حدث مهزلة تؤكد أنه لا يوجد لدينا قضاء أو قوانين أو دولة من الأساس.

حكم رادع
في المقابل أشاد سيد عبد الحميد بالحكم الصادر بحق طلاب الأزهر، وطالب بالمزيد من الإجراءات الرادعة لوقف أعمال العنف التي يرتكبها هؤلاء الطلاب، على حد قوله.

وأضاف أن طلاب الجامعة يحاولون بكل قوة مواجهة طلاب الإخوان الذين يثيرون الفتنة، خاصة أن طلاب الإخوان ممولون ومدربون على إثارة الشغب والفوضى، وعلى جميع مؤسسات الدولة أن تحافظ على هيبة الدولة من خلال فرض القانون.

المصدر : الجزيرة