"العمالة" وراء سيطرة النظام السوري على السبينة
آخر تحديث: 2013/11/13 الساعة 16:02 (مكة المكرمة) الموافق 1435/1/10 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2013/11/13 الساعة 16:02 (مكة المكرمة) الموافق 1435/1/10 هـ

"العمالة" وراء سيطرة النظام السوري على السبينة

القوات النظامية السورية استعادت منطقة السبينة الأسبوع الماضي (الفرنسية-أرشيف)

أحمد يعقوب-دمشق

بعد انقشاع غبار معركة منطقة السبينة جنوبي العاصمة السورية دمشق وسيطرة الجيش النظامي عليها وانسحاب قوات المعارضة منها الأسبوع الماضي، بدأت تتكشف أسباب سقوط هذه المنطقة الإستراتيجية بالنسبة للنظام والمعارضة.

وتبعد السبينة عن دمشق حوالي 14 كيلومترا، حيث يحدها من الشرق بلدتا البويضة وحجيرة اللتان سقطتا بيد لواء أبو الفضل العباس العراقي وحزب الله اللبناني، أما من الشمال فيحدها حيا القدم والعسالي، ويمر طريق درعا-دمشق الدولي من غرب المنطقة، حيث خاض الثوار معارك عدة لقطعه، بينما يحدها من الجنوب جبل صهيا مكان تمركز اللواء 58 التابع للجيش النظامي والذي من خلاله تقصف معظم ضواحي العاصمة الجنوبية.

الصديق: نظام الأسد اتبع منذ أشهر سياسة "الجوع أو الركوع" بمناطق جنوب العاصمة (الجزيرة)

عمالة واختراق
وعن أسباب سقوط السبينة، يقول أبو أحمد الصديق، قائد كتائب النخبة في الفرقة الثانية التابعة للجيش السوري الحر، إن نظام الأسد اتبع منذ أشهر سياسة "الجوع أو الركوع" في مختلف مناطق جنوب العاصمة.

ومن ثم لجأ إلى اختراق صفوف الكتائب العاملة في المنطقة حيث تم كشف خلية في الجيش الحر تتعامل مع فرع فلسطين الأمني، وفي نهاية الأمر اقتحم جيش النظام البلدة بغطاء ناري كثيف من المدفعيات والصواريخ إضافة إلى عشرات الغارات الجوية بالطيران الحربي. 

ويتابع الصديق في حديث للجزيرة نت أنه قبل بدء الحملة بعدة أيام، قام بعض "العملاء المندسين" في صفوف الجيش الحر بإدخال عناصر من النظام إلى قطاعاتهم على أنهم عناصر منشقة من جيش النظام، وبهذا تم اختراق الصفوف الأمامية للجبهة وسهل الالتفاف على القطاعات الأخرى أثناء الحملة مما أربك المقاتلين.

كما شارك بالحملة -وفق الصديق- بعض "العملاء" الذين فروا من المنطقة والتحقوا بقوات النظام، وساعدوهم في تحديد مواقع المقاتلين ومقراتهم. وأكد الصديق أن مخابرات الجيش الحر تقوم باستئصال هذه التشكيلات الفاسدة التي تساهم بتأخير "انتصار" الثورة.

أما بالنسبة للأهمية العسكرية والإستراتيجية لهذه المنطقة بالنسبة لجيش النظام، يشرح الصديق، أن منطقة السبينة هي المدخل الجنوبي لضواحي جنوب العاصمة، كما يُعد طريق دمشق-درعا الدولي خط إمداد رئيسي للنظام.

أبو المجد: اقتحام جيش الأسد مناطق جنوب دمشق له هدف سياسي (الجزيرة)

ويضيف أن النظام يهدف من وراء هذا العمل إلى فرض طوق أمني وخلق منطقة محصنة وعازلة لتأمين الطريق الرئيسي والجبال المحيطة من أي عمل عسكري قد يقوم به الثوار، إضافة إلى تضييق الخناق على الجيش الحر.

هدف سياسي
ويرى أبو المجد، قائد لواء العز بن عبد السلام التابع لألوية الصحابة، أن توقيت اقتحام جيش الأسد مناطق جنوب دمشق له هدف سياسي لأنه تزامن مع مؤتمر جنيف2.

ويضيف أبو المجد للجزيرة نت أنه لا مصلحة للنظام عسكريا بفتح جبهة الجنوب، ولكنه عمد إلى كسب نقاط على الأرض من خلال استرجاع بعض أحياء جنوب العاصمة ليحقق مكاسب سياسية في مفاوضات جنيف 2.

وعن خطة الجيش الحر القادمة، يقول أبو المجد، إنهم بصدد التحضير لعمل عسكري في المنطقة، ويتم التواصل مع الكتائب والألوية في مناطق الغوطتين (الشرقية والغربية) إضافة إلى غرفة عمليات دمشق الكبرى للتنسيق معهم، والسعي لتشكيل غرفة عمليات مشتركة في المنطقة.

المصدر : الجزيرة

التعليقات