فجرت حركة "مهندسون ضد الانقلاب" في مصر مفاجأة بنشرها مستندات تشير إلى تورط مسؤولين كبار بوزارة الكهرباء في قيادة مؤامرة ضد الرئيس المعزول محمد مرسي، بتعمد قطع التيار الكهربائي خلال العام الذي حكم فيه البلاد.

اعلان الحركة نشر مستندات على موقعها على الفيس بوك (الجزيرة)

عمر الزواوي- القاهرة

فجرت حركة "مهندسون ضد الإنقلاب" في مصر مفاجأة بنشرها مستندات تشير إلى تورط مسؤولين كبار بوزارة الكهرباء في قيادة مؤامرة ضد الرئيس المعزول محمد مرسي، بتعمد قطع التيار الكهربائي خلال العام الذي حكم فيه البلاد.

ووفقا للمستندات المنشورة على موقع للحركة عبر موقعها على "الفيسبوك" فإن رئيس مجلس إدارة الشركة القابضة لكهرباء مصر جابر دسوقي، أصدر تعليماته لتشغيل الوحدات البخارية بأقصى كمية ممكنة من المازوت، وهو ما يظن معه البعض أنه إسهام في حل الأزمة، لكن الحركة تقول إن ذلك كان من شأنه إتلاف توربينات بتلك الوحدات وتعطيلها لأنها اعتادت على العمل بالغاز الطبيعي.

وتطالب حركة "مهندسون ضد الانقلاب" نقابة المهندسين المصرية بصفتها المعني بالتحقيق في المخالفات الهندسية وفقا لقانون النقابة، بأن تقوم بتحويل هذه الملفات إلى النائب العام للتحقيق فيها وإطلاع الرأي العام على نتائج التحقيقات.

وقال المتحدث باسم الحركة أحمد علي "إن المؤامرة التي حيكت ضد مرسي من مسؤولي وزارة الكهرباء واضحة المعالم ولا تخفى على أحد، بالنظر إلى ما تحتويه المستندات التي تظهر تعمد مسؤولين كبار بالوزارة إصدار تعليمات وأوامر كلها تصب في خانة واحدة، هي تعطيل إنتاج الكهرباء، ومن ثم التسبب في الانقطاع المستمر للتيار الكهربائي عن المناطق العشوائية والريفية للمساهمة في زيادة غضبهم على الحكومة والرئيس مرسي".

ويضيف علي للجزيرة نت" إن الوزيرالانقلابي أحمد مصطفى إمام متورط في انفجار محطة التبين لتوليد الكهرباء يوم 26 اكتوبر/تشرين الأول 2012 والذي أدى إلى احتراق توربين ومولد بالوحدة الأولى وتوقف العمل بالوحدة الثانية تأثراً بالحريق رغم كونها أحدث المحطات بالشركة وقد قدرت الخسائر بحوالي نصف مليار جنيه لإصلاح العطل فقط وليس هذا فحسب، بل أيضا تم تشكيل لجنة تقصي حقائق كان إمام أيضا أحد أعضاءها لمعرفة أسباب الانفجار،  والتي لم تصدر تقريرا واحدا عنه حتى الآن ولم يعرف أي شيء عن ملابساته".

لوغو حركة مهندسون ضد الانقلاب  (الجزيرة)

شواهد
وتقول الحركة إن التصريحات المبكرة لوزير الكهرباء في منتصف مارس/آذار الماضي بأنه سيتم اللجوء إلى قطع التيار الكهربائي عن المواطنين في فترة الصيف "تسببت في قيام التجار بتعطيش سوق المولدات الكهربائية وكشافات الطوارئ حتى لا يجد المواطنون بديلا عن التيار الكهربائي ومن ثم تزداد المشكلة" .
 
ومن جانبها أكدت مصادر"ائتلاف مهندسي المحطات الكهربائية" أن ما يدلل بشكل واضح على وجود مؤامرة واضحة من وزارة الكهرباء ضد مرسي هو توقف انقطاع التيار الكهربائي بعد الانقلاب العسكري مباشرة، دون أي مقدمات رغم زيادة الأحمال المهولة في ذروة الصيف في شهر يوليو/ تموز وكأن نفس الوزير الذي عجز عن حل مشكلة انقطاع التيار الكهربائي خلال شهور قد استطاع حلها في غضون ساعات رغم تفاقمها.

وتشير المصادر إلى صورة من فاكس مرسل من رئيس مجلس إدارة الشركة القابضة لكهرباء مصر بتاريخ 30 مايو/آيار الماضي، يطالب فيها محطات إنتاج الكهرباء بتشغيل وحدات التوليد بأقصى كمية ممكنة من المازوت لوجود عجز في كميات الغاز الطبيعي بداية من الأربعاء 12 يونيو/حزيران الماضي 2013 .

في المقابل يرفض وائل عقيل رئيس النقابة العامة للعاملين بالكهرباء والطاقة، تلك الاتهامات مؤكدا أن الانقطاع المستمر في التيار الكهربائي أيام الرئيس مرسي "كان سببه فشل حكومة هشام قنديل في إدارة الازمة مثل الفشل في باقي القطاعات الأخرى التي أغضبت المواطنين".

ويضيف عقيل أن الوزير الحالي أحمد إمام تم تعيينه بقرار من الرئيس مرسي نائبا لوزير الكهرباء في سابقة هي الاولى من نوعها في تاريخ مصر الحديث.

المصدر : الجزيرة