تباينت ردود أفعال المصريين بشأن أول رسالة وجهها الرئيس المعزول محمد مرسي للشعب من محبسه، فقد أعرب مؤيدوه عن "الفخر والاعتزاز بصموده رغم كل ما يتعرض له" منذ الانقلاب، لكن خصوم الرئيس المعزول رفضوا ما جاء في الرسالة.

 فريق الدفاع عن مرسي أعلن عن الرسالة في مؤتمر صحفي بالقاهرة (الجزيرة)

القاهرة - عمر الزواوي

تباينت ردود أفعال المصريين بشأن أول رسالة وجهها الرئيس المصري المعزول  محمد مرسي  للشعب من محبسه ببرج العرب، فقد أعرب مؤيدوه عن "الفخر والاعتزاز بصموده رغم كل ما يتعرض له" منذ الانقلاب الثالث من يوليو/ تموز الماضي، لكن خصوم الرئيس المعزول رفضوا ما جاء في الرسالة.

وكانت حملة "الشعب يدافع عن رئيسه" قد عقدت مؤتمرا صحفيا أمس تلا فيه عضو هيئة الدفاع عن المتهمين في قضية أحداث الاتحادية محمد الدماطي الرسالة التي جاء فيها "إن مصر لن تستعيد عافيتها إلا بزوال الانقلاب وزوال ما ترتب عليه، ومحاسبة من أراقوا الدماء في كل أرجاء الوطن، وهي دماء لا تشفى قلوب المصريين إلا بالقصاص العادل الذي يرضي رب العالمين".

ورأت القيادات الميدانية الداعية والمنظمة للتظاهرات والرافضة للانقلاب في رسالة مرسي، مطالبة بالاستمرار في الصمود حتى يندحرالانقلاب وتعود الشرعية.

وأكد عضو تحالف دعم الشرعية  نصر هاشم عطية أن الرسالة مفادها أن على المواطنين المصريين أن يستعيدوا ثورتهم التي سلبت منهم بكافة الوسائل السلمية، وحريتهم المسلوبة مهما كلفهم ذلك -وفق رأيه- وأنه "على حكماء هذا البلد أن يلبوا نداء الرئيس بأن ينتفضوا في وجه الانقلابين".

ويضيف عطية للجزيرة نت أن رسالة الرئيس ستزيد من قوة وعزيمة رافضي الانقلاب الذين يزداد عددهم يوما بعد يوم، وسيكون لها أثر إيجابي كبير على الحشد للتظاهرات الرافضة للانقلاب.

من جهته يرى عضو حركة شباب ضد الانقلاب هشام رافع أن مرسي "بصموده الكبير يبعث برسالة قوية لرافضي الانقلاب أن استمروا في نضالكم حتى نستعيد الشرعية وهكذا نفهمها أيضا".

مؤتمر صحفي لحركة شباب ضد الانقلاب (الجزيرة)

إصرار
أما إحدى القياديات الميدانية للتظاهر الرافضة للانقلاب  عبير خضر فقد حييت "هذا الصمود الرائع للرئيس"، واعتبرت أن "الرسالة تزيدنا قوة إلى قوتنا وإصرارا على مواصلة الحشد للتظاهرات حتى نستعيد الدولة ممن يريدون ضياعها ومن ثم فإننا مستمرون على خطى مرسي في الصمود".

ويرى رجب عبد الرازق (43 عاما، معلم ) أن رسالة مرسي واضحة فهو متمسك بشرعيته التي منحها له الشعب، مطالبا الشعب المصري العمل بشكل موحد لاستعادة الدولة من الإنقلابيين "وهكذا يفهمها كل مصري غيور على وطنه". 
                            
في المقابل، يرفض مصريون آخرون كل تلك الأطروحات، فأحمد عبد الله ( 38 عاما سائق )  يعتبر أن رسالة مرسي" لم تحمل جديدا للشعب المصري فقد أكد ما قاله في خطابه الأخير من أن الشرعية معه وهو فداء  لها ولم يقدم جديدا يمكن فهمه منها" .

أما الخبير بمركز الأهرام للدارسات السياسية والإستراتيجية عمرو هاشم ربيع فيرى أن مقصود رسالة مرسي هو الحفاظ على استمرار تنظيم الإخوان المسلمين بدعوتهم للاستمرار في التظاهر "ولم تقدم أي جديد للمواطنين المصريين ومن ثم لن يكون لها أي أثر داخليا او خارجيا".

ويضيف ربيع للجزيرة نت "من الأجدى أن يطلع مرسي الشعب على بعض تفاصيل ما حدث معه وما قدمه من حلول إلى المجلس العسكري لحل الأزمة قبل30 يونيو بدلا من الاستمرار في حديث مكرر عن الشرعية والصمود لن يضيف أي جديد للشعب الذي قام بثورة للإطاحة به".

المصدر : الجزيرة