الدماطي متحدثا إلى الصحفيين أمس (الفرنسية)

عبد الرحمن أبو الغيط-القاهرة

خلفت زيارة محمد الدماطي محامي الرئيس المعزول محمد مرسي في محبسه للمرة الأولى منذ الإطاحة به في انقلاب عسكري وظهوره الأول في المحكمة، أصداء وتساؤلات.

أهمية الزيارة تكمن في أنها جاءت بعد إخفاء الرئيس مدة أربعة أشهر وعدم الكشف عن أي تفاصيل حول ما جرى قبيل وبعد الانقلاب العسكري، وهل تعرض مرسي لضغوط من أجل التنازل عن الرئاسة؟

محمد الدماطي قال إن روح الرئيس مرسي المعنوية مرتفعة، وإنه يتمتع بصحة جيدة، وهو صلب ومتماسك كالعادة، معتبرا أن الهدف الرئيسي من الزيارة كان التشاور حول كيفية مواجهة الانقلاب العسكري من الناحية القانونية
كما أن صمود مرسي وتمسكه بالشرعية خلال الجلسة الأولى لمحاكمته في قضية أحداث الاتحادية، سلطا الأضواء  أكثر حول الزيارة. كما طرح بدء المحكمة ذاتها أسئلة حول استمرار مرسي في رفض الاعتراف بشرعيتها، وهل سيوافق على اختيار فريق للدفاع عنه أم لا؟
 
وقال الدماطي إن روح الرئيس المعنوية مرتفعة، وإنه يتمتع بصحة جيدة، وهو صلب ومتماسك كالعادة، معتبرا ان الهدف الرئيسي من الزيارة كان التشاور حول كيفية مواجهة الانقلاب العسكري من الناحية القانونية.

وقال للجزيرة نت "إن الرئيس يرى أن الوقت ما زال مبكرا لتسمية فريق للدفاع، وأنه سيسمي الفريق في زيارة أخرى قبل جلسة 8 يناير/كانون الثاني المقبل".

وشدد الدماطي على أن ذلك لا يعني عدوله عن التمسك بشرعيته أو اعترافا منه بشرعية المحاكمة، مشيرا إلى أن الدفاع سيركز على أن هذه المحكمة غير مختصة بمحاكمة الرئيس طبقا للدستور الذي أقره الشعب بعد ثورة 25 يناير/كانون الثاني 2011.

وتابع أن الرئيس كان حريصا على إرسال رسالة إلى الشعب المصري، جوهرها أن ما حدث انقلاب عسكري يمثل جريمة وخيانة للوطن ولتاريخ القوات المسلحة، كما شكر فيها الشعب الذي صمد بكل قوة وسلمية في وجه الانقلاب العسكري.

وحول ما تردد عن نية فريق الدفاع رفع دعاوى قضائية ضد قادة الانقلاب، أوضح الدماطي أن هذه الخطوة تحتاج إلى بحث جاد، خاصة في ظل الواقع المرير الذي لا يعترف بالقانون من الأساس.

جريمة
في هذه الأثناء أبدى عضو حركة تمرد محمود السعيد رفضه للمواقف التي عبر عنها مرسي أمام فريق الدفاع عنه، وقال إن رسالة مرسي التي تلاها فريق المحامين الذي التقاه رسالة تحريض لإسالة المزيد من الدماء، اعتقادا منه بأنها السبيل الوحيد لعودته إلى الحكم، على حد قوله.

محمود السعيد أبدى رفضه للمواقف التي عبر عنها مرسي أمام فريق الدفاع عنه، وقال إن رسالة مرسي التي تلاها فريق المحامين الذي التقاه، رسالة تحريض لإسالة المزيد من الدماء

وحمل السعيد في تصريح للجزيرة نت حكومة حازم الببلاوي المسؤولية عن السماح بإذاعة بيان مرسي، مطالبا بمنع محاميه من التحدث للإعلام مستقبلا.

وأضاف أن من الطبيعي أن يصف مرسي "ثورة 30 يونيو" بالانقلاب لأنه يريد توصيل رسالة إلى أنصاره والغرب -الذي يساند جماعة الإخوان- في نشر الفوضى والعنف بمصر، لذلك فإن الشعب المصري لن يقبل هذا الحديث ولن يستمع إليه سوى أنصاره فقط.
 
رسالة
بالمقابل أكد عضو التحالف الوطني لدعم الشرعية إسلام توفيق أن نتائج الزيارة إيجابية ومبشرة لأنها أظهرت الرئيس صامدا، ومصرّا على عودة الشرعية وعدم الاعتراف بالمحكمة، وهو ما يزيد من الروح المعنوية للثوار الذين يتظاهرون لأكثر من أربعة أشهر دون انقطاع.

وأضاف توفيق للجزيرة نت أن الرسالة التي نقلها محامو الرئيس للشعب هي التي حاول الانقلابيون حجبها يوم المحاكمة بمنع إذاعة المحاكمة وبث لقطات بدون صوت حتى لا يصل صوت الرئيس إلى الشعب، لكن صوته ورسالته وصلت إلى العالم كله.

وشدد على أن الرئيس بدأ يلعب دورا قويا ومهما في توحيد القوى الرافضة للانقلاب العسكري، بالإضافة إلى إشعال حماس الجميع باستمرار صموده وتمسكه بحقوق الوطن وعدم التنازل تحت أي ظرف.

المصدر : الجزيرة