الحركة قالت إنها توظف صور فض اعتصام رابعة لإقناع الجمهور بتبني موقف معارض للانقلاب (الجزيرة)

يوسف حسني-دمياط
 
على مدار الأشهر التي تلت عزل قائد الجيش المصري الفريق أول عبد الفتاح السيسي للرئيس المنتخب محمد مرسي يوم 3 يوليو/تموز الماضي، دأب أنصار الشرعية من الشباب في محافظة دمياط بدلتا النيل على التجمع في كيانات لمواجهة الانقلاب على غرار مدن أخرى في البلاد.
 
وفي هذا الإطار، شكلت مجموعة شبابية حركة "شباب ضد الانقلاب" التي توصف بأنها الذراع الأقوى والعنصر الأهم في نشاط معارض شهدته المحافظة خلال الأسابيع الأخيرة.

وحسب ناشطين، فقد وحّد سعي الحركة لمواجهة الانقلاب مختلف التيارات الشبابية في دمياط، حيث تضم أعضاء من حركة 6 أبريل والإخوان المسلمين والسلفيين والليبراليين.

وقفات ومسيرات
ودأبت الحركة على تنظيم وقفات ومسيرات مناهضة للانقلاب في مناطق متفرقة من دمياط، وكتابة عبارات على الجدران للتذكير بما وقع بحق معتصمي رابعة العدوية والنهضة يوم 14 أغسطس/آب الماضي.

جانب من مشاركة الأهالي بمسيرة نظمتها الحركة في وقت سابق بدمياط (الجزيرة)

ويقول محمد عطا -وهو أحد منسقي الحركة- إن رفاقه كانوا يعتمدون في الأسابيع الأولى للانقلاب على المظاهرات والمسيرات، لكنهم ابتكروا سبلا جديدة لمناهضته عبر توعية المواطنين "بمساوئ" ما جرى يوم 3 يوليو/تموز الماضي وأثره على مستقبل البلاد.

وتنظم الحركة -التي تتوعد بالقصاص من قادة الانقلاب- سلاسل بشرية في الشوارع ومحطات النقل، وتروج لأفكارها عبر التواصل المباشر مع المترددين في تبني موقف ضد الانقلاب.

ويقول عطا الذي اعتقل مؤخرا ثم أفرج عنه، إن الحركة تعرض صور فض اعتصامي رابعة العدوية والنهضة على الجمهور لإعطائه صورة حقيقية عن الواقع الدموي في مصر بعد الانقلاب، على حد قوله.

وعن انتماءات أعضاء الحركة، يؤكد عطا أنها تضم شبابا من الجنسين ينتمون إلى مختلف التيارات السياسية، فضلا عن بعض المستقلين.

إسقاط الانقلاب
ويقول عطا إن الحركة شرعت بعد تأسيسها في التواصل مع شباب 6 أبريل والاشتراكيين الثوريين وحركة "حازمون" والشباب السلفي، حتى بات "إسقاط الانقلاب" هدف كل الشباب المنتمين إلى هذه التيارات، حسب تعبيره.

محمد يوسف:
بعض عناصر الجهاز الأمني يتعاونون مع الحركة ويمدون أعضاءها بمعلومات تجنبهم الوقوع في قبضة الشرطة

وبحسب عطا فإن أجهزة الأمن في المحافظة تتعامل مع المظاهرات المناهضة للانقلاب بصورة قمعية وتستخدم ضدهم الرصاص الحي وتستعين بالبلطجية لتفريق مظاهراتهم.

وينبه إلى أن الأمن اعتقل عددا من أعضاء الحركة بينهم طلبة ينتمون إلى مختلف الجامعات والمعاهد بالمحافظة.

من جانبه تحدث محمد يوسف -وهو أحد مؤسسي الحركة- عن تنظيم مسيرات ووقفات أسبوعية يضطر القائمون عليها لتغيير الأماكن والمواعيد خوفا من التعرض للتوقيف من قبل أجهزة الأمن أو للاعتداء من طرف البلطجية.

ويضيف يوسف للجزيرة نت أن بعض عناصر الجهاز الأمني يتعاونون مع أعضاء الحركة في تأمين الوقفات ويمدونهم بمعلومات تجنبهم الوقوع في قبضة الشرطة عندما تتحرك باتجاههم.

من جهة ثانية يؤكد يوسف أن دعم جماعة الإخوان للحركة يقتصر على توفير بعض المواد اللازمة لطبع منشورات مناهضة للانقلاب.

المصدر : الجزيرة