إسراء المدلل ستعمل على الخروج بخطاب إعلامي محترف ومقبول لدى الإعلام الغربي (الجزيرة نت)

ضياء الكحلوت-غزة

لا يتوقف هاتف المتحدثة باسم الحكومة الفلسطينية المقالة في غزة إسراء المدلل عن الرنين، فوسائل الإعلام من أقصى العالم إلى أقصاه تريد أن تتعرف على السيدة التي عينتها حركة المقاومة الإسلامية (حماس) -المتهمة من قبل الغرب بالإرهاب- متحدثة باسم حكومتها.

شابة، هادئة، دائمة الابتسامة، مرحة، وتتكلم بطلاقة.. صفات يكتشفها مباشرة كل من يقابل إسراء (23 عاما)، ويبدو أن حماس أخذت هذه الصفات بعين الاعتبار حين اختارتها لتكون واجهة الحكومة المقالة للتواصل مع وسائل الإعلام الأجنبية.

تقول إسراء للجزيرة نت إن عملها لن يقتصر على هذا، بل ستعد ملخصات باللغة الإنجليزية لتوزيعها على وسائل الإعلام الأجنبية لإطلاعها على حقيقة معاناة سكان أكبر سجن في العالم.

حياة إسراء لا تختلف عن قريناتها الفلسطينيات، فهي لاجئة من قرية البطاني الغربي، ولدت في مصر عام 1990 أي قبل مؤتمر مدريد للسلام بعام، وترعرعت في مخيم الشابورة للاجئين في مدينة رفح الفلسطينية، وهي تحمل إجازة في الإعلام من الجامعة الإسلامية بغزة وتطمح إلى دراسة القانون الدولي، ولكن يبدو أن دراستها لنحو أربع سنوات في بريطانيا وإتقانها اللغة الإنجليزية كان عاملا حاسما لتعيينها في هذا المركز.

إسراء جاءت إلى هذا المنصب من خلفية إعلامية، فهي عملت مراسلة باللغة الإنجليزية لقناة "برس تي.في" الإيرانية أثناء الحرب الأولى على قطاع غزة عام 2008، وبعدها عملت كمقدمة برامج في قناة "الكتاب" الفضائية، واستضافت خلال عملها متضامنين أجانب.

إسراء أكدت أنها ليست عضوة بحركة حماس
(الجزيرة نت)

تغيير الصورة
تقول إسراء للجزيرة نت "أحمل رسائل الشعب الفلسطيني وتفاصيل معاناته إلى الإعلام الغربي الذي ينحاز بشكل كبير إلى الرواية الإسرائيلية في الأحداث".

وتضيف والأمل والنشاط يشعان من عينيها، أنها ستعمل على الخروج بخطاب إعلامي محترف ومقبول لدى الإعلام الغربي من أجل تصحيح الصورة السلبية التي يكتبها في كثير من الأحيان عن "شعبي وقضيتي"، مشيرة إلى أنها منفتحة للحديث مع جميع وسائل الإعلام باستثناء الإعلام الإسرائيلي.

وتصف إسراء -وهي أم لطفلة في الرابعة من عمرها- الإعلام الإسرائيلي بأنه "غير حيادي وغير مهني، وهو موجه ضد كل فلسطيني".

وعبرت عن رغبتها في تغيير صورة حماس وحكومتها في الإعلام الإسرائيلي والغربي من "حركة متطرفة" إلى حركة مقاومة فلسطينية تطمح إلى تحرير أرضها من الاحتلال وتتمسك بالثوابت الوطنية.

إسراء التي أكدت أنها ليست عضوة في حركة حماس بل تعمل لخدمة بلدها، سبقتها سيدات في تمثيل الحركة سياسيا، فهناك وزيرة لشؤون المرأة في غزة لكنها نادراً ما تتحدث إلى وسائل الإعلام، إضافة إلى عضوات في المجلس التشريعي يمثلن الحركة.

من جانبه قال رئيس المكتب الإعلامي الحكومي والناطق باسم الحكومة في غزة إيهاب الغصين إن سياسة حكومته هي الانفتاح على الجميع، مؤكداً أن الحكومة تريد للعالم أن يسمع منها لا أن يسمع عنها.

المصدر : الجزيرة